مؤتمر العار والهوان في إسطنبول
مؤتمر العار والهوان في إسطنبول

إسطنبول [القدس العربي]: أعلنت البلاد الإسلامية اعترافها بدولة فلسطين وعاصمتها «القدس الشرقية».

0:00 0:00
السرعة:
December 15, 2017

مؤتمر العار والهوان في إسطنبول

مؤتمر العار والهوان في إسطنبول

الخبر:

إسطنبول [القدس العربي]: أعلنت البلاد الإسلامية اعترافها بدولة فلسطين وعاصمتها «القدس الشرقية».

التعليق:

يعجز القلم عن وصف هذه الزمرة المارقة المتآمرة على الإسلام والمسلمين من حكامها الذين نصبتهم أمريكا وحلفاؤها من أعداء الإسلام ليخدموا مصالحهم ويمرروا مخططاتهم لإحكام السيطرة على بلاد الإسلام وإخضاع المسلمين لهيمنتهم.

في كل حادثة يكشفون ما كان من قبل مستورا، حتى لم يبق لأحد من الناس عذر في قبولهم أو السكوت عنهم. ولست أدري إلى أي حضيض أو انحطاط أكثر مما نحن فيه الآن يلزم أن يصلوه بنا لندرك مدى تخاذلهم وهوانهم وذلهم!!

لم يعد لأحد عذر في السكوت عنهم أو البحث عن حجج أو مبررات لهذا التهاون في دين الأمة ومقدساتها، في كرامتها وعزها، في شرفها وعرضها، في كل ما تملك... لم يبق شيء لم يسلموه للأعداء لقمة سائغة دون مقابل، البلاد والعباد والأموال والخيرات... وكل هذه غنية عن التعريف والتوصيف.

في كل نائبة يصدر علينا منهم رويبضة يرغي ويزبد ويهدد ويتوعد ويرسم خطوطا حمراء، لكن سرعان ما تذهب تهديداته أدراج الرياح ويذوب وعيده كالزبد في البحر وخطوطه الحمراء تنقلب صفراء ثم تنمحي لا أثر لها.

وآخرون يشجبون ويحرضون ويطالبون الأمم المتحدة والمنظمات العالمية وهم يعلمون أن لا أحد يسمع لهم ولا يستجيب لأنهم أهون وأرخص من أن يستجاب لهم.

تتناسب جرأتهم ووقاحتهم تناسبا طرديا مع عِظم المُلمّة، كلما كبرت المصيبة كانت وقاحتهم أكثر في الرد أو عدم الرد.

يشكرون الشعب الفلسطيني على صموده وثباته!!! ويطلبون من العُزّل التصدي للدبابات بصدورهم وجيوشُهم قابعة في ثكناتها لا تتحرك إلا ضد أبناء جلدتنا! وطائراتهم تغير على القرى والمدائن في سوريا واليمن وليبيا فتدمر وتحرق وتشرد ولكنها لا تجرؤ على التحليق في سماء فلسطين!

يطالبون العالم بالوقوف مع محنة الشعب الفلسطيني وهم يعلمون علم اليقين أن العالم كله متآمر معهم على الشرفاء والمخلصين ولا يزيدونهم إلا رهقا.

يعترفون بـ(القدس الشرقية) عاصمة لدولة فلسطين!! (القدس الشرقية) وليس كل القدس، لم يجرؤ أحد منهم على قول القدس دون تقسيمها، وهم يعترفون بذلك صراحة بـ(القدس الغربية) التي ملّكوها ومنحوها ليهود لتكون عاصمة لكيانهم، إذا قبلوا أولئك اليهود بدولة فلسطين على أقل من 20% من أراضي فلسطين المحتلة إلى جانب دولتهم العبرية.

يعتبرون قرار ترامب انسحابا لأمريكا من عملية السلام التي تهالكتم وراءها حتى جررتم ثياب الذل والهوان سقوطا بعد سقوط في هاوية المفاوضات التي لم تغن عنكم أن يصفعكم ترامب على قفاكم كما فعلها من قبله أوباما وكلينتون وبوش ومن سبقهم ومن سيلحقهم، ولم تتعلموا من هذه الصفعات درسا ولا تأويلا. فأي مهزلة هذه؟!!

يطالبون مجلس الأمن بإصدار مرسوم يُلزم أمريكا بالتراجع عن القرار، وأكاد هنا أن أضحك من عبثهم وسخافة عقولهم، لأنهم يعلمون أن أمريكا تملك في مجلس الأمن حق النقض، فكيف سيصدر منه مرسوم يلزمها بالتراجع عن القرار؟! أي حماقة هذه؟!!

يأملون من بريطانيا وأوروبا أن تناصرهم، وأوروبا يداً بيد مع أمريكا في حربها ضد الإسلام، وهم أعوانهم بل أذنابهم!!

عجيب حال أصحاب القوة والمنعة، وأعجب من جماعة علماء الأمة وأرباب القرار، كيف يشهدون هذا العار بأعينهم، ويتابعون هذا الهوان في كل المواقع، ويسمعون كل هذه المهانات ولا يتحركون جنودا وضباطا وعلماء وأدباء وخطباء وأحزاباً ونواباً إلى جانب الأمة المشتعلة المتشوقة للخلاص من هذه الزمرة المتآمرة المارقة!!

ألم يأن لكم أيها الشرفاء من الضباط والجنود أن تقفوا مع الحق لا تخشون في الله لومة لائم فتنقلبوا على هؤلاء الأذلاء فتخلصوا الأمة من هوانهم وذلتهم وتعيدوا لها عزتها بدينها وحكم ربها؟ ألم يأن لكم؟؟!!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. يوسف سلامة – ألمانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان