نصيحة من جريدة الراية لأهلنا الثائرين في الشام
نصيحة من جريدة الراية لأهلنا الثائرين في الشام

نشرت جريدة الراية، وهي جريدة أسبوعية سياسية تصدر عن حزب التحرير، يوم الأربعاء 12 ربيع الأوّل 1437هـ الموافق 23 كانون الأول/ديسمبر 2015م، الخبر التالي نقلا عن (الجزيرة نت): "صوت مجلس الأمن يوم الجمعة الماضي على قرار دولي جديد بشأن سوريا

0:00 0:00
السرعة:
December 24, 2015

نصيحة من جريدة الراية لأهلنا الثائرين في الشام

نصيحة من جريدة الراية لأهلنا الثائرين في الشام

الخبر:

نشرت جريدة الراية، وهي جريدة أسبوعية سياسية تصدر عن حزب التحرير، يوم الأربعاء 12 ربيع الأوّل 1437هـ الموافق 23 كانون الأول/ديسمبر 2015م، الخبر التالي نقلا عن (الجزيرة نت): "صوت مجلس الأمن يوم الجمعة الماضي على قرار دولي جديد بشأن سوريا. وتضمن القرار الذي يحمل رقم 2254 - وهو مشروع قرار أمريكي - عددا من البنود، فقد اعتمد بيان جنيف ودعم بيانات فيينا الخاصة بسوريا، باعتبارها الأرضية الأساسية لتحقيق عملية الانتقال السياسي بهدف إنهاء النزاع في سوريا، وشدد على أن الشعب السوري هو من سيحدد مستقبل سوريا.

ونص القرار على دعوة الأمين العام للأمم المتحدة ممثلي النظام والمعارضة السورييْن للمشاركة "على وجه السرعة" في مفاوضات رسمية بشأن مسار الانتقال السياسي، على أن تبدأ تلك المفاوضات مطلع كانون الثاني/ يناير 2016 "بهدف التوصل إلى تسوية سياسية دائمة للأزمة".

وأعرب عن دعم مجلس الأمن للمسار السياسي السوري تحت إشراف الأمم المتحدة لتشكيل هيئة حكم ذات مصداقية، وتشمل الجميع وغير طائفية، واعتماد مسار صياغة دستور جديد لسوريا في غضون ستة أشهر.

وجدد القرار دعم مجلس الأمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة على أساس الدستور الجديد في غضون 18 شهرا تحت إشراف الأمم المتحدة. كما أعرب عن دعم مجلس الأمن لضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار في كافة المناطق السورية حال اتخاذ ممثلي النظام والمعارضة السورية الخطوات الأولى نحو الانتقال السياسي برعاية الأمم المتحدة."

التعليق:

علقت جريدة الراية على هذا الخبر مبينة حقيقة هذا القرار الدولي وموضحة الغاية منه بقولها: "إن المدقق في القرار الدولي الجديد الذي يحمل الرقم 2254 يجد أن أهم ما فيه هو حمل الفصائل المسلحة في سوريا على الجلوس مع النظام السوري، ووقف إطلاق النار، وبالإضافة إلى ذلك فإن القرار قد اعتمد بيان جنيف وبيانات فيينا الخاصة بسوريا والتي تم الاتفاق فيها بحسب ما صرح وزيرا خارجية أمريكا وروسيا: "على ضرورة بقاء سوريا دولة علمانية". إن هذا القرار في حال تم التقيد به وتنفيذه لا يعني فقط أن تضحيات أهل سوريا قد ذهبت هباءً، بل يعني أن تلك التضحيات كانت نتيجتها تركيز نفوذ الكفار المستعمِرين في سوريا وعلى رأسهم أمريكا".

ثم عرجت الراية على التذكير بالغاية التي ثار أهل الشام وخرجوا على الطاغية من أجلها فقالت: "فأهل سوريا لم يثوروا لاستبدال عميل بعميل، ولم يقدّموا التضحيات التي قل نظيرها ليستمر خضوعهم للهيمنة الغربية، ولم يصبروا على ما لاقوه من بطش النظام وسائر أدوات أمريكا وسط تخلي العالم عنهم من أجل أن يعود حالهم كما كان خلال حكم المقبور حافظ الأسد ومن بعده ابنه مع بعض التعديلات الشكلية، وإنما هم قاموا وبذلوا الغالي والنفيس للتحرر الحقيقي والتغيير الشامل على أساس عقيدتهم الإسلامية التي يؤمنون بها والتي توجب عليهم أن يكون عيشهم إسلاميا في ظل خلافة راشدة على منهاج النبوة".

ثم نبهت الراية أهل الشام إلى خطورة السير في ركب أمريكا أم الكفر ورأس النفاق وحلفائها وأتباعها قائلة: "إن على أهل الشام أن يدركوا أن كل من يسير في ركاب أمريكا ومن معها ويقبل بالقرار الدولي الجديد ويسعى لتنفيذه فهو خائن لله ولرسوله وللمؤمنين فيجب نبذه وكشفه والأخذ على يديه، وإن لهم عبرة في تجارب المسلمين في بلاد أخرى حين قادهم العملاء والخونة، فإن تضحياتهم جُعِلت وقودا لتنفيذ سياسة الكفار المستعمِرين".

وعرضت نماذج وأمثلة على صدق قولها مما حصل في بلاد المسلمين من تجارب عندما أسلموا قيادتهم للعملاء، الذين رهنوا مصير بلادهم وشعوبهم للغرب الكافر فقالت الراية:" فأهل فلسطين قدموا التضحيات لتحرير فلسطين وإذ بقادتهم العملاء في منظمة التحرير يجعلون تلك التضحيات أداة للتنازل عن فلسطين لكيان يهود، وأهل مصر ثاروا للتغيير وإذ بقادة الثورة الذين يتصف بعضهم بالجهل وبعضهم بالتبعية يجعلون تضحيات أهل مصر في خدمة السياسة الأمريكية، وهذا ما يجري في اليمن وليبيا والعراق وبلاد أخرى".

ولم يَفُت جريدة الراية أن توجه نصيحة خالصة لأهلنا في الشام حيث قالت: "فالحذر الحذر يا أهل الشام فإياكم أن تسجلوا على أنفسكم أنكم ثرتم وضحيتم ثم كان عاقبة ذلك تركيزا لنفوذ الكفار المستعمِرين من خلال حفنة من العملاء، بل قوموا بما يرضي الله من الثبات والصبر فيذكركم الله تعالى وملائكته وعباده الصالحون في عدم خضوعكم، وأن تضحياتكم كانت جسرا للعبور إلى دولة خلافة راشدة على منهاج النبوة، وإنكم أهل لذلك بإذن الله".

قال سبحانه وتعالى: ﴿مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد عبد الملك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان