مُسلمٌ آخر في مناصب علمانية ليس قوة بل تحيّز حزبي
مُسلمٌ آخر في مناصب علمانية ليس قوة بل تحيّز حزبي

الخبر: ذكرت صحيفة واشنطن بوست أنّ غزالة هاشمي، وهي امرأة هندية مسلمة، أطلقت أول حملة سياسية لها في ولاية فرجينيا الأمريكية. وتفاخر المقال بأنه في حال انتخابها نائبة حاكم ولاية فرجينيا، فستكون أول امرأة مسلمة في البلاد تشغل منصباً على مستوى الولاية.

0:00 0:00
السرعة:
November 05, 2025

مُسلمٌ آخر في مناصب علمانية ليس قوة بل تحيّز حزبي

مُسلمٌ آخر في مناصب علمانية ليس قوة بل تحيّز حزبي

(مترجم)

الخبر:

ذكرت صحيفة واشنطن بوست أنّ غزالة هاشمي، وهي امرأة هندية مسلمة، أطلقت أول حملة سياسية لها في ولاية فرجينيا الأمريكية. وتفاخر المقال بأنه في حال انتخابها نائبة حاكم ولاية فرجينيا، فستكون أول امرأة مسلمة في البلاد تشغل منصباً على مستوى الولاية.

ونُشرت صورٌ إلى جانب المقال تُظهرها وهي تلتقط صورة سيلفي في معبد غوردوارا الهندوسي كجزء من حملتها الانتخابية.

وأشاد بها المندوب الهندوسي، جيه جيه سينغ (ديمقراطي - لودون)، قائلاً: "ستكون أول هندية تشغلُ منصباً على مستوى الولاية بأكملها. نحن نُظهر حقاً لبقية البلاد أن فرجينيا في وضع يسمح لنا باحتضان التنوع، لسنا منقسمين على أُسس التعصب".

وتُعرب غزالة عن أن إيمانها وعرقها ليسا الدّافع وراء حملتها الانتخابية. إنها تسعى إلى منصب نائبة الحاكم بدوام جزئي ليكون بمثابة حاجز مبدئي عمّا وصفته بفوضى إدارة الرئيس دونالد ترامب، وليس لتكون أول من يُطلق العنان لأي شيء. تاريخياً، أطلقت حملةً تحت شعار "غزالة هاشمي اسمٌ أمريكي"، سعياً لجذب الناخبين المهاجرين ومواكبة التغيرات الديموغرافية في البلاد.

تحظى حالياً بدعمٍ من الجنوب آسيويين والمسلمين الراغبين في رؤيتها تصنع التاريخ، فضلاً عن هجماتٍ من الجمهوريين الذين يستغلون دينها.

غالباً ما تربطها هذه الهجمات بالمرشّح الاستقطابي لمنصب عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، وهو أيضاً مهاجرٌ مسلمٌ من أصلٍ هندي.

منذ عام 2018، عندما أصبحت النائبتان رشيدة طليب (ديمقراطية عن ولاية ميشيغان) وإلهان عمر (ديمقراطية عن ولاية مينيسوتا) أول امرأتين مسلمتين في الكونغرس، فازت قائمةٌ صغيرةٌ، وإن كانت متنامية، بمناصبٍ منتخبة.

بحلول عام 2023، كانت هناك 95 امرأة مسلمة منتخبة، وفقاً لأحدث البيانات الصّادرة عن مركز جيتباك للموارد ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية.

كما عزّز الجنوب آسيويين نفوذهم السياسي بشكل متزايد في السنوات الأخيرة، حيث انضمّ ما لا يقلّ عن ستة أعضاء أمريكيين من أصل هندي إلى الكونغرس في "كتلة السمبوسة"، كما أطلقوا على أنفسهم - بمن فيهم أحدث أعضائها، النائب سوهاس سوبرامانيام (ديمقراطي)، من شمال فرجينيا.

وعلقت سحر عزيز، أستاذة القانون بجامعة روجرز ومؤلفة كتاب "المسلم العنصري" بالقول: "لكن هذه ليست ظروفاً طبيعية". وأضافت عزيز: "في كل مرة يترشح فيها مسلم لمنصب، يواجه العقاب من خلال الحملات الانتخابية ويخشى الحملات والتهديدات لسلامته الجسدية".

وُصف سياسيون مسلمون بارزون مثل طليب وعمر، عضوتي الكونغرس، بأنهم "إرهابيون" أو مناهضون للديمقراطية. وفي عام 2021، اعتذر المشرفون على مناظرة لمنصب نائب حاكم ولاية فرجينيا الديمقراطية بعد سؤال المرشح المسلم الوحيد في تلك الانتخابات التمهيدية عما إذا كان يستطيع ضمان عدم وقوف دينه في طريق توليه منصبه المنتخب، وهو سؤال لم يُطرح على أي مرشح آخر.

التعليق:

إنّ طبقات التناقض مع الإسلام في هذه المقالة كثيرةٌ جداً، وتستحقُّ أن تُعالَج واحدةً تلو الأخرى.

1- كونها أول امرأة مسلمة تمثل نظاماً يسعى إلى قتل المسلمين ومحو الإسلام في سياسته الداخلية والخارجية ليس أمراً يلقى التقدير في العقلية الإسلامية. إنه أمر محرم بوضوح ومكروه عند الله عز وجل، ليس فقط بسبب الأحكام المتعلقة بكيفية حصول المرأة على السلطة السياسية، بل أيضاً بسبب دعم أعداء الإسلام والتنازل عن الإسلام والإساءة إليه. ﴿لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ﴾.

2- إن دمج المسلمين في مواقع السلطة الوهمية هي في الواقع سياسة للتنازل عن الإسلام لصالح الأفكار العلمانية والرأسمالية السائدة. وبهذه الطريقة، يتم استخدام المسلمين لتقويض ماهية الإسلام الحقيقية من خلال جعلهم قدوة في اتباع جزء من الإسلام (القرآن والسنة) وترك الباقي. وبهذه الطريقة، تتم تغطية قيادة "الذئب" الزائفة بزي "الخراف" الإسلامي!

3- إخفاء النسخة الحقيقية من الإسلام وراء النسخة الأمريكية منه لإيجاد انقسام مع المسلمين الآخرين على مستوى العالم وكراهية الولاء الكامل لله سبحانه وتعالى. فأي شخص لا يقبل "التجديد" هو متطرف ويجب فضحه باعتباره غير وطني. وبهذا تحل القومية محل العقيدة الأصيلة (العقيدة الإسلامية).

4- السخرية من المسلمين الذين يتنازلون عن مبادئهم ليست خافية، والله سبحانه وتعالى يذل أولئك الذين يستبدلون الاختلاط بالكفر بالأفكار النقية. و"السمبوسة" التي تشير إلى هؤلاء المسلمين الهنود هي انعكاس لذلك.

5- تواجه النساء المسلمات خطراً حقيقياً في هذه الدول الديمقراطية "الحرة" المزعومة. لا أمان وكرامة إلا بالخلافة، وتطبيق الأسس السياسية الصحيحة التي ورثها الخلفاء الكرام بعد النبي ﷺ.

هذه التفسيرات كافية لرفض مسرحية ومهزلة الممثلين في سيناريو كتبه أناس لا يملكون إلا الحقد وكراهية الحق، ونحن بوصفنا مسلمين لا نملك إلا صوتاً واحداً في هذا الشأن؛ وهو عدم دعم الإلهاءات السياسية الزائفة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عمرانة محمد

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري