مولود ألتنطاش بطل في عقيدة الأمة، إرهابي بنظر أعدائها
مولود ألتنطاش بطل في عقيدة الأمة، إرهابي بنظر أعدائها

ذكرت الجزيرة على موقعها الإلكتروني تحت بند "تقارير وحوارات" موضوعاً بعنوان "قاتل السفير الروسي بتركيا... إرهابي أم بطل؟"... حيث أوردت في التقرير شهادات لناشطين على شبكة الإنترنت وإعلاميين حول مقتل السفير الروسي في تركيا على يد ضابط تركي مسلم.

0:00 0:00
السرعة:
December 23, 2016

مولود ألتنطاش بطل في عقيدة الأمة، إرهابي بنظر أعدائها

مولود ألتنطاش بطل في عقيدة الأمة، إرهابي بنظر أعدائها

الخبر:

ذكرت الجزيرة على موقعها الإلكتروني تحت بند "تقارير وحوارات" موضوعاً بعنوان "قاتل السفير الروسي بتركيا... إرهابي أم بطل؟"... حيث أوردت في التقرير شهادات لناشطين على شبكة الإنترنت وإعلاميين حول مقتل السفير الروسي في تركيا على يد ضابط تركي مسلم. وتقول الجزيرة: "تخترق عدة رصاصات جسد السفير الروسي في أنقرة، يرفع المنفذ سبابته ويصيح الله أكبر، ويقول إن الاغتيال انتقام لحلب، يجلجل صوت الضابط التركي في أرجاء الوطن العربي، ويتردد صداه بمواقع التواصل: هل مولود مرت ألتن تاش إرهابي أم بطل؟"

التعليق:

تُعرف قناة الجزيرة بشعارها "الرأي والرأي الآخر"، كرمز للحيادية والجمع بين وجهات النظر وطرحها للرأي العام دون تحيز. وهي تسير على هذا النهج في طرحها العام وصياغتها للأخبار وعرضها لبرامج الحوار. وتحت هذا الشعار استضافت سياسيين يهود كأول محطة عربية تتعامل مع كيان الاحتلال. وتحت هذا الغطاء تستمر في نقل الصورة بضبابية واضحة، وتلبيس على الناس، وخلط الحق بالباطل. وها هي بدل أن تعلن أن هذه العملية هي ناجمة عن وحدة الأمة في عقيدتها وشعورها الإيماني الذي يجعل ابن تركيا أخاً لابن حلب الثائر في الدم وعدواً لمن يتآمر عليه من أهل تركيا، ها هي تلبس الحق بالباطل وتخلط الأمور لتلبس على الناس دينهم وتوهمهم بالفرقة والضياع وأنهم لا زالوا مكبلين ولا يستطيعون من هذا الواقع فراراً.

الذي قام به البطل مولود هو بطولة في زمن صمت فيه أهل القوة وتحركت فيه مشاعر المسلمين أفراداً. في وقت خنع فيه أردوغان وذل لأعداء الأمة، قام مولود بالتضحية بروحه لأجل نصرة أهله في حلب الجريحة. ليس هذا إرهاباً أيها العاملون في الجزيرة، هو بطولةٌ لرجل غار على أعراض المسلمات ودماء أبنائهن، أخذته الحمية وهو يسمع الصرخات ولا يرى لها مجيباً.

أليس من العار على الجزيرة أن تنعت مولود بـ (الإرهاب)؟ ألا تخجل من ملايين مشاهديها وهي تقول لهم: هذا الذي تفرحون لبطولته وتتناقلون قصته بالفخر قد يكون إرهابياً؟ لماذا التضليل والحياد عن الحق: أخشية من مشروع الأمة الحضاري الذي بات قاب قوسين أو أدنى، أم عمالة ونذالة؟

وعلى كلٍّ فإنكم مهما ضللتم ومهما بدَّلتم فالأمة تدرك جيداً هدفها، وهي تحمل عقيدتها مستهينة في سبيل ذلك بكل صعب، ويبذل أبناؤها أرواحَهم رخيصة في سبيل الله. ولا يهمُّنا إن نُعتنا بـ (الإرهاب) أو غضب لذلك الصليبيون الحاقدون، أو تجرأ الحكام الصفقة على أبنائنا. لكنَّ تلبسكم بمناصرة الباطل، وعدم توضيح الحق والصدح به سيكلفكم غالياً عند الأمة، سواء طال زمانكم أم قصر.

لقد كان الجدير بالجزيرة وهي "منبر إعلامي حر!" أن تعلن أن هذه العملية جاءت كردِّ فعل طبيعي على إجرام روسيا في حلب وكل الشام، وأنَّ مولود ليس إلا مسلماً يغار على دماء وأعراض إخوته. بدل التعريض بأن فعله مذموم وعمل (إرهابي)؛ إذ إن أهل تركيا لا يعنيهم ما يجري في سوريا! كان على الجزيرة أن تنقل عملَ أردوغان الذي قدَّم التعازي لبوتين واستنكر هذه العملية على أنه عمل إرهابي مذموم شرعاً، يقف في صف الروس القتلة ضد أمة الإسلام وهو الذي يتشدق ليل نهار بأنه سليل العثمانيين. فإذ بضابط شجاع يكشف كذبته ويعري نفاقه أمام العالم ولسان الحال يقول: ادعاء عجزك الذي ضجت به الآفاق تبريراً لخذلانك للشام، أسقطتها بطولة مولود.

أما الجزيرة فسيأتي اليوم الذي تعيد الأمة فيه صرحها السياسي الشامخ، دولة الخلافة الراشدة. وتعلنها مدوية للعالم أننا أمة الإسلام ولن نحيد ولن نتنازل في سبيله، رغم كل تلبيسكم وتضليلكم وخذلانكم. فالله متم نوره شاء من شاء وأبى من أبى. أفلا ترعوون عن جريمتكم بحق هذه الأمة؟ فتضعوا النقاط على حروفها، وتنحازوا لفسطاط المؤمنين؟ فالوقت يمر والأمة تسير في قضيتها غير عابئة بالمتخاذلين.

﴿وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ [البقرة: 42]

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بيان جمال

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان