نذر المجاعة أسبابها وعلاجها
نذر المجاعة أسبابها وعلاجها

الخبر: نذر كارثة جديدة بالصومال... لماذا تتكرر المجاعات بدول أفريقيا رغم غناها بالأراضي الزراعية والمياه؟ (عربي بوست 2022/06/02)

0:00 0:00
السرعة:
June 20, 2022

نذر المجاعة أسبابها وعلاجها

نذر المجاعة أسبابها وعلاجها

الخبر:

نذر كارثة جديدة بالصومال... لماذا تتكرر المجاعات بدول أفريقيا رغم غناها بالأراضي الزراعية والمياه؟ (عربي بوست 2022/06/02)

التعليق:

تعتبر الثروات الطبيعية الموجودة في القارة الأفريقية هي الأكبر على مستوى قارات العالم. فالزراعة هي أحد أهم الأنشطة الاقتصادية فيها، فقد ساهم مناخها المتنوع وكثرة ما تحتوي من أنهار، بأن تقوم الزراعة فيها بصورة كبيرة. فثلثا سكان القارة تقريبا يعملون بالزراعة، ما ساهم بأن يكون إجمالي الناتج القومي لكل دولة من دولها ما بين 20 – 60%، كما وتتميز القارة بوجود الكثير من الغابات الاستوائية المطيرة فيها، ما يجعلها تُنتِج أعلى نسبة من الأخشاب من بين جميع قارات العالم، حيث تساهم صناعة الأخشاب بحوالي 6% من إجمالي الناتج القومي للقارة بأكملها، أما ما تتميز به من ثروة سمكية هائلة، فهي لوجود سواحلها الطويلة على المحيطين الهندي والأطلنطي والبحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى نهر النيل، والبحيرات الكبرى في وسطها فهي مصادر للصيد بالمياه العذبة.

وتعتبر نيجيريا والجزائر ومصر وأنجولا وليبيا والسودان وغينيا الاستوائية والكونغو والجابون وجنوب أفريقيا من الدول التي تتركز فيها الثروة النفطية.

وأما عنصر اليورانيوم المهم في الصناعات النووية، فالقارة تمتلك احتياطات تصل إلى ثلث إجمالي احتياطات العالم من هذا العنصر المهم، ولا ننسى الذهب والألماس باحتياطات تقدر بحوالي 50% و40% على التوالي من إجمالي احتياطات العالم. ويعتقد أن القارة تمتلك احتياطات تقدر بحوالي 90% للكوبالت، و90% للبلاتين، و95% للكروم، و64% للمنجنيز.. حسب إحصائيات قبل عقد من السنوات تقريبا.

إن المرء ليتساءل مستغربا كيف ولماذا تحصل في القارة الأفريقية المجاعات رغم كل ما في باطنها من ثروات؟!

لكن إذا عرف السبب بطُل العجب، فعلى مدى عقود طوال والقارة الأفريقية تتناوب على استعمارها الدول الكبرى؛ أوروبا وأمريكا، ولعل هذه الثروات هي السبب الرئيسي الذي أسال لعاب المستعمر تجاهها ووضعها تحت وصايته، وقد نشرت صحيفة إندبندنت البريطانية، تقريراً عن سرقة دول أوروبا المتعددة للسمك من دول أفريقيا الفقيرة، ليحرموا أهلها من ثرواتهم ويطعمونها لخنازيرهم!

وبعد أن كانت معظم القارة الأفريقية قبل خضوعها للاستعمار الأوروبي مكتفية ذاتياً من الطعام، حيث كان أغلب السكان يزرعون المحصول الرئيسي الذي يقتاتون عليه، مثل الأرز، إلا أنه استبدل به في كثير من المناطق الفول السوداني، أو غيره من المحاصيل الملائمة للتصدير، فسياسات الاستعمار الزراعية تهمل البحث والاستثمارات الزراعية الحيوية، وإذا أضفنا الجفاف الناتج عن قلة الأمطار والتصحر وبالتالي تقلص مساحات الأراضي الزراعية، وما نتج عنها من تراكم الديون المستحقة عليها واقتراضها من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي الاستعماريين وما ينتج عنهما من تقلبات في أسعار العملة والربا المضافة، كل ذلك كان سببا في انعدام الأمن الغذائي.

ولن تعود الأمة عامة والقارة الأفريقية بشكل خاص إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي إلا بعودة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة وتطبيق السياسة المثلى القائمة على استغلال الأراضي الزراعية للزراعة فقط وعدم تعطيلها فوق ثلاث سنين وإلا سحبت منه وأعطيت لمن يحييها بالزراعة، وكذلك الأراضي الموات فالدولة الإسلامية تفتح المجال أمام مَن لا أرض لهم ويرغبون بالعمل في الزراعة لإحيائها.

وإذا طبقت الدولة الإسلامية مفهوم الملكية العامة القائمة على قول الرسول ﷺ: «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلاثٍ: فِي الْكَلا، وَالْمَاءِ، وَالنَّارِ» تطبقه على جميع رعايا الدولة ولا تمنع أي فرد من حيازة الأعيان التي تكون طبيعة تكوينها تمنع اختصاص الأفراد بحيازتها أخذاً من حديث النبي ﷺ: «مِنًى مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ» بل وتفرض رسوما على أي دولة ليست تابعة لدولة الخلافة وتريد الانتفاع من المياه الواقعة ضمن سلطانها، فحينها فقط تحقق الاكتفاء الذاتي، بل وتصبح هي الدولة الأولى في العالم، نسأل الله أن يكون ذلك قريبا.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

راضية عبد الله

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان