مودي يستبعد المسلمين في الهند من الحياة السياسية
مودي يستبعد المسلمين في الهند من الحياة السياسية

أعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي رئيس حزب بهاراتيا جاناتا الفائز في الانتخابات الهندية البرلمانية يوم الاثنين 2024/06/12 عن تشكيل حكومته الائتلافية الجديدة، وذلك بُعيد الإعلان عن فوزه بالانتخابات البرلمانية للمرة الثالثة، وأدّى أعضاء حكومته الجدد البالغ عددهم 71 وزيراً اليمين الدستورية، ولم تضم تشكيلة وزارته الثالثة هذه أياً من الوزراء المسلمين،

0:00 0:00
السرعة:
June 13, 2024

مودي يستبعد المسلمين في الهند من الحياة السياسية

مودي يستبعد المسلمين في الهند من الحياة السياسية

الخبر:

أعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي رئيس حزب بهاراتيا جاناتا الفائز في الانتخابات الهندية البرلمانية يوم الاثنين 2024/06/12 عن تشكيل حكومته الائتلافية الجديدة، وذلك بُعيد الإعلان عن فوزه بالانتخابات البرلمانية للمرة الثالثة، وأدّى أعضاء حكومته الجدد البالغ عددهم 71 وزيراً اليمين الدستورية، ولم تضم تشكيلة وزارته الثالثة هذه أياً من الوزراء المسلمين، وذلك بخلاف الحكومتين السابقتين في ولايتيه الأولى والثانية التي كانت تضم وزراء من المسلمين الهنود.

التعليق:

إنّ رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي هذا لم يكتفِ باستبعاد المسلمين عن العمل السياسي في حكومته الثالثة، وبحرمانهم من الدخول في الوزارة وتمثيل أقلية عرقية عددية كبيرة تعيش في الهند منذ آلاف السنين، إذ يزيد عددهم عن المائتي مليون نسمة، بل قام أيضاً بتعيين مسؤولين عنصريين هندوس حاقدين على المسلمين في حكومته مثل رئيس حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم أميت شاه والذي يعتبره بمثابة ساعده الأيمن، وهو الذي وصف اللاجئين المسلمين ذات مرة بـ(النمل الأبيض)، فعيّنه وزيراً للشؤون الداخلية بصلاحيات واسعة؛ وذلك لكي يقوم بتنفيذ برامجه العدائية ضد المسلمين، ويُمارس تجاههم أعمال الاضطهاد والقمع والتهجير، وهو ما تعهد فعلياً بتنفيذ مثل تلك الأعمال، وما تشتمله من سياسات فاشية عنصرية بغيضة، فقد قال في تصريح شهير له يؤكد تلك السياسات: "سنزيل كل متسلل من البلاد باستثناء البوذيين والهندوس والسيخ"، ويقصد هنا المسلمين بالطبع.

إنّ الدولة الهندية التي عاشت كدولة إسلامية لمدة ألف عام تقريباً، بدأت بعد الاحتلال الاستعماري البريطاني للهند تتحوّل إلى دولة للهندوس، تُمارس سياسات العزل والقمع والاضطهاد ضد المسلمين، وهي التي كانت في ظل الإسلام رمزاً للتسامح والتعايش بعدل وإحسان بين جميع أفراد رعيتها في ظل أحكام الشريعة الإسلامية، بل وباتت هذه الدولة الهندوسية تزداد سوءاً وعتواً ضد المسلمين عاماً بعد عام مع نظام حكم مودي الهندوسي المتطرف هذا، فأصبح يُحوّل الهند إلى ساحة صراع دينية بفعل سياساته العنصرية الحمقاء تلك.

وبينما تقوم الدول الغربية بانتقاد تصرفاته ضد المسلمين على استحياء، تقوم الدول القائمة في بلاد المسلمين باستقباله والترحيب به وتتجاهل سياساته العنصرية البغيضة!

فالإمارات التي قلّدته النياشين هي والسعودية مثلا تُموّلان مشاريع تقنية ضخمة ومشاريع طاقة ومصافٍ للبترول داخل الهند بعشرات المليارات من الدولارات، ولا نسمع لأي مسؤول من البلدان الإسلامية أية احتجاجات على سياسات مودي الإجرامية ضد المسلمين، مع أنّ الهند في ظل حكم مودي باتت تتقارب مع كيان يهود أكثر فأكثر وتتآمر معه ضد المصالح الحكومية العربية والإسلامية.

والحقيقة أنّ هذا التساهل الحكومي الرسمي (الإسلامي) مع الهند يدل على أنّ هؤلاء الحكام هم أصلاً أعداء لشعوبهم وللإسلام وللأمة الإسلامية، ولا يختلفون عن مودي كثيرا في عدائه ضد المسلمين.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد الخطواني

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان