نعم أنتم في غزّة وغزة تُدمر!
نعم أنتم في غزّة وغزة تُدمر!

الخبر: ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كلمةً في افتتاح أسبوع المولد النبوي الشريف. وكرّس أردوغان معظم خطابه لغزة، ووجّه انتقاداتٍ لاذعةً لرئيس وزراء يهود نتنياهو. وقال: "أينما وُجد مسلمٌ في العالم، تكون قلوبنا وعقولنا هناك"، وأضاف: "لهذا السّبب نحن الآن في غزة. لا يمكننا أن نبقى متفرجين على انتفاضة هذا الطاغية، الكافر المدعو نتنياهو، في فلسطين الآن" (إن تي في، 2025/9/3م)

0:00 0:00
السرعة:
September 08, 2025

نعم أنتم في غزّة وغزة تُدمر!

نعم أنتم في غزّة وغزة تُدمر!

(مترجم)

الخبر:

ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كلمةً في افتتاح أسبوع المولد النبوي الشريف. وكرّس أردوغان معظم خطابه لغزة، ووجّه انتقاداتٍ لاذعةً لرئيس وزراء يهود نتنياهو. وقال: "أينما وُجد مسلمٌ في العالم، تكون قلوبنا وعقولنا هناك"، وأضاف: "لهذا السّبب نحن الآن في غزة. لا يمكننا أن نبقى متفرجين على انتفاضة هذا الطاغية، الكافر المدعو نتنياهو، في فلسطين الآن" (إن تي في، 2025/9/3م)

التعليق:

بينما بلغ الاحتلال والإبادة الجماعية في غزة، المستمران منذ 23 شهراً، ذروتهما باستخدام سلاح التجويع الذي يُدمر الشعب، وتجربة أساليب جديدة للمجازر تُسمى "القنابل الروبوتية"، بلغت سياسات الاستغلال والنفاق التي ينتهجها حكام البلاد الإسلامية - الذين يواجهون غضب شعوبهم لتخلّيهم عن غزة - ذروتها. هؤلاء الحكام، الذين فقدوا ليس فقط هويتهم الإسلامية، بل حتى إحساسهم بالإنسانية، يواصلون علاقاتهم العلنية والسرية مع كيان يهود دون انقطاع، بينما يذهبون، من ناحية أخرى، إلى حدّ الادعاء بمساعدة غزة! وقد بلغت الوقاحة حداً جعل أنظمة مثل مصر، التي تُغلق معبر رفح وتحكم على غزة بالجوع والموت، والأردن، التي تحتلُ المرتبة الأولى في إمداد جيش يهود بالفواكه والخضروات، تتباهى بمساعدة غزة! وها هو الرئيس التركي أردوغان، يُلمّح، تحت تصفيق من يُسمّون أنفسهم علماءً ومعلمين، إلى أن تركيا تُساعد غزة سراً بقوله: "نحن في غزة الآن". إنهم لا يخشون الله ولا يخجلون من الأمة!

الصحفي الفلسطيني محمد أبو طاقية، الذي لم يستطع تحمّل حتى تحويل هذه الفظاعة العظيمة إلى استغلال سياسي، قال لأردوغان: "كفى بالله عليك!". وكتب الأسطر التالية: "نعم، أنتم في غزة! ولهذا، كما نرى في الفيديوهات، يقاتل المجاهدون في غزة بأحدث الأسلحة وأكثرها فعالية! نعم، أنتم في غزة... ولهذا السبب يجب على أحرار العالم الوصول إلى غزة من على بُعد عشرات الآلاف من الكيلومترات، من الغرب، عن طريق البحر؛ بينما غزة تبعد ١١ ساعة فقط عن بحاركم!

لم تُدمر أي مدينة في غزة على الهواء مباشرة أمام أعينكم! لأنكم هناك. في غزة، لم يُقتل ١٩ ألف طفل بوحشية على الهواء مباشرة! لأنكم في غزة، لم يتمكن أحد من فعل هذا! في غزة، لم تُبَد ١٠ آلاف امرأة بلا رحمة على الهواء مباشرة! أبداً، طالما أنتم هناك، لا يمكن لأحد فعل شيء كهذا!

نقص الإمدادات الطبية والأدوية في غزة ليس ٨٠٪! أنتم تُوصلون كل شيء! في غزة، لم يُيتّم ٤٨ ألف طفل! على مرأى من العالم! مستشفيات غزة تُجري أخطر العمليات وتُقدّم الخدمات الصحية على أكمل وجه! بوجودكم، بالطبع، كل هذا يحدث!

مئات الأطفال والبالغين في غزة لم يموتوا جوعاً! لا يُمكنهم الموت! لم يُضحّ مئات الناس بحياتهم من أجل لقمة عيش! لأنكم غزّاويون!

ألم تقل إنّ "المسجد الأقصى خط أحمر لنا"؟ لهذا السبب لم تتمكن قوات الاحتلال والجماعات الصهيونية والوزراء في الأيام الأخيرة من اقتحام الأقصى بأعداد كبيرة!

الآن، أرجوكم، تخلّوا عن هذه التصريحات التي لا تمتّ بصلة حتى إلى ضمائركم، فما بالك بغزة! تخلّوا عنها حتى لا يزول ما تبقى لكم من احترام ومحبة! قولكم: "لم أستطع، لقد بالغتُ في كلامي حينها. تعالوا، أمسكوا بيدي، دعونا نمسح هذا العار معاً"، لن يلحق بكم أذى. كفى بالله عليكم!".

إلى هذه السطور، دعونا نضيف ما يلي:

نعم، أنتم في غزة... مع نفطكم، ومع فولاذكم، ومع سفنكم التجارية، ومع ما لا يُحصى من المنتجات المعروفة والمجهولة، أنتم في غزة!

أنتم في غزة بتوقيعكم على إعلان نيويورك، الذي عرّف السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 بأنه "هجوم إرهابي"، وطالب المجاهدين بإلقاء السلاح والاستسلام، وتصور تسليم إدارة غزة لفريق محمود عباس الخائن مقابل دويلة فلسطينية وهمية بلا جيش ولا سيادة!

أنتم في غزة بدوركم الوسيط في أذربيجان الهادف إلى تطبيع علاقات كيان يهود مع الإدارة السورية، وبالتالي منع جهاد المسلمين السوريين ضدّ اليهود!

نعم، أنتم في غزة... وغزة تُدمر وأنتم فيها!

وبقي قول رسول الله ﷺ عن المتعدين: «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» (رواه البخاري)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري