نصرة أهل غزة بتحريك الجيوش لمحو كيان يهود من الخارطة الإسلامية
نصرة أهل غزة بتحريك الجيوش لمحو كيان يهود من الخارطة الإسلامية

  الخبر: جاء في وسائل التواصل أن شيخ الأزهر أحمد الطيب طلب الدعاء لإخواننا في فلسطين بأن ينصرهم الله، ويثبتهم على أرضهم وفي أوطانهم، ويدعو عموم المسلمين بالدعاء. وكذلك شهدت الليلة الأولى من العشر الأواخر لشهر رمضان في الأزهر الشريف بمصر، والمسجد الحرام بمكة المكرمة، دعاء لنصرة الفلسطينيين بقطاع غزة.

0:00 0:00
السرعة:
March 27, 2025

نصرة أهل غزة بتحريك الجيوش لمحو كيان يهود من الخارطة الإسلامية

نصرة أهل غزة بتحريك الجيوش لمحو كيان يهود من الخارطة الإسلامية

الخبر:

جاء في وسائل التواصل أن شيخ الأزهر أحمد الطيب طلب الدعاء لإخواننا في فلسطين بأن ينصرهم الله، ويثبتهم على أرضهم وفي أوطانهم، ويدعو عموم المسلمين بالدعاء.

وكذلك شهدت الليلة الأولى من العشر الأواخر لشهر رمضان في الأزهر الشريف بمصر، والمسجد الحرام بمكة المكرمة، دعاء لنصرة الفلسطينيين بقطاع غزة.

التعليق:

تجددت اعتداءات كيان يهود على أهلنا في غزة بشكل شرس، من إبادةٍ للأطفال، وقتل للنساء والشيوخ، وقصف بالطائرات والصواريخ والراجمات على المدنيين العزل في خيامهم، ومساكنهم المتهالكة في العشر الأواخر من رمضان، لا يراعي أي حرمة، متحديا أمة المليارين،

فهل الدعاء وحده يكفي للنصرة؟ وما هو واجبنا تجاه هذا العدوان السافر المتحدي؟

وهل دور العلماء؛ ورثة الأنبياء، هو التوجيه بالدعاء؟

يقول سبحانه وتعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً﴾، ويقول سبحانه: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير﴾، وقال ﷺ: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِماً، أَوْ مَظْلُوماً»، وروى أحمد وأبو داود عن جابر وأبي طلحة مرفوعا: «مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِماً في مَوْطِنٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ، وَمَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ امْرَأً مُسْلِماً فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّا نَصَرَهُ اللهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ». ولأحمد من حديث سهل بن حنيف «مَنْ أُذِلَّ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَلَمْ يَنْصُرْهُ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَنْصُرَهُ أَذَلَّهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

إن الواجب في نصرة المستضعفين وأهلنا في غزة هو النفير للجهاد، وتحريك جيوش المسلمين، لرد العدوان وحمايتهم، وإزالة هذا الكيان السرطاني ومحوه من خارطة البلاد الإسلامية كما فعل قدوتنا وقائدنا، وقرة أعيننا محمد ﷺ، عندما استنصره عمرو بن سالم الخزاعي، على ما أصابهم من اعتداء غاشم وبشع، من قبيلة بني بكر، ومعاونة قريش لهم بالسلاح والكراع، حتى لم يسلموا من القتل ركعا وسجدا داخل الحرم، فجاء طالبا الاستنصار، ورد الاعتداء، فرد عليه «نُصِرْتَ يَا عَمْرَو بْنَ سَالِمٍ» وقال: «لَا نَصَرَنِي اللهُ إِنْ لَمْ أَنْصُرْ بَنِي كَعْبٍ»، ثم حرك ﷺ الجيش صوب مكة، فكان الفتح وإزالة قريش من الخارطة السياسية ومحيت عن كونها دولة، بل أصبحت جزءا من خارطة دار الإسلام.

فيا ورثة الأنبياء، إن الواجب أن تدعو إلى الجهاد في سبيل الله استجابة لأمر الله، ويا ورثة الأنبياء الواجب عليكم أن تدعو إلى الجهاد في سبيل الله، استجابة لقوله تعالى: ﴿كتب عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.

إن الواجب عليكم أن تصدعوا بدعوة الحكام إلى إصدار قرار سياسي بتحريك الجيوش، فإن هم أبوا ورفضوا فلتدعو إلى إسقاط عروشهم الخائنة وإقامة كيان مخلص يوحد الأمة، الممثل في دولة الخلافة التي تحرك الجيوش وتدك كيان يهود وتجعله أثرا بعد عين في سويعات قليلة.

وأذكركم بمثال لموقف أحد العلماء من سلف هذه الأمة أيام الخلافة العباسية، يوم تعرض المسجد الأقصى لمجازر الصليبيين واحتلالهم له، كيف أنه قام بنصرة المسلمين والمستضعفين، وهو أبو سعد الهروي، حيث صعد المنبر في ذات يوم في شهر رمضان، وقد اجتمع الناس في المسجد للصلاة، صعد المنبر وتظاهر بالإفطار فغضب جميع الحاضرين، واقتربوا منه بغضب فنادى الهروي اجلسوا واستمعوا، كيف تغضبون إلى هذا الحد من إفطار شخص بينما لا تغضبكم مذبحة آلاف المسلمين وتدمير مقدساتهم؟!

وبعد ذلك قام الهروي ودخل أشعث مكشوف الرأس حليقه، إلى بلاط الخليفة برفقة آخرين في حالة مماثلة، فقال للخليفة: أرى أن المدافعين عن الإيمان قد ضعفوا كيف تقبلون أن تكونوا آمنين بينما يقتل إخواننا وأخواتنا؟ فبكي الجميع وتأثروا وتحركوا للجهاد والنصرة ودفع الصليبيين عن القدس.

هكذا كان موقف العلماء الربانيين الذين يخشون الله، القيام بشتى الأساليب والوسائل في تحريك ونصح الحكام بالحل الشرعي، والعملي، وليس فقط بطلب الدعاء والاكتفاء بذلك في وقت تذبح فيه الأمة من أقصاها إلى أقصاها، وجيوش المسلمين ساكنة في ثكناتها!

إن واجب العلماء اليوم، هو دعوة الأمة لإسقاط هذه العروش الخائنة المطبعة مع العدو (أمريكا وكيان يهود)، وإقامة الخلافة، وتوحيد بلاد المسلمين التي تقوم بإقامة شعيرة الجهاد ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وعندها تتحرك جيوش الأمة المتحرقة للجهاد والنصرة، وشفاء لصدور المؤمنين، وتحقيق بشرى النبي ﷺ بإزالة كيان يهود.

روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ».

ونسأل الله في هذه الأيام من شهر رمضان شهر الفتوحات والانتصارات أن تتهيأ الظروف لصالح الأمة، فيحدث التغيير الكبير الذي يؤدي لمحو كيان يهود، وتطهير المسجد الأقصى وكل فلسطين وبلاد المسلمين المغتصبة من دنس الكافرين.

﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله حسين (أبو محمد الفاتح)

منسق لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان