نظام آل سعود وتآمره على قضية فلسطين
نظام آل سعود وتآمره على قضية فلسطين

    (CNN، 27 رمضان 1444هـ، 2023/4/18م، بتصرف) أشار السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، إلى أنه يسعى لتطوير العلاقات بين أمريكا والسعودية ما سيقود إلى اعتراف الرياض بكيان يهود، وذلك في اجتماع أجراه مع رئيس وزراء يهود، بنيامين نتنياهو، الاثنين، والذي أكد على أن تطبيع العلاقات مع السعودية سيكون له "نتائج هائلة" على الصعيدين الإقليمي والدولي. ...

0:00 0:00
السرعة:
April 24, 2023

نظام آل سعود وتآمره على قضية فلسطين

نظام آل سعود وتآمره على قضية فلسطين

الخبر:

(CNN، 27 رمضان 1444هـ، 2023/4/18م، بتصرف) أشار السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، إلى أنه يسعى لتطوير العلاقات بين أمريكا والسعودية ما سيقود إلى اعتراف الرياض بكيان يهود، وذلك في اجتماع أجراه مع رئيس وزراء يهود، بنيامين نتنياهو، الاثنين، والذي أكد على أن تطبيع العلاقات مع السعودية سيكون له "نتائج هائلة" على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وقال غراهام في اجتماعه مع نتنياهو، حسب مقطع فيديو نشره عبر صفحته الرسمية على موقع تويتر: "لقد قلت للسعودية إننا نريد تطوير علاقاتنا ويجب أن نفعل ذلك بطريقة تُطمئن أصدقاءنا في (إسرائيل)".

بالمقابل، قال نتنياهو: "نحن نريد تطبيع العلاقات والسلام مع السعودية وننظر إلى ذلك على أنه القفزة الكبرى لإنهاء الصراع العربي (الإسرائيلي)، ويمكن لهذه الاتفاقية أن تحمل نتائج هائلة بالنسبة (لإسرائيل) والسعودية والمنطقة والعالم، لذلك فنحن نرحب بالمشاركة الأمريكية من جانب الرئيس بايدن إلى جانب الدعم الذي يقدمه طرفا الكونغرس".

التعليق:

عقب تعليق صحفي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين، بما يفيد؛ أن هذه الأحداث أتت بعد أيام من لقاء جمع السيناتور غراهام بولي العهد السعودي الذي وصفه بأنه كان مثمراً، وتتزامن أيضاً مع سماح نظام آل سعود لوفد من حركة حماس بالقدوم إلى المملكة بذريعة أداء العمرة بعد سنوات من القطيعة، وكذلك إعلان وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية عن وصول رئيس السلطة محمود عباس إلى مدينة جدة بدعوة رسمية من المملكة للقاء ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يوم الثلاثاء، لتكتمل الصورة بشكل واضح ويظهر الموقف الحقيقي لنظام آل سعود وما يريده من السلطة والفصائل الفلسطينية.

ووصف التعليق جانبا من تغول أمريكا وهيمنتها على حكام المسلمين، منوها أن أمريكا هي التي تدير حكام المنطقة وتوزع عليهم الأدوار وفق مصالحها بناء على المتغيرات، فهي التي سمحت بالتقارب بين نظامي آل سعود وإيران، وهي القادرة على تخفيف أثر تلك الصفعة على وجه نتنياهو؛ وذلك بإغرائه بإعلان التطبيع مع مملكة آل سعود، وهي القادرة على تحديد موعد ووقت ذلك، وهي التي تؤكد لنتنياهو أن قرار التطبيع بيدها إن هو سار وفق رغبتها وما تقتضيه مصالحها في المنطقة، وأن حكام آل سعود يتحركون وَفْقَ أوامرها.

أما عن تآمر مملكة آل سعود على قضية فلسطين وغيرها من قضايا المسلمين، فقد قال التعليق الصحفي: إن نظام آل سعود هو أداة من أدوات أمريكا وموضوع إعلان تطبيعه مع كيان يهـود محسوم عنده، ولكن الإشكالية تكمن فقط في التوقيت والترتيبات اللازمة لإعلانه وهو يمهد الظروف لذلك، وما استقباله لرئيس السلطة وسماحه لوفد حماس بالقدوم للحجاز إلا ضمن ذلك الدور التآمري على الأرض المباركة وأهلها، وهو يتحرك ضمن رغبة أمريكا بإعادة صياغة العلاقات في المنطقة بالتقارب مع إيران وإعادة العلاقات مع نظام طاغية الشام المجرم، حيث زاره وزير خارجيته فيصل بن فرحان دون الالتفات لما ارتكبه من جـرائم بحق أهل الشام، كيف لا وهو شريك في السعي لإجهاض الثورة.

وعن حال فلسطين في ظل هذه الأنظمة العميلة القائمة في بلاد المسلمين، وكيفية خلاصها منها فقد قال التعليق: إن قضية الأرض المباركة فلسطين باتت تشكو كثرة المتآمرين عليها والمتاجرين بها، ولم يبق لها بعد الله تبارك وتعالى إلا أبناء أمتها وخاصة الجيوش، ليخرجوا على تلك الأنظمة الخائنة فيسقطوها، وينصبوا عليهم قيادة واعية مخلصة تقودهم لعز الدنيا والآخرة، فيحرروا الأرض المباركة ويطهروها من يهود الغاصبين الأنجاس، كما طهرها صلاح الدين الأيوبي وقطز رحمهما الله، ففي التاريخ عبرة ودروس ووقائع، وفي الحاضر شواهد وأدلة وحقائق.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد عبد الملك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان