مؤشر الفتوى يتمادى في الغي ويتقصد تزييف الحقائق
مؤشر الفتوى يتمادى في الغي ويتقصد تزييف الحقائق

في حوار له على بوابة أخبار اليوم الاثنين 2019/10/14م، عرض طارق أبو هشيمة مدير المؤشر العالمي للفتوى بحزب التحرير قائلا (ناهيك عن خطاب حزب التحرير وما يحمله من أفكار متطرفة تتشابه مع تنظيمي داعش والقاعدة؛ وبالتالي قد يكون البذرة الأولى لانتقال الأفراد من العنف الفكري إلى القيام بأعمال إرهابية)، كما ذكر ما كشفت عنه نتائج المؤشر حول النشاط الإفتائي للتنظيمات الإرهابية وجاء حزب التحرير بنسبة 12%. موضحا أن 100% من تلك التنظيمات تستغل الفتوى لتحقيق أهدافها كما أنها تحرّض أتباعها على القيام بالعمليات الإرهابية.

0:00 0:00
السرعة:
October 18, 2019

مؤشر الفتوى يتمادى في الغي ويتقصد تزييف الحقائق

مؤشر الفتوى يتمادى في الغي ويتقصد تزييف الحقائق


الخبر:


في حوار له على بوابة أخبار اليوم الاثنين 2019/10/14م، عرض طارق أبو هشيمة مدير المؤشر العالمي للفتوى بحزب التحرير قائلا (ناهيك عن خطاب حزب التحرير وما يحمله من أفكار متطرفة تتشابه مع تنظيمي داعش والقاعدة؛ وبالتالي قد يكون البذرة الأولى لانتقال الأفراد من العنف الفكري إلى القيام بأعمال إرهابية)، كما ذكر ما كشفت عنه نتائج المؤشر حول النشاط الإفتائي للتنظيمات الإرهابية وجاء حزب التحرير بنسبة 12%. موضحا أن 100% من تلك التنظيمات تستغل الفتوى لتحقيق أهدافها كما أنها تحرّض أتباعها على القيام بالعمليات الإرهابية.

التعليق:


لسنا هنا في موضع رد اتهام ولا دحض شبهة، فحزب التحرير كما عرف عن نفسه منذ نشأته أنه حزب سياسي مبدؤه الإسلام فالسياسة عمله والإسلام مبدؤه، وهو يعمل في الأمة ومعها من أجل استئناف الحياة الإسلامية من خلال الخلافة الراشدة على منهاج النبوة؛ تطبق الإسلام في الداخل وتحمله للعالم كما حمله الصحب الكرام رضوان الله عليهم رسالة هدى ونور يخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور ﴿الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾، وهذا خطاب تكليف للنبي ولأمته من بعده ولا يتم هذا التكليف بغير دولة تحمله كما حمله النبي r وأصحابه من بعده، وهذا ما فهمناه وما نسعى ليكون بطريقة النبي r التي أقام بها دولته، فهل ترى فعل النبي إرهابا فكريا يا مدير المؤشر؟!


مؤشر الفتوى الذي دأب على تشويه صورة حزب التحرير وكأنه يحرض النظام ومن خلفه عليه مدعيا أن أفكاره التي يحملها ويروج لها هي "البذرة الأولى لانتقال الأفراد من الإرهاب الفكري نحو القيام بأعمال إرهابية"، وتناسى القائمون عليه أن ما يحمله الحزب من أفكار الإسلام التي درسوها في الأزهر والتي نتحداهم أن يثبتوا بطلانها أو بطلان ما ندعو إليه من وجوب إقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة دولة واحدة لكل المسلمين لا تعترف بحدود سايكس بيكو ودويلاتها، دولة تحكم بالإسلام كاملا شاملا غير منقوص بكل أنظمته في الاقتصاد والسياسة والحكم والتعليم والصحة، دولة ترعى الناس حقا على أساس الإسلام وتعيد في الناس سيرة الفاروق عمر وعدله.


وإننا نسألكم أيها القائمون على مؤشر الفتوى: أيهما أهدى دولة تحكم بالإسلام وإن أساءت تطبيقه (رغم أن هذا ليس ما ندعو إليه) أم دولة تحكم بقوانين الغرب التي وضعها البشر وإن أحسنوا تطبيقها؟! وهل يمكن أن يقام في الأرض عدل بدون تطبيق الإسلام بكل أحكامه؟! وهل يمكن أن تتحقق مقاصد الشرع بغير أحكام الإسلام وتطبيقها لتكون منهج حياة للناس؟!


أيها القائمون على مؤشر الفتوى! إن تحقيق مقاصد الشرع مستحيل بدون تطبيق أحكام الإسلام، ولا عدل ولا أمان للناس إلا في ظل أحكام الإسلام وقوانينه التي ترعاهم حقا وتضمن لهم إشباع حاجاتهم وغرائزهم على الوجه الصحيح الذي يرضي ربهم وتطمئن له نفوسهم، أما الإرهاب الذي تزعمون فهو صناعة الغرب ونتاج أنظمته التي أصبحتم جزءا منها وعنها تدافعون، والتي تطبَّق على بلادنا بالجبر والقهر والقمع، ولكن الأمة الإسلامية أمة حية لا تموت ويرتقي وعيها يوما بعد يوم، ولولا غياب دولة الإسلام التي تطبق أحكامه ونظامه لما قامت لنظام الغرب وقوانينه في بلادنا قائمة، ولما استطاع الغرب خداع شعوبنا بكم ولا بغيركم من أدواته وأذرعه في بلادنا.


إن أفكارنا التي نعرضها هي أفكار إسلامية وهي موجودة في كتب الفقه والتفسير والسيرة وعلوم الحديث حتى تلك التي تدرس في الأزهر بمدارسه وجامعاته فحاربوها إن استطعتم وأثبتوا للناس ما فيها من خطأ إن وجد! أما اتهام الأفكار وحامليها بالإرهاب فلن ينفعكم لا أنتم ولا من هم خلفكم ولا سادتهم في الغرب الكافر، فعودة الخلافة أمر حتمي نثق فيه ونعلم يقينا أنه سيكون بنا أو بغيرنا، وإن كنا نطمع أن تكون بنا فنفوز فوزا عظيما.


يا أهل مصر الكنانة! إن حزب التحرير لكم ناصح أمين وهو منكم الرائد الذي لم ولن يكذبكم، ومحاولات التعتيم على فكرته تارة، وتشويهها ووصفها بالإرهاب والتطرف والتكفير تارة أخرى هي محاولات رخيصة للحيلولة بينكم وبين ما يحمله الحزب من أفكار الإسلام الكفيلة بتغيير وجه الأرض كله وتعديل موازين القوى لصالح أمتنا المغلوبة المقهورة وإعادتها سيدة الدنيا كما كانت بالإسلام، عقيدته ونظامه وأحكامه التي أعزكم الله بها أول مرة، فلا تسمعوا لمن يبيعكم الوهم ويسوقكم راكعين لحكام خونة عملاء أجراء للغرب الكافر يرعون مصالحه ولو على أجسادكم، واحتضنوا الفكرة التي ترضي ربكم عنكم وتوافق فطرتكم ووحدها التي تصلح حالكم، وحرضوا أبناءكم في الجيوش على نصرتها منحازين لأمتهم عسى أن تقام بكم من جديد فيكون العز والتمكين في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. اللهم عجل بها واجعلنا من جنودها وشهودها. اللهم آمين.


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلِهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سعيد فضل
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان