مواقع التواصل الإلكتروني: ازدواجية في المعايير وتعتيم على قضايا المسلمين
مواقع التواصل الإلكتروني: ازدواجية في المعايير وتعتيم على قضايا المسلمين

  الخبر: كشف تقرير لموقع باز فيد الأمريكي، عن حالة جدل كبيرة داخل شركة فيسبوك، بسبب اتهام عدد كبير من الموظفين للإدارة بممارسة عداء واضح تجاه العرب والمسلمين، وخاصة في قضايا حساسة مثل القضية الفلسطينية. وأشار التقرير إلى أن عشرات الموظفين، اجتمعوا لتقديم طعون في محتويات جرى حذفها من فيسبوك وإنستغرام، بصورة غير مقبولة بسبب ارتباطها بمسائل تتعلق بالفلسطينيين. (عربي 21)

0:00 0:00
السرعة:
June 04, 2021

مواقع التواصل الإلكتروني: ازدواجية في المعايير وتعتيم على قضايا المسلمين

مواقع التواصل الإلكتروني: ازدواجية في المعايير وتعتيم على قضايا المسلمين


الخبر:


كشف تقرير لموقع باز فيد الأمريكي، عن حالة جدل كبيرة داخل شركة فيسبوك، بسبب اتهام عدد كبير من الموظفين للإدارة بممارسة عداء واضح تجاه العرب والمسلمين، وخاصة في قضايا حساسة مثل القضية الفلسطينية. وأشار التقرير إلى أن عشرات الموظفين، اجتمعوا لتقديم طعون في محتويات جرى حذفها من فيسبوك وإنستغرام، بصورة غير مقبولة بسبب ارتباطها بمسائل تتعلق بالفلسطينيين. (عربي 21)


التعليق:


لقد بات بعض الخبراء والناشطون يصفون شركات مواقع التواصل الإلكتروني وعلى رأسها فيسبوك بأنّها أشبه بـ"دكتاتور رقمي" لأنّها تعكف على تكميم أفواه النشطاء وتحجب محتواهم وتصنفه على أنّه محتوى "متطرف ومحرض على العنف" ولا سيما إذا كان المحتوى عن الإسلام والمسلمين وما يتعرضون له من ظلم ومعاناة في العالم، وقد ظهرت هذه السياسات بشكل واضح خلال أحداث الأقصى والعدوان الأخير على غزة، فقد كشف التقرير أن فيسبوك قام بتصنيف منشورات تحتوي على كلمة "الأقصى" على أنّها ضمن منشورات الإرهاب وخطاب الكراهية وأزيل 470 منشورا يحتوي على كلمة الأقصى، ويأتي ذلك في إطار اتفاقية وقّعت بين كيان يهود وفيسبوك عام 2016 حيث تمَّ تأسيس فريق رصد يهدف لتغيير ما يسمى بالمحتوى "المحرض على العنف" على فيسبوك. ويتم تعريف مفهومي "الإرهاب" و"التحريض" في هذا السياق بحسب تعريف كيان يهود لهما. ولم تكتفِ هذه الشركات بالتضييق على النشطاء ومستخدمي مواقع التواصل بل إنّها تقوم بمعاقبة موظفيها على مواقفهم المعادية لكيان يهود، فقد أبعدت شركة غوغل مدير قسم التنوع لديها من منصبه بسبب منشور كتبه قبل 14 عاما على مدونة له وقال فيه إنّ الشعب اليهودي لديه "شهية نهمة للحرب والقتل". فاعتبرته معادياً للسامية وعاقبته رغم أنّه اعتذر وحذفه. (بي بي سي 2021/6/3).


إنّ هذه المواقع تتعامل بازدواجية عالية في المعايير وتنحاز إلى صفوف المجرمين والظلمة في "العالم الافتراضي" كما هو الحال على أرض الواقع، فهم كما يدعمون كيان يهود ويتغاضون عن جرائمه، يحاولون التعتيم على هذه الجرائم على مواقع التواصل الإلكتروني، وكما هو الحال على الأرض يُعاقب المجني عليه ويبقى الجاني بلا عقاب، فتغلق الحسابات والصفحات وتحذف الصور والفيديوهات التي تبين هذه الجرائم فيما تظل الصفحات والحسابات التي تدعم كيان يهود مفتوحة.


إنّ هذه الشركات قد اختارت أن تكون في صف المجرمين المحاربين للإسلام والمسلمين، ولذلك نراها تفتح منابرها لكل ناعق ومحارب للإسلام والمسلمين، فيما تضيق على أي محتوى وتغلق أي حساب أو صفحة سواء أكانت شخصية أم تتبع لحزب تعرض قضايا المسلمين وتبين الحل الصحيح لمشاكلهم وتكشف مخططات أعداء الإسلام وجرائمهم في بلاد كما هو الحال مع صفحات ومواقع حزب التحرير، فهم يسعون جاهدين لئلا تقوم للمسلمين قائمة فيحاربون على كافة الصعد والجبهات ويسخرون كل الوسائل والأساليب في سبيل ذلك ولكنّهم يمكرون والله خير الماكرين ولن يتمكنوا من الوصول لهدفهم مهما فعلوا.


﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
براءة مناصرة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان