ميرزياييف لا يرغب أن يكون "كريموف الثاني"
ميرزياييف لا يرغب أن يكون "كريموف الثاني"

الخبر:   في 2019/8/2، وقع رئيس أوزبيكستان ميرزياييف أمرا لتصفية مستعمرة جسليق سيئة السمعة الواقعة في قرقل باكستان. وتم تبليغ المكتب الصحفي لوزارة الداخلية في أوزبيكستان أنه قد اتخذ هذا القرار التاريخي فعليا بهدف زيادة فعالية إصلاح السجناء، واحترام الأفراد والمجتمع، فضلا عن تعزيز صورة إيجابية للبلد على الساحة الدولية وفقا لمهام محددة لاستراتيجية عمل في خمسة اتجاهات ذات أولوية لتنمية جمهورية أوزبيكستان في الفترة 2017-2021.

0:00 0:00
السرعة:
August 12, 2019

ميرزياييف لا يرغب أن يكون "كريموف الثاني"

ميرزياييف لا يرغب أن يكون "كريموف الثاني"

(مترجم)

الخبر:

في 2019/8/2، وقع رئيس أوزبيكستان ميرزياييف أمرا لتصفية مستعمرة جسليق سيئة السمعة الواقعة في قرقل باكستان. وتم تبليغ المكتب الصحفي لوزارة الداخلية في أوزبيكستان أنه قد اتخذ هذا القرار التاريخي فعليا بهدف زيادة فعالية إصلاح السجناء، واحترام الأفراد والمجتمع، فضلا عن تعزيز صورة إيجابية للبلد على الساحة الدولية وفقا لمهام محددة لاستراتيجية عمل في خمسة اتجاهات ذات أولوية لتنمية جمهورية أوزبيكستان في الفترة 2017-2021.

التعليق:

الجدير بالذكر أن مستعمرة "جسليق" تقع في الجزء الشمالي الغربي من البلاد (والتي لا يمكن الوصول إليها إلا بالقطار) في الظروف المناخية الأكثر صعوبة؛ ففي الصيف ترتفع درجة الحرارة فوق 50 درجة مئوية، وفي فصل الشتاء أقل من 20 درجة تحت الصفر.

ومن المعروف أن هذه المستعمرة تعتبر أكثر السجون وحشية في أوزبيكستان، حيث قُتل فيها مئات السجناء تحت تعذيب فظيع على مدى السنوات العشرين الماضية، وعلاوة على ذلك، لا يتم إرسال أي سجين إلى هذه المستعمرة؛ فبصفة عامة فقط أولئك الذين حُكم عليهم بأمور دينية ومعظمهم من أعضاء حزب التحرير.

ومن الجدير بالذكر أنه على الرغم من أن الطابع العام للإصلاحات التي أعلنها الرئيس ميرزياييف كانت تجميلية، فإن التغييرات في نظام السجون ليست أساسية ولكنها لا تزال ملموسة، وفي الآونة الأخيرة، أُطلق سراح مئات السجناء السياسيين الذين سجنوا قبل 20 عاما، كثير من الناس لديهم تساؤل منطقي: لماذا في جميع المناصب المباشرة الأخرى تم وقف جميع الإصلاحات التي تم إطلاقها، بينما فيما يتعلق بالسجناء السياسيين فإن الإصلاح في طريقه؟

في الواقع، فإن شوكت ميرزياييف يختلف اختلافا كبيرا عن سلفه، وليس لرغبته بالأفضل للشعب، بل إنه لا يريد، على عكس كريموف، أن يعتبر طاغية دموياً بين الناس ولا يريد أن يكون منبوذاً في العالم، بل على العكس من ذلك، فهو يريد أن يسافر في جميع أنحاء العالم وأن يُنظر إليه في كل مكان على أنه مصلح ليبرالي، ومحرر للشعب من قمع نظام كريموف القاسي، وهو يلاطف وسائل الإعلام الموالية للغرب التي تعمل في أوزبيكستان، ويحاول بناء علاقات مع منظمات حقوق الإنسان، ويحرر فعلا السجناء السياسيين، وقد أغلق الآن مركز تعذيب كريموف المشهور "جسليق".

ومن المهم أن نفهم أن كل هذا لم يتم بسبب توبة النظام الصادقة، ولا بسبب رغبة ميرزياييف في احترام حقوق الناس ووقف معاناتهم غير المشروعة - والمسألة الوحيدة هي صورته الشخصية. ومن الأمثلة الحية على هذه الطريقة في التفكير التصريح الذي أدلى به في 10 آب/أغسطس 2019 في مكالمة هاتفية مع رؤساء وكالات إنفاذ القانون قال فيه "هذه الألعاب بالهراوات والأقنعة الواقية من الغازات هي أشياء من الماضي لا حاجة إليها في أوزبيكستان. العالم كله ينظر إلينا، كل يوم على شبكة الإنترنت هناك 1000 مقال عن أوزبيكستان، ما لا يقل عن 700-800، حتى في إثيوبيا يكتبون عن أوزبيكستان، كل خطوة من خطواتنا تحت سيطرة المجتمع الدولي.." وبالتالي، فإن ميرزياييف غير مهتم بالتعذيب بسبب حقيقة أنه جريمة، ولكن بسبب "المقالات المنشورة على الإنترنت" التي تغطي هذه الجرائم!

تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من وجود البهجة بين شعب أوزبيكستان في بداية حكم ميرزياييف، وهو أمر لا يثير الدهشة من حيث المبدأ، لأنه بعد حكم كريموف الوحشي تماما، قد يبدو أي إصلاح "مناً"، ومع ذلك، في الآونة الأخيرة، انخفضت المشاعر تدريجيا وتنحت جانبا، وبدأ العديد من الناس يدركون أنه في الواقع لم يكن في أوزبيكستان سوى تغيير في الوجوه، وبقي النظام نفسه على الأسس نفسها وأداء المهام نفسها التي أنشأتها القوى الاستعمارية في التسعينات لأي حاكم في آسيا الوسطى لكبح النهضة الإسلامية بين الناس وعرقلة أي تمرد وانتفاضة قدر الإمكان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد منصور

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان