نائبة في مجلس نواب الشعب التونسي تُبدي البغضاء
نائبة في مجلس نواب الشعب التونسي تُبدي البغضاء

استنكرت النائب بمجلس نواب الشعب، نجلاء اللحياني، يوم السبت، "صدور صحيفة لحزب التحرير تطارد فيها الوطنيين وتنعتهم بالكفر"، متسائلة بالقول: "لماذا السكوت عن مواصلة حزب التحرير لنشاطه؟".

0:00 0:00
السرعة:
November 15, 2024

نائبة في مجلس نواب الشعب التونسي تُبدي البغضاء

نائبة في مجلس نواب الشعب التونسي تُبدي البغضاء

الخبر:

استنكرت النائب بمجلس نواب الشعب، نجلاء اللحياني، يوم السبت، "صدور صحيفة لحزب التحرير تطارد فيها الوطنيين وتنعتهم بالكفر"، متسائلة بالقول: "لماذا السكوت عن مواصلة حزب التحرير لنشاطه؟".

وبينت اللحياني، في مداخلتها خلال جلسة عامة بالبرلمان، أن "هناك لافتة باسم حزب التحرير تحمل رايات سوداء، موضوعة فوق أعلى بناية في أريانة المدينة، يستميل من خلالها الحزب الأطفال بالاعتماد على الدمغجة المدمرة"، مستنكرة كذلك "إعطاء الحزب ترخيصاً للاحتجاج في شارع الحبيب بورقيبة وحاملاً الرايات السوداء". وأكدت اللحياني أن "وكيل الجمهورية بأريانة لم ير أي ضرر من مواصلة حزب التحرير لنشاطه"، حسب زعمها. (المصدر)

التعليق:

لم تكد تمضي ثلاث عشرة سنة منذ اندلاع الثورة في تونس حتى ظهرت من جديد أبواق التجمع وأبواق الاستعمار، وفي مجلس النواب، التي ثار عليها الشعب وكره سياستها وأصواتها ووجوهها.

فبعد عبير موسى الحاقدة والقابعة في السجون بتهم شتى وإثارة الفوضى، تظهر هذه النظيرة كشاهد عيان لا يرى ولا يسمع جرائم المحتل الغاصب، والتي أتساءل إن كان يحق لها أن تلقننا دروسا في الثقافة والإبداع والفكر والرأي ونحن الذين أول من سطرنا في ثقافتنا: ينهض الإنسان بما عنده من فكر؟!

وفي أجواء مفعمة بالشجن والتأثر مما يجري للشعب الفلسطيني عامة ولأهل غزة خاصة، تظهر هذه النائبة المرتعشة لتستنكر وقفة حزب التحرير أمام المسرح البلدي لمناداة الجيوش نصرة لغزة وكل أهل فلسطين بعد أن خذلهم العالم جميعا.

لقد كان الأجدر بهذه النائبة، نائبة الشعب وصوته، أن تدعو من خلال منبرها، البرلمان بأجمعه، وتدفعه ليحرك الجيوش وتدفع من بيده القرارات للتضامن والدعم العملي لتحرير فلسطين وإنقاذ شعبها الذي يواجه بصدور عارية آلة قتل ودمار يهود، وكان عليها أن تستنكر تعاطي الحكومة بدم بارد وهدوء تام مع الكيان المجتهد في التوغل بجرائمه الشنيعة.

فمنذ متى تساوت الضّحية العزلاء بالجلاد؟! ومُنذ مَتى أصبحت المُطالبة بتحريك الجيوش وإقامة الخلافة وتطبيق الشريعة ورفع راية رسول الله ﷺ عملا مستنكَرا؟! وإلى متى سوف يظلّ المُحتلّ يبث سمومه في منابرنا عبر مرتزقين يتمتّعون بحصانة مُطلقة دون تعرضهم للمساءلة؟!

فهذا إن دل على شيء فهو يدل على خذلان أصحاب النفوذ السياسي والتشريعي في مؤسسات الدولة في النضال من أجل تحرير فلسطين. فالقضية يتخذونها مجرد شعار يتلاعبون به لاستغلال مشاعر الناس ولتوطيد قوتهم وحشدهم في الحملات الانتخابية، فماذا قدم أصحاب النفوذ السياسي لفلسطين؟

وهذا إن دل كذلك، فهو يدل على أن حزب التحرير قد أزعج المرتزقة التي تلبس قناع الوطن، كما أزعج الدوائر الغربية الاستعمارية بفكرة الخلافة ورفع راية العُقاب.

وبالرغم من الضعف السياسي البائن لهذه النائبة التي بدا عليها الانفعال والتوتر الشديدين على شاشة التلفزيون، وبالرغم من افتراءاتها في نقل الأخبار من أجل حظر حزب التحرير، نذكرها أن الحزب قد تأسس قبل وجود العلَم الأحمر، وأن ابن خلدون الذي استشهدت به في تناقض مع نفسها هو نفسه كان يتمتع بعلوم وازدهار دولة الخلافة إذ كان ينتقل بين بلدان المغرب العربي والأندلس ومصر لينهل منها العلوم السياسية والاجتماعية والاقتصادية. وأن الخلافة التي استنكرتها النائبة قد أقرّها ابن خلدون في مقدمته وعرّفها بأنها: "حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية، والدنيوية الراجعة إليها، فهي في الحقيقة خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدين وسياسة الدنيا به".

في الأخير، نقول إن الفلسطينيين يواجهون عدوانا مكتمل الأركان سواء داخليا أو خارجيا وعربيا وأعجميا، وإن حزب التحرير يرفض الخضوع للفكر الغربي وللأمر الواقع وسيظل ساعيا من أجل طلب نصرة الجيوش لإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة وتحرير فلسطين. كما نذكّر باستحالة وقوف أي قوة أو جبروت في العالم في وجه العمل لتحكيم فرض ربنا جل وعلا أو النيل من عزيمة حملة الدعوة الصادقين.

في النهاية أحيّي حزب التحرير الذي لم يتهاون ولم يُفلت أية جمعة منذ طوفان الأقصى أو أي فرصة لتذكير الأمة الإسلامية والإعلاميين والعلماء والجيوش للقيام بواجبهم الشرعي تجاه أشقائنا الذين تُرتكب بحقهم أبشع جرائم الحرب والفصل العنصري والإبادة، ونقف اليوم إكبارا وإجلالا لصمود إخواننا في غزة وثباتهم في وجه آلة الدمار والخراب، وتعسا للعملاء أبواق الاستعمار.

قال الله سبحانه وتعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾، وقال رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُمْلِي لِلظَّالِمِ فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ».

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

خديجة بنحميدة – ولاية تونس

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان