نظام أردوغان تأسس على أسس النظام الكمالي (مترجم)
نظام أردوغان تأسس على أسس النظام الكمالي (مترجم)

الخبر:   بينما كانت التحضيرات جارية لمراسم أداء رئيس الجمهورية أردوغان قسمه الدستوري؛ بدأت مراسم اليمين في مجلس البرلمان، واستُقْبِل أردوغان في مجلس الشعب التركي الكبير بلباس المراسم، ثم أدى يمينه الدستوري، واستقبل يمينه بتصفيق حار من أعضاء البرلمان وقوفاً على أقدامهم لدقائق. وتم بذلك انتقال تركيا إلى نظام جديد رسميا. (موقع قرار التركي)

0:00 0:00
السرعة:
July 23, 2018

نظام أردوغان تأسس على أسس النظام الكمالي (مترجم)

نظام أردوغان تأسس على أسس النظام الكمالي

(مترجم)

الخبر:

بينما كانت التحضيرات جارية لمراسم أداء رئيس الجمهورية أردوغان قسمه الدستوري؛ بدأت مراسم اليمين في مجلس البرلمان، واستُقْبِل أردوغان في مجلس الشعب التركي الكبير بلباس المراسم، ثم أدى يمينه الدستوري، واستقبل يمينه بتصفيق حار من أعضاء البرلمان وقوفاً على أقدامهم لدقائق. وتم بذلك انتقال تركيا إلى نظام جديد رسميا. (موقع قرار التركي)

التعليق:

أدى رئيس الجمهورية أردوغان يمينه الدستوري أمام أعضاء مجلس الشعب الجديد يوم الأحد الساعة 16:30. وأصدر عقب ذلك مرسومه الجمهوري الأول. وكان يتضمن النظام الجديد القديم وتفاصيل إعادة هيكلة الدولة، يشبه مخطط الدولة الجديدة. وهذا النظام سواء سميته "نظام حكومة رئاسة الجمهورية" أو "النموذج التركي لنظام الرئاسة" فهو نظام يقوم على أسس الكمالية. وهذا النظام باعتبار الأسس التي يقوم عليها هو نظام علماني كمالي؛ لأنه عند تغيير النظام لم يتم المساس بأي من أسسه، بل بالعكس تم إضفاء مزيد من المشروعية على هذه الأسس والسياسات عن طريق الاستفتاءات والانتخابات وغيرهما من الأساليب.

وتبين على وجه الخصوص أن أمريكا لم تتخل حتى الآن عن رئيس الجمهورية أردوغان. ورغم انتشار الأقوال المضادة لأردوغان من عدد كبير من أجهزة الإعلام ومؤسسات خزانات الفكر الأمريكية؛ فإن أمريكا لا تزال تدعم أردوغان بشكل مباشر أو غير مباشر، ولم تتخل عنه. ومن أهم دلائل ذلك أنه رغم صدور القرار في قضية زَرَّاب - أتيلا، وانتظار العقوبة المؤكدة التي ستفرض على مصرف "هلك بنكسي / بنك الشعب"، وأنه في حال صدور مثل هذه العقوبة ستتعرض الليرة التركية إلى مزيد من التدهور، وسينعكس ذلك بالتأكيد سلباً على الوضع الاقتصادي عشية الانتخابات؛ فإن أمريكا لم تفعل ذلك. والدليل الثاني إطلاق أمريكا تعاونا مع تركيا في موضوع منبج عشية الانتخابات ليكون ورقة رابحة إضافية يستخدمها أردوغان في الانتخابات. ولم يكن غريباً أن يترقب ترامب بفارغ الصبر لقاء أردوغان في قمة حلف الناتو التي يفتتح بها أردوغان أعماله الرسمية بعد الانتخابات.

ما من شك أن هذا النظام الجديد ليس سوى استمرار للنظام القديم المتعفن، فليس هناك أي تغيير سوى تجمُّع الصلاحيات كلها تقريبا في يد شخص واحد. وهذه الانتخابات أظهرت من جديد أن الأحزاب السياسية التي عقد الشعب عليها الآمال من الحزب الحاكم إلى أحزاب المعارضة تحولت بلا استثناء إلى جحور جشعة تلهث خلف المنافع المادية، وتستغل آمال الناس لمنافعها الخاصة.

لقد آن الأوان أن يرى الشعب التركي أن شيئاً لم يتغير في هذا "التغيير"، وأن أسس الكمالية لا زالت باقية. وأن هذا النظام العلماني الذي يفصل الدين عن الدولة والمجتمع والحياة أياً كان اسمه لا يزال مسلطا على رؤوسنا. وقد بين أردوغان الذي وعد برفع حالة الطوارئ التي فرضها من قبلُ؛ في مرسومه بحكم القانون [بعد الموافقة عليه] أن "قوى الأمن ستملك الصلاحية في مراقبة وتفتيش النشاطات الرياضية والنشاطات الثقافية التي تقام في الأماكن العامة. وستملك قوى الأمن وآمري الإدارة المدنية صلاحية تفتيش الأماكن الدينية وإغلاقها". (ماي نت)

فهل هذه هي النتيجة التي ينتظرها المسلمون بعد انتظار طويل يمتد لمئة عام؟ والذين كانوا جزءاً من هذا التغيير هل كانوا ينتظرون تحقيق النصر الحقيقي بالانتقال من نظام فاسد إلى نظام فاسد آخر؟ وهل سينتظرون اللدغ من الجحر نفسه؟ فالإسلام سيبقى مقصياً عن الحياة لأن المشرع في النظام العلماني ليس الله، بل هو الإنسان. وهل يمكن للسلام والطمأنينة والسعادة والعدالة والتنمية والرفاه أن يتحقق في مكان يغيب فيه الإسلام؟!

لا ينبغي للمسلمين هنا أن ييأسوا في ظل هذه الظروف التي نمر فيها، بل عليهم أن يلتزموا بما كلفهم به الله من الصبر والثبات وبذل الوسع في العمل على التغيير على أساس الإسلام. وأن يستمروا على العمل بجرأة من أجل إقامة نظامهم الفريدِ نظامِ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، بدلاً من العمل على تعزيز قلاع الأنظمة العلمانية القديمة المنهارة.

وصدق الله سبحانه إذ يقول: ﴿وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عثمان أبو أروى

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان