نفاق فرنسا مبني على مبدئها المتناقض
نفاق فرنسا مبني على مبدئها المتناقض

الخبر:   رويترز - قالت وزارة الخارجية الفرنسية إن السفير الروسي لدى فرنسا استدعي يوم الجمعة إلى وزارة الخارجية الفرنسية بسبب تغريدة سابقة على تويتر للسفارة اعتبرتها باريس غير مقبولة. وكانت السفارة الروسية في باريس نشرت يوم الخميس صورة تمثل جثة ملقاة على طاولة تسمى "أوروبا" مع شخصيات تمثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وهي تضغط عليها بالإبر. ...

0:00 0:00
السرعة:
March 28, 2022

نفاق فرنسا مبني على مبدئها المتناقض

نفاق فرنسا مبني على مبدئها المتناقض

(مترجم)

الخبر:

رويترز - قالت وزارة الخارجية الفرنسية إن السفير الروسي لدى فرنسا استدعي يوم الجمعة إلى وزارة الخارجية الفرنسية بسبب تغريدة سابقة على تويتر للسفارة اعتبرتها باريس غير مقبولة.

وكانت السفارة الروسية في باريس نشرت يوم الخميس صورة تمثل جثة ملقاة على طاولة تسمى "أوروبا" مع شخصيات تمثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وهي تضغط عليها بالإبر.

وقالت الوزارة في بيان أرسل إلى رويترز "أوضحنا ذلك اليوم للسفير الروسي". وأضافت "نحاول الحفاظ على قناة حوار مطلوبة مع روسيا وهذه الإجراءات غير مناسبة على الإطلاق".

وفي حديثه للصحفيين في بروكسل، رفض الرئيس إيمانويل ماكرون الرسوم الكاريكاتورية ووصفها بأنها دعاية كاذبة، وقال: "هذا غير مقبول. نحن نؤمن بحوار قائم على الاحترام وسنواصل هذا الحوار، وهذا يعني الاحترام من جميع الأطراف. إنه خطأ. لقد تم تصحيحه وآمل ألا يحدث ذلك مرة أخرى. لقد طالبنا بذلك".

ويشير الرسم ضمنا إلى أن القارة الأوروبية تتعرض للتدمير بسبب السياسات التي تتخذها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. واحتوت الإبر، التي شوهدت وهي تضرب في الجسم الذي يمثل أوروبا، احتوت على كلمات مثل "حلف شمال الأطلسي" و"كوفيد-19" و"إلغاء الثقافة" و"العقوبات".

وكانت السفارة الروسية في باريس قد حددت توقيت نشرها للرسم الكاريكاتوري ليتزامن مع القمة الثلاثية غير المسبوقة التي عقدت يوم الخميس في بروكسل لحلف شمال الأطلسي ومجموعة السبع والاتحاد الأوروبي لمناقشة كيفية معالجة حرب روسيا في أوكرانيا.

التعليق:

كشفت الحرب في أوكرانيا عن الكثير من النفاق في الطريقة التي تنظر بها الدول الغربية ووسائل الإعلام إلى العالم. فالدعوات إلى تغيير النظام تعتبر جيدة إذا كانت أمريكا تدعمها، ولكنها سيئة إذا كانت من أي شخص آخر. ومشهد اللاجئين غير مقبول إذا كانوا أوروبيين بيضاً، لكنهم مجرد جزء من "القاعدة" إذا لم يكونوا كذلك. وأحدث نفاق هو المعارضة الفرنسية لرسم السفارة الروسية. من الواضح أنه لا يوجد اهتمام بحرية التعبير، كما فعلوا عندما نشرت مجلة شارلي إيبدو رسوما كاريكاتورية تسيء إلى النبي محمد ﷺ. كانت التصريحات المسيئة ضد الإسلام والمسلمين، ولا تزال، مقبولة لدى الكثيرين في الغرب، لكن التشكيك في تصرفات جميع أطراف الصراع الأوكراني ليس كذلك!

لا ينبغي النظر إلى نفاق القادة الغربيين ووسائل إعلامهم على أنه تحيز بسيط ضد المسلمين، لأنه أعمق من ذلك بكثير. إن كراهيتهم المعلنة للاستبداد ليست حقيقية، حيث استمروا في إنشاء ودعم الحكومات الاستبدادية في جميع أنحاء العالم. إنهم مدفوعون في جميع أعمالهم بمبدئهم الرأسمالي العلماني الذي لا يعترف بأي معيار للصواب والخطأ، والحق والباطل، إلا مصالحَهم الشخصية، لذلك سوف يتلونون دائما ويتحولون نفاقا عندما تكون هناك ميزة يمكنهم اكتسابها. إن النفاق ليس فقط في أفعالهم، بل في القيم والأنظمة ذاتها المبنية على معتقداتهم العلمانية المتناقضة والمنافقة.

﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُون

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يحيى نسبت

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في بريطانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان