نظام روما الأساسي - نوقع أم لا نوقع (مترجم)
نظام روما الأساسي - نوقع أم لا نوقع (مترجم)

الخبر:   نشأت جدالات سياسية مختلفة بتوقيع الحكومة الماليزية ومصادقتها على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في 4 آذار/مارس 2019. وقد حظي هذا الإجراء باحتجاجات مجموعة من الأحزاب التي رأت أنه شكل من أشكال التهديد لسيادة البلاد قائلين بأنه يتعارض مع الدستور الاتحادي. وانسحب رئيس وزراء ماليزيا، تون د. مهاتير أخيراً من الانضمام إلى قانون روما الأساسي "بسبب التشويش الذي أثارته بعض الأطراف". يتراوح الرد من مختلف الجهات حول هذه المسألة بين القلق بشأن موقف حكام الملايو وإمكانية أن يكون النظام الأساسي مخالفاً للدستور الاتحادي.

0:00 0:00
السرعة:
April 30, 2019

نظام روما الأساسي - نوقع أم لا نوقع (مترجم)

نظام روما الأساسي - نوقع أم لا نوقع

(مترجم)

الخبر:

نشأت جدالات سياسية مختلفة بتوقيع الحكومة الماليزية ومصادقتها على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في 4 آذار/مارس 2019. وقد حظي هذا الإجراء باحتجاجات مجموعة من الأحزاب التي رأت أنه شكل من أشكال التهديد لسيادة البلاد قائلين بأنه يتعارض مع الدستور الاتحادي. وانسحب رئيس وزراء ماليزيا، تون د. مهاتير أخيراً من الانضمام إلى قانون روما الأساسي "بسبب التشويش الذي أثارته بعض الأطراف". يتراوح الرد من مختلف الجهات حول هذه المسألة بين القلق بشأن موقف حكام الملايو وإمكانية أن يكون النظام الأساسي مخالفاً للدستور الاتحادي.

التعليق:

نظام روما الأساسي هو معاهدة دولية أدت إلى إنشاء المحكمة الجنائية الدولية (ICC). ويصف هذا النظام الأساسي، من بين أمور أخرى، وظيفة المحكمة الجنائية الدولية واختصاصها وهيكلها. كما يحدد أربع جرائم دولية رئيسية - الإبادة الجماعية والجريمة ضد الإنسانية وجريمة الحرب والتعدي الجنائي. ويسمح هذا النظام للمحكمة الجنائية الدولية بمناقشة أي شخص يرتكب مثل هذه الجرائم شريطة أن: 1) ترتكب الجريمة في دولة منتسبة للقانون، 2) ارتكبها مواطن، 3) تحال الجريمة إلى المدعي العام من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

واعتباراً من آذار/مارس 2019، صادقت 124 دولة على نظام روما وأصبحت دولاً أعضاء قبل انسحاب ماليزيا في أوائل نيسان/أبريل.

ومنذ تأسيسها في عام 2002، تم توجيه الاتهام إلى 44 فرداً أمام المحكمة الجنائية الدولية، وجميع المتهمين من القارة الأفريقية. تُظهر هذه الإحصاءات بشكل غير مباشر وجود نظام عدالة صارخ تحاول المحكمة الجنائية الدولية تحقيقه.

أصر مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، في بيان صدر في أيلول/سبتمبر 2018، على أن أمريكا لن تتعاون بشكل كامل مع المحكمة الجنائية الدولية في التحقيق في مزاعم ارتكاب جرائم حرب في أفغانستان. وتعارض أمريكا أيضاً أية محاولة فلسطينية لتوجيه اتهامات ضد انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها كيان يهود في غزة والضفة الغربية، والتي تُظهر بوضوح نفاق الغرب الذي يدعي احترام العدالة والإنسانية. من الواضح أن المحكمة الجنائية الدولية هي مجرد أداة للقوى الغربية، وخاصة أمريكا عندما تعفي نفسها بسهولة من أي شكل من أشكال العقوبة. من الواضح أن هذا مخالف للإسلام. ففي ظل الإسلام لا يوجد أحد فوق القانون. في الإسلام، لا يوجد حكم وضعي فوق ما أمر به الله سبحانه وتعالى. قال النبي r: «الإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ» (البيهقي).

الإسلام هو القاعدة المثالية للحياة التي تهتم بجميع جوانب الحياة البشرية، بما في ذلك المسائل المتعلقة بالعلاقات السياسية العالمية. عند مناقشة العلاقات الدولية، فإن الهدف الأساسي هو إعلاء المبدأ الإسلامي ونشره في جميع أنحاء العالم. في السعي لتحقيق هذا الهدف النبيل، يجب استغلال جميع موارد الدولة الإسلامية للقيام بأنشطة تنطوي على صراع للأفكار وكفاح سياسي يشمل قضايا تتعلق بالعلاقات الدولية. في هذا السياق، يجب التمييز بين أحكام اليوم، والتي تشمل العلاقات بين الدول القومية القائمة في البلاد الإسلامية والأمم الأخرى، وبين العلاقة بين دولة الخلافة الراشدة وغير المسلمين. فالإسلام لا يعترف بوجود دول قومية صغيرة تفصل بين المسلمين وفقاً لحدود زائفة. ومن الضروري أن يتوحد جميع المسلمين تحت قيادة واحدة في ظل الخلافة.

على الرغم من ذلك، يظل من غير الشرعي وغير المنطقي أن يوقع المسلمون اتفاقيات مع أي كيان تحت تأثير قوى الكفر التي همها أن تضع الإسلام ومصالح المسلمين تحت هيمنة أعداء الإسلام. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ [النساء: 141] حرف لن الوارد في الآية نفي تام يفيد المستقبل ويشير إلى تحريم دائم تحت أي ظرف من الظروف. بمعنى آخر، يجب على المسلمين ألا يسمحوا بهيمنة الكافرين عليهم.

من الواضح بأن التوقيع والمصادقة على الاتفاقيات الدولية مثل قانون روما الأساسي هذا يجعل للكفار مجالا لإخضاع المسلمين بموجب قوانين وضعية من صنع البشر. يجب على المسلمين ألا يسمحوا أبداً بجعل أنفسهم لقمة سائغة بموجب قوانين تهدف إلى الحفاظ على هيمنة الكفار في الساحة الدولية. إن المسلمين، الذين يعيشون في كنف الدول القومية، سيكونون هدفا دائما لمثل هذه الفخاخ ما لم نعمل على إقامة للخلافة التي توحدنا. يحمل هذا الكيان السياسي الإسلامي العظيم المهمة العظيمة المتمثلة في نشر المبدأ الإسلامي وحكم العالم بعدالة الإسلام. إن على المسلمين احتضان الجهود المبذولة لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي ستجلب البركة للعالم كله، إن شاء الله.

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدينا جميعا.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد – ماليزيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان