نقاشات النظام الرئاسي في تركيا (مترجم)
نقاشات النظام الرئاسي في تركيا (مترجم)

 الخبر: أدلى رئيس حزب الحركة القومية دولت باهشلي تصريحًا حول نقاشات نظام الرئاسة قال فيها "إذا استمر حزب العدالة والتنمية في إصراره حول النظام الرئاسي فيجب عليهم أن يحضروا مسودة دستورهم إلى البرلمان. إمّا أن تحصل على 367 صوتًا وتصبح القانون أو سيتم تقديمها إلى الشعب".

0:00 0:00
السرعة:
October 27, 2016

نقاشات النظام الرئاسي في تركيا (مترجم)

نقاشات النظام الرئاسي في تركيا

(مترجم)

الخبر:

أدلى رئيس حزب الحركة القومية دولت باهشلي تصريحًا حول نقاشات نظام الرئاسة قال فيها "إذا استمر حزب العدالة والتنمية في إصراره حول النظام الرئاسي فيجب عليهم أن يحضروا مسودة دستورهم إلى البرلمان. إمّا أن تحصل على 367 صوتًا وتصبح القانون أو سيتم تقديمها إلى الشعب".

التعليق:

أثارت تصريحات رئيس حزب الحركة القومية، باهشلي، الكثير من الضجة في الإعلام. عندما كان الجميع يتكلم عن ازدياد الهجمات (الإرهابية) وعمليات درع الفرات والموصل، فجأةً يتغير المناخ السياسي. بدأ السياسيون وبعض الجماعات فجأةً مناقشة هذا الموضوع. ويبدو أن هذا الموضوع سوف يحتل القسم الأكبر في الإعلام لوقت طويل. وكان باهشلي قد أدلى بتصريح آخر قبل ثلاثة أيام قال فيه "في الوقت الحاضر يوجد نظام برلماني في تركيا. ولكن تطبيقه يولّد صراعًا وهناك حاجة إلى بعض الإصلاحات. هناك من يريدون الإصلاح من خلال طرح النظام الرئاسي". وأجاب باهشلي عن سؤال "هل سيكون هناك استفتاء في نيسان/أبريل؟" قائلاً "بدايةً يجب أن يقدم إلى البرلمان وإذا ما حصل على 330 – 367 صوتًا فمن الطبيعي أن يذهب إلى الاستفتاء. ولكن تخريب تقدم جيد كهذا سيكون خطأ".

إن النظام البرلماني الذي لعب دورًا كبيرًا في سقوط العثمانيين هو في جوهره نظام إنجليزي شائن. فقد حافظ الإنجليز على نفوذهم في تركيا لوقت طويل بفضل هذا النظام ومنعوا الحكومات المدعومة من أمريكا من التأثير على هذا النظام. وبعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي قام بها الضبّاط العلمانيون المدعومون من الإنجليز في 15 من تموز/يوليو من العام الجاري، وبعد أن أمّنت الحكومة الحالية سلامتها، استغلت الحكومة المحاولة الفاشلة في تطهير القوميين من مؤسسات الدولة.

لقد خدع الرئيس أردوغان القوميين بمناورات سياسية مباشرةً بعد محاولة الانقلاب، مظهرًا أنه قام بالاتفاق معهم، ولهذا السبب يستمر في طرح شعار (روح بينكابي) ويدلي بتصريحات حولها. ولهذا السبب، أيضًا ولكي لا تفشل هذه الروح، فإن زعيم حزب الحركة القومية باهشلي، المقرّب من أمريكا قام أيضًا بطرح هذا الموضوع من أجل منع أيّ شكوى ضد أردوغان أو الحكومة من الشعب. ومن خلال الابتعاد عن هذه النقاشات يحاول أردوغان أن يظهر وكأنه قد ترك الأمر للحكومة. ومن ناحية أخرى فقد طهّرت الحكومة، وبنجاح، أغلبية الإنجليز عن طريق مراسيم حالة الطوارئ. واستمروا بعملياتهم في الجيش خاصة، وأطاحوا بالضبّاط الإنجليز العلمانيين.

وفي هذا الوقت من الممكن أن يُطرح سؤال: "إذا ما استطاعت الحكومة أن تفعل كل شيء بواسطة قوانين حالة الطوارئ وسنّ قوانين وتطهير أغلبية الإنجليز مع وجود أردوغان رئيسًا، فلماذا الحاجة إلى النظام الرئاسي؟ ويمكن الإجابة على هذا السؤال بالتالي: "لم يستطع حزب العدالة والتنمية تشكيل الحكومة منفردًا في انتخابات السابع من حزيران/يونيو، وأحسّت أمريكا بالخطر وقتها، وبمعنى آخر مثل هذه النتيجة غير المتوقعة أقلقت الحكومة وأمريكا. تريد الحكومة تطبيق النظام الرئاسي بأسرع وقت ممكن لتفادي حصول الشيء نفسه مرةً أخرى. من جهة ثانية فإن المحاولة الانقلابية الفاشلة في 15 من تموز/يوليو قد جعلت الحكومة والرئيس أردوغان يشعرون بالتوتر والقلق. لذا فإن أمريكا وأردوغان يريدان ألاّ تواجه الحكومة وضعًا صعبًا كهذا في المستقبل. وأيضًا فإن حالة الطوارئ سوف تنتهي بعد مدة معينة، ولا يبدو أنها ستستمر لفترة أطول. وبعد ذلك فإن أمريكا وأردوغان في حاجة ماسة للنظام الرئاسي. فمن هنا، وكما قلنا دائمًا، إذا ما تحولت تركيا إلى النظام الرئاسي وأصبح أردوغان رئيسًا فستكون ضربةً عظيمةً ضد الإنجليز. لذا فإن أردوغان بحاجة إلى هذا النظام لتأمين كرسيّه وتقوية النفوذ الأمريكي في تركيا. إذا ما حصل الإصلاح في عام 2017 فلا تتفاجأوا، ويبدو أنه سيكون ناجحًا أيضًا، بسبب أن أيدي أمريكا وأردوغان الآن ما زالت قوية. إنه يشرّع القانون الذي يريد ولا يستشير أحدًا في ذلك أيضًا. وفي المقابل فإن يد الإنجليز ضعيفة ولا يبدو أنهم يستطيعون الوصول إلى الحكومة في المستقبل القريب.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يلماز شيلك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان