مؤتمرات الاستسلام والارتباك: الحل في سوريا يكمن في العالم الإسلامي  (مترجم)
مؤتمرات الاستسلام والارتباك: الحل في سوريا يكمن في العالم الإسلامي  (مترجم)

كما نرى تقارير مأساوية تأتي من سوريا عن زيادة المعاناة، نرى في المقابل تكثيفًا للمؤتمرات والاجتماعات الدولية بشأن سوريا. في أسبوع مؤتمر لندن وفي الأسبوع المقبل مؤتمر جنيف والأسبوع الذي يليه في مكان آخر. في الآونة الأخيرة، تحدث العاهل السعودي سلمان مع رئيس روسيا بوتين. والأمريكيون يدّعون بأنهم يتحدثون إلى الجميع، والكل يدعون بأنهم يحاولون إيجاد "حل" للقتال في سوريا.

0:00 0:00
السرعة:
February 28, 2016

مؤتمرات الاستسلام والارتباك: الحل في سوريا يكمن في العالم الإسلامي (مترجم)

مؤتمرات الاستسلام والارتباك:

الحل في سوريا يكمن في العالم الإسلامي

(مترجم)

الخبر:

كما نرى تقارير مأساوية تأتي من سوريا عن زيادة المعاناة، نرى في المقابل تكثيفًا للمؤتمرات والاجتماعات الدولية بشأن سوريا. في أسبوع مؤتمر لندن وفي الأسبوع المقبل مؤتمر جنيف والأسبوع الذي يليه في مكان آخر. في الآونة الأخيرة، تحدث العاهل السعودي سلمان مع رئيس روسيا بوتين. والأمريكيون يدّعون بأنهم يتحدثون إلى الجميع، والكل يدعون بأنهم يحاولون إيجاد "حل" للقتال في سوريا.

التعليق:

القوى الخارجية (الولايات المتحدة، وروسيا، وبريطانيا، وفرنسا) التي تقسم المنطقة ولها تاريخ دموي من الاستعمار والتي تدعم ​​الطغاة والمستبدين علنًا في المنطقة، هي الآن من أولئك الذين يدّعون الحرص على الشعب السوري في الوقت الذي يستمرون فيه بإشعال النار التي تحرق سوريا. الاتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا يمكن تلخيصه على النحو التالي: روسيا ترفع الأحمال الثقيلة عن طريق التدخل مباشرةً والتفجير إلى جانب الأسد، في حين إن الولايات المتحدة تساعد الأسد من خلال التحدث وعقد مؤتمرات وما شابه ذلك، وغض النظر عما يفعل الأسد في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة حشد مجموعة جديدة من أبناء سوريا، يمكن إشراكهم في التوصل إلى تسوية سياسية مفروضة ويقومون بخدمة مصالحها في سوريا. كلاهما متفقان على أن كل من يعارض مخططاتهم تجب محاربته واتهامه بالإرهاب.

حكام المسلمين في السعودية والكويت وتركيا وأماكن أخرى يعززون ويشاركون فيما يسمى "مؤتمرات لسوريا" والتي تعقد تحت الرعاية الغربية. هم يعززون في الأمة فكرة أن الحلول لسوريا لا يمكن تسليمها إلا من خلال حلول وضعت في العواصم الغربية. وقال ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز مؤخرًا أنه يؤيد التوصل إلى حل سياسي وفقا لجنيف 1، الجولة الأولية من المحادثات التي عقدت في المدينة السويسرية. في حين إن الله أمرنا بمساعدة الذين يطلبون النجدة ﴿وَإِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ فِى ٱلدِّينِ فَعَلَيۡڪُمُ ٱلنَّصۡرُ﴾ [سورة الأنفال: 72[

الحكام يتجاهلون أمر الله. فلا يمكن لمؤتمرات الإنسانية سواء عقدت في الكويت أو لندن حل المشكلة الأساسية في سوريا اليوم. الرقم المحدد بـ9 مليار دولار لحاجة أهل سوريا يمكن تمويله من العالم الإسلامي بخفقة قلب. من واجب حكام المسلمين تلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب السوري سواء في سوريا نفسها، أو في المخيمات في الأردن وتركيا ولبنان، ولكن هذا لن يحل المشكلة الرئيسية وهي الذبح والتهجير من قبل نظام بشار الأسد.

المشكلة الرئيسية هي الحرب التي تقتل الشعب السوري بمعدل ينذر بالخطر وتتركهم بلا مأوى وعلى رأس فظائع النظام الآن تجويع الشعب. هناك حل ممكن لهذا، ولكن ليس هناك إرادة سياسية لدى حكام المنطقة. دول المنطقة وخاصة تركيا وإيران والسعودية لديها القدرة على التدخل وهزيمة الأسد ووقف التدخل الغربي. بدلاً من ذلك، لم يفعلوا شيئا سوى الاستمرار في تحقيق أهداف القوى الأجنبية في المنطقة، حتى إن بعضهم قام بمساعدة الأسد. وذلك حتى تقوم هذه الدول على الإسلام بقيادة مخلصة تعمل على أساس الإسلام لرعاية الناس، بدلاً من التصرف وفقًا لما تريد الولايات المتحدة وحلفاؤها، فهم بذلك مستمرون في إهمال واجباتهم.

الحكومات الغربية التي تدعي مساعدة الشعب السوري هي في الواقع تجعل الأمور أسوأ من خلال قصفهم وسياستهم الخارجية. إنهم هم الذين رعوا الانقلاب ومكافحة الانقلاب، هم الذين أيدوا الأسد والذين يريدون اليوم التسوية السياسية التي تكرس هيمنتهم الأيديولوجية والسياسية. تم تصميم العديد من المؤتمرات تحت رعاية غربية لاختيار نخبة جديدة تساعد على تنفيذ التسوية السياسية التي اختارها الغرب. بل إن هناك حديثًا عن دمج ما تبقى من نظام الأسد الذي خدم المصالح الغربية لفترة طويلة.

مشاركة الحكام المسلمين، ودعم وإرسال المبعوثين إلى هذه المؤتمرات بدلاً من مباشرة التدخل لهزيمة الأسد هو جريمة ضد أهلنا في سوريا. هم في المنطقة ولديهم الجيوش القادرة على هزيمة قوات بشار الأسد وتحرير الناس بسهولة. هل نحن كأمة نضغط كفاية على هؤلاء الحكام للتصرف أم أننا مشغولون بأمور الحياة كالعادة؟.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

تاجي مصطفى

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في بريطانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان