ميزانية تركيا 2023
ميزانية تركيا 2023

  الخبر: بعد تقديم اقتراح قانون ميزانية الحكومة المركزية لعام 2023 الذي أعدته رئاسة الاستراتيجية والميزانية إلى الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا بتوقيع أردوغان، تستمر مفاوضات الميزانية في لجنة التخطيط والميزانية.

0:00 0:00
السرعة:
November 27, 2022

ميزانية تركيا 2023

ميزانية تركيا 2023

(مترجم)

الخبر:

بعد تقديم اقتراح قانون ميزانية الحكومة المركزية لعام 2023 الذي أعدته رئاسة الاستراتيجية والميزانية إلى الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا بتوقيع أردوغان، تستمر مفاوضات الميزانية في لجنة التخطيط والميزانية.

التعليق:

في ميزانية الحكومة المركزية لتركيا لعام 2023، تقدر النفقات بـ4 تريليونات و469 مليار ليرة تركية والإيرادات بـ3 تريليونات و810 مليار ليرة تركية. في هذه الحالة، من المتوقع أن تسجل ميزانية 2023 عجزاً قدره 659 مليار ليرة تركية. عندما يتمّ فحص بنود نفقات الميزانية، فإن تخصيص 565 مليار ليرة تركية كمصروفات ربوية يعدّ مسألة مهمة يجب التأكيد عليها.

تتمّ تغطية عجز الميزانية الذي ينشأ في الحالات التي لا تستطيع فيها الإيرادات تغطية النفقات من خلال مبيعات أذون الخزانة ذات الربا المرتفع والسندات الحكومية للاقتراض المحلي التي تقوم بها وزارة الخزانة والمالية.

يتمّ شراء أذون الخزانة والسندات الحكومية من طرف البنوك وأصحاب رؤوس الأموال الغنية. بمعنى آخر، من أجل سدّ العجز في الميزانية، تقترض الدولة من البنوك وأصحاب رؤوس الأموال الأثرياء بعوائد ربوية عالية.

معظم البنوك في تركيا مملوكة لأصحاب رؤوس الأموال الأثرياء. ومن خلال هذه البنوك، يحصل أصحاب رؤوس الأموال على إيرادات عالية من الربا عن طريق إقراض ودائع الأشخاص الذين لا ينتمون إليهم للدولة مقابل عوائد ربوية عالية.

بالنظر إلى أنه ستكون هناك 565 مليار ليرة تركية (حوالي 30 مليار دولار) مصاريف ربا في موازنة 2023، سيتبين أن الدولة تنقل مبالغ ضخمة من الميزانية، وهي أموال الناس، إلى البنوك وأصحاب رؤوس الأموال.

حقيقة أن أردوغان، الذي يقول إنه ضدّ الربا، قد حول مبلغاً كبيراً جداً من المال يقدر بحوالي 600 مليار دولار من ميزانية الشعب إلى أصحاب رؤوس الأموال الأثرياء والبنوك كنفقات ربوية خلال فترة حكمه التي استمرت 20 عاماً، يدحض قول أردوغان أنه ضد الربا ويكشف عمن خدم طوال فترة حكمه التي استمرت 20 عاماً.

بالنظر إلى أنه يمكن شراء ما يقرب من 12 مليون منزل وشقة أو 24 مليون سيارة بمبلغ 600 مليار دولار، فإن حجم الأموال التي تحولها الحكومة إلى أصحاب رؤوس الأموال الأثرياء فقط من خلال الميزانية سيتم فهمها بشكل أفضل. باختصار، تؤدي موازنة 2023، بالإضافة إلى العديد من الأنشطة والممارسات الاقتصادية للحكومة القائمة على الاقتصاد الرأسمالي، إلى إثراء الأغنياء، وإفقار الفقراء، وتشكيل مظالم كبيرة في توزيع الدخل.

إنّ الجاني الحقيقي لهذه الممارسات، التي تؤدي إلى نتائج سلبية ومؤلمة للناس في تركيا وكذلك في جميع أنحاء العالم، هو النظام الاقتصادي الرأسمالي الفاسد وحكومة حزب العدالة والتنمية التي استمرت 20 عاماً والتي لم تتخلّ عن تطبيق هذا الفساد، فساد النظام الاقتصادي الرأسمالي.

لا شكّ في أن الرأسمالية أعلنت الحرب على الله ورسوله والبشرية جمعاء، وهي نظام تخريبي فاسد يجب نبذه. ولا شكّ أيضاً في أن البشرية لا يمكن أن تتحرّر من الظلم إلاّ عندما تقوم بتوزيع الدخل وتحقيق الازدهار في ظلّ الخلافة الراشدة التي ستطبق الأحكام الخاصة باقتصاد النظام الإسلامي التي أنزلها الله رب العالمين. ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ﴾، ﴿أَلَيْسَ اللّٰهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رمزي عُزير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان