موظفو حكام قطر يرون منافع للدولار الأمريكي بينما تدفع الشعوب ثمن تضخمه منذ عقود!
موظفو حكام قطر يرون منافع للدولار الأمريكي بينما تدفع الشعوب ثمن تضخمه منذ عقود!

  قال محافظ مصرف قطر المركزي بندر بن محمد بن سعود آل ثاني إنه لا ضرورة لتغيير سياسة ربط الريال القطري بالدولار. وأضاف - خلال جلسة عن التضخم بمنتدى قطر الاقتصادي - أن بلاده تصدر الطاقة بالدولار وهو أمر مفيد للاقتصاد المحلي. والريال القطري مربوط بالدولار أسوة ببقية عملات دول الخليج باستثناء الكويت. وأشار محافظ مصرف قطر المركزي إلى أنه ليست هناك حاجة مستعجلة لتغيير هذه السياسة، مضيفا أن التضخم العالمي أثر السنة الماضية في دول كثيرة، إذ واجهت أعلى مستويات منذ عقود. (الجزيرة، 2023/05/24م)

0:00 0:00
السرعة:
June 01, 2023

موظفو حكام قطر يرون منافع للدولار الأمريكي بينما تدفع الشعوب ثمن تضخمه منذ عقود!

موظفو حكام قطر يرون منافع للدولار الأمريكي

بينما تدفع الشعوب ثمن تضخمه منذ عقود!

الخبر:

قال محافظ مصرف قطر المركزي بندر بن محمد بن سعود آل ثاني إنه لا ضرورة لتغيير سياسة ربط الريال القطري بالدولار. وأضاف - خلال جلسة عن التضخم بمنتدى قطر الاقتصادي - أن بلاده تصدر الطاقة بالدولار وهو أمر مفيد للاقتصاد المحلي. والريال القطري مربوط بالدولار أسوة ببقية عملات دول الخليج باستثناء الكويت. وأشار محافظ مصرف قطر المركزي إلى أنه ليست هناك حاجة مستعجلة لتغيير هذه السياسة، مضيفا أن التضخم العالمي أثر السنة الماضية في دول كثيرة، إذ واجهت أعلى مستويات منذ عقود. (الجزيرة، 2023/05/24م)

التعليق:

أتعجب كيف حكم محافظ مصرف قطر المركزي بأن الدولار الأمريكي أمر مفيد للاقتصاد المحلي وأنه ليست هناك حاجة مستعجلة لتغيير سياسة ربط الريال القطري بالدولار! أليس التضخم العالمي نتيجة لسياسة طباعة الدولار بشكل غير متناه وبدون تغطيته بمقابلٍ من الذهب، طبعا بالإضافة لمنظومة الربا التي تدفع إلى رفع أسعار السلع والخدمات بشكل مستمر؟ ألم يحن الوقت، لاعتماد نظام الذهب كعملة أساسية للدول بدل اعتباره سلعة من السلع؟ وذلك بعد أن كان العملة الرئيسية في التعامل النقدي لقرون فاتت وكان المعيار الذي تقدر به قيم السلع والجهود.

يقول حزب التحرير في كتاب النظام الاقتصادي في الإسلام في جزء من قسم بعنوان "فوائد الذهب" ما يلي: "وعندما نشبت الحرب العالمية الأولى، كان النظام النقدي السائد في العالم يقوم على قاعدة الذهب، وكانت النقود المتداولة إذ ذاك عبارة عن قطع ذهبية، وأوراق نقدية تقبل التحويل إلى قيمتها من الذهب، وكان معه نظام الفضة أيضاً. وقد كان لتطبيق هذا النظام أطيب الأثر في العلاقات الاقتصادية، ولكن حين أعلنت الحرب العالمية الأولى سنة 1914، عمدت الدول المتحاربة إلى اتخاذ إجراءات جعلت نظام الذهب يضطرب. فمنها من أوقف قابلية تحويل عملاتها إلى ذهب، ومنها من فرض القيود الشديدة على تصدير الذهب، ومنها من صار يعرقل استيراده، حتى جاء عام 1971م، فأعلنت أمريكا وقف العمل بنظام الذهب، وفك الارتباط بين الذهب والدولار، فصار الذهب، منذ ذلك الوقت، لا علاقة له بالنقد، وإنما هو مجرد سلعة من السلع، وقد أرادت أمريكا، من وراء ذلك، جعل الدولار الأساس النقدي في العالم، حتى تتحكم في السوق المالية الدولية، وتهيمن عليها، وبذلك لم يعد نظام الذهب معمولاً به في العالم، فاختل النظام النقدي، وتقلبت أسعار الصرف، ومن هنا بدأت العراقيل، وبدأت الصعوبات في انتقال النقود، والسلع، والأشخاص". انتهى الاقتباس.

ولذلك، لا يمكن فهم ما هي فوائد التعامل بالدولار التي أشار إليها محافظ مصرف قطر المركزي، اللهم إلا إذا كان يجامل أمريكا لغرض ما. أما من ناحية الحكم الشرعي، فإن الرسول ﷺ أقر التعامل بوحدات الذهب والفضة التي كانت من ضرب فارس والروم وربط جميع الأحكام الشرعية الاقتصادية بها. حيث إن لهما قيمة ثابتة لأنه يتكلف في استخراجهما من الأرض بالإضافة إلى أنهما نادرا الوجود بالنسبة إلى غيرهما من المواد ولا يتلفان بالانتقال المفرط بين أيدي الناس. ما يجعل السؤال التالي محقا: إلى متى تستمر العنجهية الأمريكية في سرقة أموال الشعوب عن طريق طباعة أوراق دولار لا قيمة لها وإجبار الدول على ربط عملاتها بالدولار الأمريكي؟ والجواب على ذلك أنه لن يكون لغير دولة الخلافة الشرف في الوقوف في وجه الدولة الأولى لقلب المعادلة في الموقف الدولي في التعاملات النقدية بما يعود نفعه على الشعوب بعامة، حيث ستعمل دولة الخلافة بشكل جدي من أول يوم على اتخاذ الذهب عملة أساسية لها ودفع الدول الأخرى لفعل ذلك أسوة بها، وذلك لأنها دولة مبدئية، بخلاف الدول التابعة والدول التي تسير في فلك الدولة الأولى، كما أن دولة الخلافة تعمل على حل المشاكل الاقتصادية بشكل صحيح، لأنها شخصت حقيقة المشكلة الاقتصادية، تشخيصا دقيقا، ألا وهي كيفية توزيع الثروة وليس زيادة الثروة كما يروج أصحاب المبدأ الرأسمالي.

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِّنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ [التوبة: 34-35]

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نزار جمال

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان