قانون الطوارئ: هل يحلُّ مشكلة؟
قانون الطوارئ: هل يحلُّ مشكلة؟

  الخبر: في 14 كانون الثاني/يناير، صدر قانون الطوارئ 2021 في الجريدة الرسمية. وقد أعلنه يانغ دي بيرتوان أغونغ السلطان عبد الله راية الدين المصطفى بالله شاه لحماية البلاد من التهديد الاقتصادي الذي سببته جائحة كوفيد-19، الجريدة الرسمية مؤرخة في 14 كانون الثاني/يناير ولكنها سارية بأثر رجعي اعتباراً من 11 كانون الثاني/يناير 2021. بعد ذلك، أعلن رئيس الوزراء تان سري محي الدين ياسين تعليق البرلمان والانتخابات خلال حالة الطوارئ على مستوى البلاد والتي ستستمر حتى 1 آب/أغسطس 2021 أو حتى تنخفض حالات كوفيد-19 إلى مستويات يمكن التحكّم فيها، أيهما يأتي أولاً.

0:00 0:00
السرعة:
January 28, 2021

قانون الطوارئ: هل يحلُّ مشكلة؟

قانون الطوارئ: هل يحلُّ مشكلة؟
(مترجم)


الخبر:


في 14 كانون الثاني/يناير، صدر قانون الطوارئ 2021 في الجريدة الرسمية. وقد أعلنه يانغ دي بيرتوان أغونغ السلطان عبد الله راية الدين المصطفى بالله شاه لحماية البلاد من التهديد الاقتصادي الذي سببته جائحة كوفيد-19، الجريدة الرسمية مؤرخة في 14 كانون الثاني/يناير ولكنها سارية بأثر رجعي اعتباراً من 11 كانون الثاني/يناير 2021. بعد ذلك، أعلن رئيس الوزراء تان سري محي الدين ياسين تعليق البرلمان والانتخابات خلال حالة الطوارئ على مستوى البلاد والتي ستستمر حتى 1 آب/أغسطس 2021 أو حتى تنخفض حالات كوفيد-19 إلى مستويات يمكن التحكّم فيها، أيهما يأتي أولاً.

التعليق:


من بين ردود الفعل المقلقة للجمهور السلطة الممنوحة لأفراد القوات المسلحة حيث بموجب قانون الطوارئ، فإن أفراد القوات المسلحة الماليزية "يتمتعون بجميع صلاحيات ضابط الشرطة". ومع ذلك، سرعان ما خمدت المخاوف بعد أن قدّم رئيس الوزراء تأكيدات بأن إعلان الطوارئ لم يكن محاولة للاستيلاء على السلطة. ومع ذلك، فإن أحزاب المعارضة والمحلّلين السياسيين متشككون، كلمات مثل: مع الفوضى السياسية الحالية وعدم الاستقرار، يزعم أن حالة الطوارئ موجودة ليحتفظ رئيس الوزراء بسلطته، حتى لا يضطر إلى مواجهة البرلمان، وأن يكون له مطلق الحرية في إدارة البلاد حتى تنتهي حالة الطوارئ، وهذا ليس من غير المألوف إذن، فما الذي يحدث بالفعل؟


من الواضح أن هناك الآن سؤالين رئيسيين يحتاجان إلى إجابة؛ أولا، هل صحيح أن البلاد بحاجة إلى إعلان حالة الطوارئ أم أنه مجرد قرار سياسي من رئيس الوزراء لإنقاذ نفسه وحزبه؟ ثانياً، والأهم من ذلك، هل سيكون إعلان الطوارئ قادراً على حل المشكلات المزمنة التي تعصف بالبلاد الآن؟ ليس من الصعب الإجابة على السؤال الأول. ففي السياسة العلمانية اليوم، لن يتخذ السياسيون قراراً أبداً إذا لم يكن ذلك لمصالحهم السياسية. هذا تشفير سياسي ديمقراطي بسيط إلى حد ما، تشفير قائم على الميكافيلية أساسه هو المنفعة. ما يجب فعله بعد ذلك هو تغليف المنفعة على شكل هذا القرار من أجل الشعب والبلد. ومع ذلك، فإن السؤال الثاني أكثر ذاتية وأكثر صعوبة، هذا لأنه يعتمد على شكل الحل الذي سيتم اعتماده خلال فترة الطوارئ. فإذا كان الحل صحيحاً، فإنه إن شاء الله ستحل المشكلة. ولكن إذا كان الحل هو بالضبط كما كان من قبل، أو ربما أسوأ، فمن المؤكد أن المشكلة لن تحل أبداً.


من المعروف أن إعلان حالة الطوارئ هو الملاذ الأخير للحكومة لتحرير البلاد من الوضع الحرج الذي تعيش فيه. وبعبارة أخرى، عندما يتم اتخاذ جميع السبل وتفشل جميعها، يكون الخيار الأخير هو إعلان حالة الطوارئ. في حالة إعلان حالة الطوارئ، لم تعد هناك حاجة لأشياء كثيرة وفقاً للدستور أو القانون الحالي. هذه إحدى "فوائد" مرسوم الطوارئ، البقاء السياسي للحزب الذي يعلن ذلك. الأشياء غير القانونية بموجب القانون مسموح بها الآن وهذا يفتح فرصاً في تقنين ما هو ممنوع. على الرغم من أنه يمكن للمرء أن يرى بعض الجوانب الإيجابية في إعلان الطوارئ، لا سيما في "فرض" الاستقرار بأشكاله المختلفة، ولكن من الواضح أن هذه قد لا تتم ملاحظتها. والواضح أن القرار يجب أن يكون قراراً نافعاً للجهة المُعلنة، سواء أكان ذلك من أجل البقاء السياسي أو أية مزايا أخرى. يبقى أن نرى ما إذا كان القرار قد يكون مفيداً للشعب والبلد أم لا.


بالعودة إلى مسألة ما إذا كان إعلان الطوارئ سيحل المشاكل التي تواجه البلاد، فإن الأمر يعتمد على من يحتفظ بالحكومة أثناء الطوارئ. إذا كانت الحكومة نفسها لا تزال في السلطة، فمن المؤكد أنها لن تحل أي مشكلة. المشاكل التي كانت قائمة قبل حالة الطوارئ كانت موجودة في عهد الحكومة الحالية وعلى هذا الأساس أعلنت حالة الطوارئ. وبالتالي، إذا بقيت السلطة في أيديهم أثناء الطوارئ، فمن شبه المؤكد أن المشاكل لن تحل أبداً! ولكن، ماذا لو كان طرف آخر (أو حكومة) في السلطة أثناء حالة الطوارئ، فهل ستحل المشكلة؟ يبقى الجواب كما هو إذا كان الطرف الآخر لا يزال يتبنى النظام نفسه. في الواقع، الحل الحقيقي لا يكمن في إعلان حالة الطوارئ أو من يحكم البلاد. وإنما يكمن حل المشكلة في النظام وطريقة حل المشكلة.


النظام الديمقراطي المعتمد في هذا البلد نظام فاسد وهو سبب كل الاضطرابات التي تصيبه. إنه نظام يولد سياسيين مهووسين بالسلطة والمال. الديمقراطية نظام يعتمد على العقل البشري الضحل والمحدود في حل المشاكل، وبالتالي على عكس الخروج بالحلول، فإنه يولد المزيد من المشاكل! إنه نظام لم يعد بالإمكان إصلاحه، بل هو في الحقيقة نظام مشوه، لا يمكن إصلاحه، وله أضرار لا حصر لها. ما يحتاجه هذا البلد هو قائد جيد وتقي ونظام يضمن حلولاً لأية مشاكل، نظام لا يمكن أن يأتي إلاّ من خالق الكون.


﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد – ماليزيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان