نظام آل سعود يدلل على الابتزاز الأمريكي
نظام آل سعود يدلل على الابتزاز الأمريكي

صرح وزير خارجية السعودية عادل الجبير يوم 2018/4/25 (العربية) أن "على قطر أن تدفع ثمن وجود القوات الأمريكية في سوريا، ويجب عليها أن تقوم بإرسال قواتها العسكرية إلى هناك، وذلك قبل أن يلغي الرئيس الأمريكي الحماية الأمريكية لدولة قطر والمتمثلة بوجود القاعدة العسكرية على أراضيها.. ولو قامت أمريكا بسحب الحماية الأمريكية المتمثلة بالقاعدة العسكرية من قطر فإن النظام سيسقط هناك خلال أقل من أسبوع". وذلك بعدما طلب ترامب يوم 2018/4/24 من دول الخليج إرسال قوات إلى سوريا ودفع ثمن الحماية الأمريكية. وقال ترامب "هناك دول لن تبقى لأسبوع واحد دون حمايتنا، عليهم دفع ثمن لذلك" في إشارة إلى دول الخليج كلها.

0:00 0:00
السرعة:
April 27, 2018

نظام آل سعود يدلل على الابتزاز الأمريكي

نظام آل سعود يدلل على الابتزاز الأمريكي

الخبر:

صرح وزير خارجية السعودية عادل الجبير يوم 2018/4/25 (العربية) أن "على قطر أن تدفع ثمن وجود القوات الأمريكية في سوريا، ويجب عليها أن تقوم بإرسال قواتها العسكرية إلى هناك، وذلك قبل أن يلغي الرئيس الأمريكي الحماية الأمريكية لدولة قطر والمتمثلة بوجود القاعدة العسكرية على أراضيها.. ولو قامت أمريكا بسحب الحماية الأمريكية المتمثلة بالقاعدة العسكرية من قطر فإن النظام سيسقط هناك خلال أقل من أسبوع". وذلك بعدما طلب ترامب يوم 2018/4/24 من دول الخليج إرسال قوات إلى سوريا ودفع ثمن الحماية الأمريكية. وقال ترامب "هناك دول لن تبقى لأسبوع واحد دون حمايتنا، عليهم دفع ثمن لذلك" في إشارة إلى دول الخليج كلها.

التعليق:

لقد حاول عادل الجبير وزير خارجية آل سعود أن يرمي الكرة في مرمى قطر ليغطي على خيانات آل سعود والذي أعلن أنه سيدفع لأمريكا 460 مليار دولار. علما أن ترامب قال أثناء الحملة الانتخابية عام 2016 "لولانا لما وجدت السعودية وما كان لها أن تبقى". وقال ترامب "دفعنا 7 ترليونات دولار خلال 18 عاما في الشرق الأوسط، وعلى الدول الثرية دفع مقابل ذلك". علما أن أمريكا دفعت هذه الترليونات في حروبها الاستعمارية التي شنتها على البلاد الإسلامية لتهيمن عليها ولتسرق ثرواتها ولتمنع عودة الإسلام إلى الحكم فيها، فعندما لم تحصل على رأسمالها الذي دفعته عمدت إلى الابتزاز بصورة مباشرة. فأنفقت الأموال فكانت حسرة عليها فتريد أن تردها، وقد خرّبت البلاد ومزقتها وقتلت وشردت الملايين فمن يدفع ثمن ذلك؟ فلو كان لدى النظام السعودي أو غيره أية كرامة لقال ذلك لأمريكا، فعليها أن تدفع 7 ترليونات أخرى تعويضا عن الخراب الذي أحدثته والضحايا الذين أزهقت أرواحهم.

إن النظام السعودي بجانب أنه أظهر الذل والمهانة خلال عشر سنوات فقد أصبح دلالا وسمسارا للذل والمهانة حتى يدفع الجميع لأمريكا، فلا يبقى الذليل الوحيد والمهان، فليكن الكل سواء في الذل والمهانة تطبيقا للقول "ودت الزانية لو أن كل النساء زواني". فيريد وزير خارجية آل سعود أن يقول ليس نظامنا فقط الذي يُذل ويدفع فعلى الدول الخليجية الأخرى وهي ذليلة ومهانة ومثلنا فعليها أن تدفع وإلا لا تبقى حسب مبدأ ترامب الذي يعتمد على الابتزاز والإذلال والإهانة للآخرين ويتعمده مباشرة، فملخصه ادفع مهانا لتبقى! فعندما طلب ابن سلمان بقاء القوات الأمريكية في سوريا أجاب ترامب: "حسنا إذا كانت السعودية ترغب ببقائنا في سوريا فيجب عليها دفع تكاليف ذلك".

قد علم المسلمون علم اليقين أنه لا خير في هؤلاء الحكام كلهم وقد خبروهم وجرّبوهم لعشرات السنين وذاقوا الأمرين منهم وهم يطبقون السياسات الاستعمارية، وكان حزب التحرير يكشف ولكن الناس لم يكونوا ليصدقوا لأن تصريحات الأمريكان والغربيين لم تكن صريحة، وكان الحكام يغطون ذلهم ومهانتهم بالعنتريات الكاذبة فيخدعون السذج من الناس. ولكن الآن أصبحت أمريكا تكشف سياستها علنا وكذلك الدول الغربية تخرج ملفات قديمة تكشف فيها كيف تعامل الحكام معها وخانوا شعوبهم سواء آل سعود أو غيرهم من حكام البلاد الإسلامية وأنظمتهم. وأمريكا أنفقت الأموال ولكنها خسرت، وسوف تخسر كل شيء، فلتعد إلى ما وراء الأطلسي وتتمتع بترليوناتها أفضل لها. وإلا ستنفق أكثر على حروبها ولن تجني شيئا ومن ثم ستُغلب، لأن الأمة الإسلامية قد صحت ودب فيها الوعي وهو يزداد يوما بعد يوم وهي تخوض صراعا مع كل الدول الاستعمارية والطامعة وعملائهم في المنطقة والأنظمة الفاسدة التي أقامتها بعدما هدمت الخلافة العثمانية الإسلامية عام 1924م، والتي ستعود خلافة راشدة على منهاج النبوة بإذن الله. وصدق الله العظيم عندما قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان