قانون ولاية سيلانجور التشريعي الذي يجرم المثلية الجنسية غير دستوري
قانون ولاية سيلانجور التشريعي الذي يجرم المثلية الجنسية غير دستوري

الخبر: يوم الخميس 25 شباط/فبراير، فاز رجل بأول طعن قانوني في ماليزيا ضد قانون ولاية سيلانجور الشرعي الذي يحظر ممارسة المثلية الجنسية.

0:00 0:00
السرعة:
March 01, 2021

قانون ولاية سيلانجور التشريعي الذي يجرم المثلية الجنسية غير دستوري

قانون ولاية سيلانجور التشريعي الذي يجرم المثلية الجنسية غير دستوري
(مترجم)


الخبر:


يوم الخميس 25 شباط/فبراير، فاز رجل بأول طعن قانوني في ماليزيا ضد قانون ولاية سيلانجور الشرعي الذي يحظر ممارسة المثلية الجنسية. وقد تمت الإشادة بهذا النصر باعتباره "تقدماً هائلاً" في مكافحة اضطهاد مجتمع المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسية. واتُهم الرجل في محكمة سيلانجور الشرعية في عام 2019 بمحاولة "الجماع ضد نظام الطبيعة". ووجهت إليه تهمة مع عدة أشخاص آخرين اعترفوا بالفعل بأنهم مذنبون وتمت معاقبتهم ضربا بالعصا. وفي حكمها، أعلنت هيئة المحكمة الاتحادية المؤلفة من تسعة قضاة من المسلمين بالإجماع أن المادة 28 من قانون سيلانجور الشرعي الجنائي لعام 1995، الذي جعل من النكاح غير الطبيعي جريمة في الشريعة، هي مخالفة للدستور الاتحادي لأن هذه الجريمة تقع ضمن صلاحيات البرلمان لسن القوانين وليس بموجب سلطة الولايات التشريعية.

التعليق:


ما يجب توضيحه في هذه القضية هو أن ماليزيا كانت على الدوام دولة علمانية. ويعود الانقسام المعقد بين المحاكم الفدرالية والمحاكم الشرعية إلى زمن الاستعمار البريطاني. كما وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن التشريعات المتعلقة بقانون الشريعة تختلف في جميع ولايات ماليزيا الأربعة عشر. ومن ثم، فإن لديهم نظام المحاكم الفيدرالية وأنظمة المحاكم الشرعية على مستوى الولاية. ويجب أن نتذكر أيضاً أن المجالس التشريعية في الولاية يمكنها فقط سن القوانين التي تتعامل مع الأمور الإسلامية بما في ذلك معاقبة الأشخاص الذين يعتنقون الإسلام ضد أحكام الإسلام، باستثناء ما يتعلق بالمسائل الواردة في القانون الاتحادي. وتشرح القائمة الاتحادية القوانين التي يمكن أن تنشئها الحكومة الاتحادية عن طريق البرلمان والقوانين التي يمكن أن تنشئها المجالس التشريعية في الولايات. كما تعرض القائمة الفيدرالية القوانين التي يمكن للحكومة الفيدرالية إنشاءها عبر البرلمان والقوانين التي يمكن أن تضعها المجالس التشريعية للولايات.


وفقاً لولاية سيلانجور "قانون الشريعة" (القسم 28)، فإن أي شخص يمارس الجنس بشكل مخالف لقانون الطبيعة مع أي رجل أو امرأة أو حيوان يكون مذنباً بارتكاب جريمة ويجب عند إدانته أن يتعرض لغرامة لا تتجاوز خمسة آلاف رينجيت أو بالسجن لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات أو الجلد بما لا يتجاوز ست جلدات أو معاقبته بمجموعة من هذه العقوبات. من الواضح أن هذه ليست الشريعة الإسلامية، بل مجرد قوانين وضعية فرضتها تشريعات الشريعة بالولاية ضد جريمة من الواضح أن لها عقوبة إسلامية. ومع ذلك، بسبب القيود التي وضعتها القائمة الفيدرالية على العقوبة التي يمكن أن تفرضها الهيئات التشريعية في الولايات، ولا يمكن أبداً تنفيذ العقوبة الإسلامية الحقيقية على مثل هذه الجريمة. ومن ثم، لا يمكن للمحاكم الشرعية التي تتخذ من الولاية مقراً لها أن تنفذ أية عقوبة إسلامية، وأحكام عقوبات الله قد تم تجاهلها في هذا النظام القانوني المزدوج في ماليزيا.


كل عالم بل في الواقع كل مسلم يهتم بتطبيق الإسلام في حياته، يدرك أن عقوبة فعل قوم لوط هي الموت. في واقع الأمر، عند مناقشة هذه القضية، يتفق كل مفت في جميع الولايات الماليزية على أن عقوبتها هي الإعدام. ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بتنفيذه، فإن أعناق هؤلاء المفتين يتم انتزاعها للاعتراف بـ"قانون الشريعة" للدولة حيث تغلب قوانين الإنسان على أحكام الله سبحانه وتعالى! هذا هو الوضع في هذه الأمة المسلمة المثالية. وما تثبته هذه المسألة بوضوح هو أن الدستور الاتحادي هو أعلى قانون في هذا البلد يخضع للقرآن والسنة. من الواضح أن هذا القرار يدحض مزاعم بعض الأحزاب بأن الدستور الماليزي يتماشى مع الإسلام وأن ماليزيا دولة إسلامية. في الواقع، فإن أي جهد لتعزيز "قوانين الشريعة" التي تصدرها الولاية تحت مظلة الدستور الفيدرالي هو مجرد صراع عديم الجدوى ويحفز فقط على إيقاع الإسلام في فخ القانون العلماني.


منذ هدم الخلافة، وعلى مدى المائة عام الماضية، تم خداع المسلمين في ماليزيا للاعتقاد بأننا نعيش في دولة إسلامية، وأنه من حكام المسلمين سيتم تكريم الإسلام، وأن "الشريعة" التي أقرتها الدولة وقوانينها سوف تحمي المسلمين... كلا، إن هذا القرار هو بالتأكيد ضربة كبيرة لأولئك الذين ما زالوا متمسكين بهذا النظام السام. إذا كانت الخلافة لا تزال جزءاً من آمالهم وجهودهم، فلن يتمكنوا أبداً من الهروب من هذا الفخ الأسود القاتم للعلمانية والديمقراطية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الدكتور محمد – ماليزيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان