موسفيني في الخرطوم وحضور قوي للعلم الأمريكي أثناء المحادثات مع البشير
موسفيني في الخرطوم وحضور قوي للعلم الأمريكي أثناء المحادثات مع البشير

نشرت جل أو قل كل الصحف السودانية نبأ وصول الرئيس الأوغندي موسفيني للخرطوم في مساء الثلاثاء 15 أيلول/سبتمبر.

0:00 0:00
السرعة:
September 27, 2015

موسفيني في الخرطوم وحضور قوي للعلم الأمريكي أثناء المحادثات مع البشير

موسفيني في الخرطوم وحضور قوي للعلم الأمريكي أثناء المحادثات مع البشير

الخبر:

نشرت جل أو قل كل الصحف السودانية نبأ وصول الرئيس الأوغندي موسفيني للخرطوم في مساء الثلاثاء 15 أيلول/سبتمبر. وردت حزمة من المعلومات على لسان وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور أوردها موقع سودان تربيون الإلكتروني في يوم الزيارة نفسه، نقتطف منها:

الخرطوم وكمبالا ستعملان على استقرار جنوب السودان باعتبارها دولة عزيزة جارة،... ونفى غندور أن تكون الزيارة قد تمت بضغوط أمريكية أو مؤثرات خارجية.

التعليق:

يكفي ما سبق تعليقا وتحليلا على سبب الزيارة والغاية منها، فقد كفانا الرجل قليل الخبرة مؤونة البحث والتنقيب عن سبب لزيارة رئيس دولة يعتبرها نظام الحركة الإسلامية السودانية معادية. وإمعانا في تعرية نظام الخرطوم وكشف عورته تخرج لنا امرأة نكرة تسمى نجوى قدح الدم لم يسمع أحد منا بها من قبل، ولا تبعث سيرتها الوظيفية وتنقلها بين الأمم المتحدة في جنيف وناسا الأمريكية وعيشها الآن في فينا على الارتياح،  وتصرح في لقاء مع صحيفة محلية بأنها منسقة اللقاء بين الرئيسين، وأن نشاطها في هذا المجال ممتد لفترة طويلة، منذ أيام الوزير السابق علي كرتي، وأن موسفيني يناديها بـ"ابنتي نجوى"، وأنها كانت (أو ما زالت) تعمل في وكالة ناسا الأمريكية، وأنها حاضرت في بعض الجامعات الأمريكية عن قضية السودان، وأنها تلتقي بمسؤولين أمريكيين وتحدثهم عن تأثير العقوبات الاقتصادية على السودان، تفعل كل ذلك بسبب حبها لعملها ولوطنها. كتبنا كلمة عملها بازرة لنلفت انتباه القارئ الكريم أن هذه المرأة تعمل في وكالة ناسا الفضائية الأمريكية، وقد أعيانا التفكير في معرفة العلاقة بين عملها هناك وما قامت به في تنسيق وتسهيل هكذا زيارة!!! ولكن يبدو أن ما أسمته المرأة دبلوماسية شعبية يفسر الأمر ويجليه! ورد كل هذا الكلام في لقاء يتيم للمرأة مع صحيفة الصيحة المملوكة لخال الرئيس السوداني، ولم يسلط الكثير من الضوء على هذه المرأة التي زار بيت عائلتها الرئيس الأوغندي بموافقة رئاسة الجمهورية وبحضور أحد مساعديه ووزير مجلس وزرائه. وحتى تكتمل الصورة حول غرض الزيارة نحيط القارئ الكريم علما بأن زعيم المتمردين الجنوبيين رياك مشار وصل للخرطوم في يوم وصول موسفيني بطائرة تابعة للرئاسة السودانية (سودان تريبون، 15/9) مع وفد ضم 20 شخصا. وقد التقى بالرئيس السوداني، ومن ثم اجتمع مع الرئيس الأوغندي، وصرح للصحفيين أن وساطة البشير بينه وموسفيني كانت ناجحة، وأنه تباحث مع موسفيني حول سلام جنوب السودان وخروج القوات الأوغندية منه. والمضحك المبكي أن وزير الخارجية السوداني أصر بعد كل هذا على مقولة أن زيارة مشار للخرطوم وتزامنها مع وصول الرئيس الأوغندي قد تكون مصادفة، نعم أيها القارئ الكريم رددها الوزير هكذا: قد تكون مصادفة. ألم أقل لكم إن الرجل قليل الخبرة! نلملم أطراف الحديث ونقول: الرئيس الأوغندي يزور الخرطوم وتصادف زيارته مجيء زعيم المتمردين الجنوبيين، ويسبق الزيارة محادثات لوفد أمريكي في الخرطوم بقيادة دونالد بوث المبعوث الأمريكي للسودان وجنوب السودان تحاط بسرية شديدة، ويسبق كل ذلك اجتماع أوباما مع دول جوار جنوب السودان ومن ثم توقيع اتفاقية السلام بين فرقاء الحرب في جنوب السودان، وتعسر تنفيذها شيئا ما، بعد كل هذا يسأل سائلكم عن صحة رفرفة العلم الأمريكي أثناء محادثات بشير الخرطوم وموسفيني كمبالا؟ ما لكم كيف تحكمون؟!!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عمر بن علي - أبو يحيى

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان