نسمح للحدود بقتل إخواننا المسلمين على الرغم من أمر النبي صلى الله عليه وسلم
نسمح للحدود بقتل إخواننا المسلمين على الرغم من أمر النبي صلى الله عليه وسلم

لقد شاهدنا مؤخرًا كيف أن الحجاج قد اجتمعوا في مكة المكرمة ومنى وعرفة، والكثير مِنّا يتعجب من قدرة عبادة الحج على إظهار وحدة أمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. ويذكرنا الحج بأنه لا فرق بين المسلمين، وأننا أمة واحدة.

0:00 0:00
السرعة:
September 28, 2015

نسمح للحدود بقتل إخواننا المسلمين على الرغم من أمر النبي صلى الله عليه وسلم

نسمح للحدود بقتل إخواننا المسلمين على الرغم من أمر النبي e

(مترجم)

الخبر:

لقد شاهدنا مؤخرًا كيف أن الحجاج قد اجتمعوا في مكة المكرمة ومنى وعرفة، والكثير مِنّا يتعجب من قدرة عبادة الحج على إظهار وحدة أمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. ويذكرنا الحج بأنه لا فرق بين المسلمين، وأننا أمة واحدة. ومع ذلك، فقد انتهى موسم الحج لهذا العام، والواقع هو أن الحجاج الذين كانوا متحدين في أداء نفس مشاعر الحج عبادةً لله سبحانه وتعالى يعودون إلى بلادهم وإلى مناطق مختلفة من العالم الإسلامي، وسيواجهون العديد من المشاكل والأزمات في الوقت الذي يكتفي فيه جيرانهم المسلمين في الغالب بالمشاهدة دون أن يقدموا لهم المساعدة الحقيقية الكافية. فأين هو معنى كون الأمة "أمة واحدة"؟

التعليق:

لقد خاطب النبي محمد صلى الله عليه وسلم الأمة في عرفة في التاسع من ذي الحجة في السنة العاشرة للهجرة، وطلب منهم أن يحملوا أمانة الدين والرسالة إلى أجيال الأمة القادمة. ولقد ذكّر صلى الله عليه وسلم المسلمين بالعديد من القضايا المهمة؛ أن نتقي الله في أزواجنا، وأن نحذر الشيطان، وأن نتجنب الربا. ولقد قال أيضًا: «أنَّ كلَّ مسلمٍ أخٌ للمسلِمِ، وأنَّ المسلمينَ إخوَةٌ»، وقال: «فإنِّي قد بلَّغتُ وقد ترَكتُ فيكم ما إنِ اعتصمتُم بِهِ فلن تضلُّوا أبدًا، أمرًا بيِّنًا كتابَ اللَّهِ وسنَّةَ نبيِّهِ».

وعلى الرغم من أن هذا أمرٌ واضحٌ يوجب أن تكون الأمة وحدة واحدة، إلا أن الحدود الوطنية تفرق بيننا، ولا يوجد بلد مسلم واحد يُحكم حصرًا بناءً على أحكام القرآن والسنة. وإن المشكلة في سوريا أو الصومال أو التي يتعرض لها مسلمو الروهينجا، لا يتم التعامل معها على أنها مشكلة تؤثر على الأمة كلها، والتي تقتضي أن تُحشد كل موارد الأمة من أجل معالجتها وحلها كما أمر بذلك الله سبحانه وتعالى. وبينما تدعو الأمة في كل مكان من أجل إخوانهم وأخواتهم الذين يواجهون الويلات في بلاد أخرى، أين هي أصوات الأمة التي تطالب بصوت عالٍ بمحاسبة الحكام في السعودية وتركيا، وتطالبهم بإرسال جيوش تلك البلاد الضخمة إلى سوريا (غير البعيدة) لإنقاذ الناس من القتل على يد جيش "بشار أسد"؟ هل نحن قانعون بمواصلة حياتنا "الطبيعية" بلا انقطاع بينما قتل أكثر من 200000 من إخواننا في البلاد المجاورة؟ أين هي الأصوات في قطر ومنطقة الخليج التي تطالب بإنفاق المليارات من الدولارات لبناء ملاعب كأس العالم لكرة القدم وصالات التزلج في الأماكن المغلقة (في الصحراء) لتطالب فورًا بإنشاء مأوى لملايين اللاجئين الذين فروا من سوريا ومن الأزمات الأخرى؟ ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم بأن المسلمين أمة واحدة؟

لقد أدرك الحكام الذين كانوا يحكمون بأحكام الإسلام في زمن الخلافة الراشدة أيضًا أن الأمة كانت تدرك مسؤولياتهم وأنها كانت ستحاسبهم بقوة إذا لم يقوموا بعلاج مشاكل الناس. ولكن الأمة اليوم أصبحت قانعة وتكتفي فقط بالدعاء لمعاناة إخواننا وأخواتنا، وتقبل بأن تقوم الكثير من الدول في العالم الإسلامي بتقديم مساعدات تافهة بدلًا من حشد المجتمع كله بكل ما في الكلمة من معنى – كما لو كنا في حالة حرب – من أجل وقف المجازر في سوريا، وتحرير فلسطين، ومساعدة مسلمي الروهينجا، وعلاج المشاكل الكثيرة التي تواجه الأمة اليوم.

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يمكننا من الوعي على واجبنا تجاه هؤلاء الحكام. وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يمكننا من العمل والمطالبة بعودة حكمه في الأرض من خلال إعادة إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة تحت راية أمير واحد؛ يزيل الحدود ويقودنا في معالجة قضايانا كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

تاجي مصطفى

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في بريطانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان