نظام الإسلام هو وحده الذي ينقذ الناس من الفقر والجوع
نظام الإسلام هو وحده الذي ينقذ الناس من الفقر والجوع

أكد تقرير دولي مشترك صدر مؤخرا عن 6 منظمات أممية رئيسية، عن تفاقم أزمة الجوع في المنطقة العربية، وسط تزايد التحديات التي عصفت بها خلال عام 2023م، ويحذر التقرير من أن المنطقة العربية ما زالت بعيدة كل البعد عن المسار المطلوب لتحقيق أهداف الأمن الغذائي، والتغذية المحددة ضمن أهداف التنمية المستدامة 2030م.

0:00 0:00
السرعة:
January 02, 2025

نظام الإسلام هو وحده الذي ينقذ الناس من الفقر والجوع

نظام الإسلام هو وحده الذي ينقذ الناس من الفقر والجوع

الخبر:

أكد تقرير دولي مشترك صدر مؤخرا عن 6 منظمات أممية رئيسية، عن تفاقم أزمة الجوع في المنطقة العربية، وسط تزايد التحديات التي عصفت بها خلال عام 2023م، ويحذر التقرير من أن المنطقة العربية ما زالت بعيدة كل البعد عن المسار المطلوب لتحقيق أهداف الأمن الغذائي، والتغذية المحددة ضمن أهداف التنمية المستدامة 2030م.

وتنذر المؤشرات بمزيد من التدهور في حالة الأمن الغذائي والتغذية، بسبب استمرار النزاعات، إضافة إلى موجات الجفاف المتواصلة في مناطق واسعة من المنطقة.

يواجه أكثر من ثلث سكان المنطقة العربية صعوبات في توفير الغذاء الصحي، بسبب ارتفاع تكاليفه، وتظهر البيانات الجديدة لأسعار الغذاء في عام 2022م، أن 151.3 مليون شخص لا يستطيعون تحمل نفقات التغذية الصحية، وتبرز هذه المشكلة بشكل خاص في البلدان التي تشهد نزاعات، حيث يعجز 41.2 في المائة من سكانها عن تبني نمط غذائي صحي. (منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، 18/12/2024م).

التعليق:

منذ إسقاط دولة المسلمين؛ الخلافة، بعد الحرب العالمية الأولى، استأثرت دول الغرب بتقسيم تركتها فيما بينها، وكان هذا الاستعمار في بادئ الأمر عسكريا، يحتل البلاد، ويقوم بنهب خيراتها، وتجفيف مواردها، وتركها في مستنقع الجوع والفقر. وبعد خروج المستعمر بجيوشه، خلف وراءه حفنة من السياسيين النفعيين، من أبناء البلاد، ينفذون سياساته وخططه الخبيثة، في نهب الخيرات والموارد، لتأتي تلك المنظمات الدولية، وتخرج بتقارير تتحدث عن الجوع والفقر في البلاد الإسلامية!

في واقع الأمر إن بلاد المسلمين غنية جدا بالموارد الطبيعية، في باطن الأرض وظاهرها، والمياه الجارية، والثروات الحيوانية الضخمة وغيرها، على سبيل المثال السودان التي أشعل الغرب فيها الفتنة بين أبنائها، وسعر نيران الحرب العبثية التي أهلكت الحرث والنسل، وشرد بعضهم من منازلهم بحثا عن الأمن والأمان، فلم يجدوها في الأماكن التي لجأوا إليها، مثل معسكرات اللجوء في إثيوبيا في غابات (لالانا)، فكان مصير من لجأ إليها أسوأ ممن بقي في بيته وفوقه نيران الرصاص، وقذائف المدافع، والطيران.

وتوارت منظمات السوء عن تقديم الطعام وغيره للاجئين، بل بقيت هذه المنظمات في كتابة تقارير تجسسية عن حال ما وصل إليه الوعي في بلاد المسلمين. وأصبحت أخبار وقوع المجاعة في معظم أنحاء السودان، مادة دسمة لوسائل الإعلام المختلفة داخليا وخارجيا.

وفي الوقت نفسه يدور صراع حاد (تكسير عظام) بين الدول الكبرى؛ أمريكا من جهة ودول أوروبا من جهة، ودخول روسيا وموقفها في مجلس الأمن بغرض استمالة السودان، والدخول في شراكات مع الحكومة عبر الاستثمار، الذي هو في أصله استعمار ونهب للثروات. هذا غيض من فيض لما يجري في بلاد المسلمين بعامة.

فكان واجبا وفرضا تغيير هذه الأوضاع المعكوسة لتحرير البلاد من ربقة المستعمر. وهذا التحرير يحتاج إلى وعي، ومعرفة بالمشروع الذي يستطيع أن يخرج الناس من حالة الجوع والفقر، التي أوجدها النظام الرأسمالي، وبالبحث والتمحيص، لا يوجد سوى نظام الإسلام العظيم، لمعالجة أزمات الفقر والجوع في العالم كله، كيف لا والتاريخ يشهد بذلك في مآثر الخلفاء الراشدين ومن تبعهم في حكم المسلمين.

فما أحوج البشرية اليوم إلى نظام الإسلام الذي بات وشيكا، وها هو حزب التحرير قد أعد عدته لإقامته، بتجهيز مشروع دستور متكامل، ومنه النظام الاقتصادي، وحين وضعه موضع التنفيذ ستحل كل مشاكل الاقتصاد حلا جذريا بأحكام الإسلام العظيم، وبذلك يقضي على الجوع والفقر وتعود الأمة لخيريتها على الأمم إن شاء الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد السلام إسحاق

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان