ميثاق يوليو مشروع علماني وهو خيانة لأهل بنغلادش
ميثاق يوليو مشروع علماني وهو خيانة لأهل بنغلادش

 الخبر: أثار اقتراح اللجنة الوطنية للتوافق بإصدار أمر تنفيذي لتنفيذ الميثاق الوطني الصادر في يوليو (الإصلاح الدستوري)، وإجراء استفتاء على أساسه، أثار انقساماً حاداً بين الأحزاب السياسية، وخلافاً بين القانونيين حول أساسه الدستوري.

0:00 0:00
السرعة:
November 06, 2025

ميثاق يوليو مشروع علماني وهو خيانة لأهل بنغلادش

ميثاق يوليو مشروع علماني وهو خيانة لأهل بنغلادش

 الخبر:

أثار اقتراح اللجنة الوطنية للتوافق بإصدار أمر تنفيذي لتنفيذ الميثاق الوطني الصادر في يوليو (الإصلاح الدستوري)، وإجراء استفتاء على أساسه، أثار انقساماً حاداً بين الأحزاب السياسية، وخلافاً بين القانونيين حول أساسه الدستوري. ويدور الخلاف في اتجاهين: سياسياً حول ما إذا كان الأمر يجب أن يصدر عن الرئيس أم عن المستشار الرئيسي للحكومة المؤقتة. وقانونياً حول ما إذا كان مثل هذا الأمر والاستفتاء ممكنين أصلاً ضمن الإطار الدستوري القائم.

التعليق:

فشلت اللجنة الوطنية للتوافق في حل الخلافات حول الميثاق الوطني الصادر في تموز/يوليو، بل كشفت عن عيوبه الجوهرية، فالوثيقة بدل أن توحد بنغلادش، أصبحت سبباً للانقسام وخيانة لتطلعات شعبها. ويركّز الميثاق على إصلاحات هيكلية في النظام الديمقراطي والحكم، وكأن دماء الناس التي أُريقت ضد نظام حسينة كانت من أجل إصلاحات ديمقراطية!

إن ديباجة الميثاق تستدعي إرادة الشعب أثناء الانتفاضة الشعبية، لكنها تتجاهل بشكل فاضح ذكر الإسلام الذي يشكّل جوهر هوية الشعب البنغالي. وهذا تزوير للتاريخ، إذ يصور الانتفاضة كمشروع علماني بحت، ويطمس حقيقة أن الدافع الأساسي وراءها كان تطلع الشباب والجماهير لإسقاط النظام المستبد من منطلق إسلامي.

يؤكد هذا أن الميثاق ليس إلا أداة بيد الحكومة المؤقتة المدعومة من الغرب لاستئصال أي وجود سياسي ذي طابع إسلامي من المجال العام. ويبعث برسالة واضحة ومخيفة: إن أردت المشاركة في السياسة، فعليك أن تتخلى عن هويتك الإسلامية الأصيلة لصالح نسخة علمانية يرضى عنها الغرب والدولة!

إن الخلافات السياسية الحالية ليست سوى أعراض لهذا الخلل البنيوي العميق. فللسياسة العلمانية في بنغلادش تاريخ طويل من الانقسام والفشل. لقد اختزلت الحكم في لعبة صراع على السلطة، وسباق محموم بين الطامعين، حيث لا يدور النقاش حول غاية الحكم أو قيمه، بل حول آلياته وشكله. إن الجدل حول ميثاق يوليو ليس نقاشاً حول رؤية وطنية، بل هو نزاع بين النخب على من يجلس على رأس الطاولة المتآكلة نفسها.

لقد كان إسقاط حسينة ضرورة، لكن خيانة الحكومة المؤقتة، وخداع الأحزاب السياسية السابقة وعجزها، تكشف حقيقة أعمق؛ وهي أن مشكلتنا ليست في الحكومة بل في النظام ذاته. إن بنغلادش لا تحتاج إلى حكومة جديدة، بل إلى نظام جديد. ولا يمكننا الاستمرار في وضع رقعة ديمقراطية فاشلة على جرح يحتاج علاجاً جذرياً. إن بنغلادش تتوق إلى سياسة بديلة، ونظام حكم بديل، وقيادة بديلة، وطريقة حياة بديلة. لقد سئم الناس الوعود الجوفاء للأنظمة الوضعية التي تضع السلطة فوق المبدأ، والحزب فوق الأمة.

لقد حان الوقت لتجاوز هذا الوهم الديمقراطي. فالتغيير الحقيقي الذي ننشده لن يتحقق في بنود ميثاق فاسد أو في قاعات برلمان علماني، بل في تبني نظام يوحدنا تحت راية عقيدتنا، نظامٍ يقوم على عدلٍ إلهي ورحمةٍ حقيقية وقيادةٍ تخدم الأمة لا نفسها. إن بنغلادش لا تنتظر حزباً علمانياً آخر، بل تنتظر التغيير الحق الذي لا يتحقق إلا بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي الميثاق الحقيقي، والمستقبل الوحيد الذي يعد بالتحرر والكرامة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ارتضاء شودري – ولاية بنغلادش

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري