قبول الأردن للمال الأمريكي السياسي القذر خيانةٌ وجريمةٌ ووصمةُ عار
قبول الأردن للمال الأمريكي السياسي القذر خيانةٌ وجريمةٌ ووصمةُ عار

سرايا: تحوّل الولايات المتحدة الأمريكية الشهر المقبل تشرين الثاني/نوفمبر ما يزيد على 745 مليون دولار إلى موازنة الدولة، كمساعدات اقتصادية نقدية خصصت العام الحالي للأردن، بحسب مصدر مطلع. ووفقا للمصدر، فإنّ الولايات المتحدة والأردن ستوقعان الشهر المقبل اتفاقيات تقديم المساعدات الاقتصادية والبالغة 1.08 مليار دولار والتي تشمل المساعدات النقدية التي تحول إلى الخزينة مباشرة (745 مليون دولار)، والباقي مساعدات تقدم لدعم مشاريع وبرامج تدعم الاقتصاد.

0:00 0:00
السرعة:
October 12, 2018

قبول الأردن للمال الأمريكي السياسي القذر خيانةٌ وجريمةٌ ووصمةُ عار

قبول الأردن للمال الأمريكي السياسي القذر

خيانةٌ وجريمةٌ ووصمةُ عار

الخبر:

سرايا: تحوّل الولايات المتحدة الأمريكية الشهر المقبل تشرين الثاني/نوفمبر ما يزيد على 745 مليون دولار إلى موازنة الدولة، كمساعدات اقتصادية نقدية خصصت العام الحالي للأردن، بحسب مصدر مطلع. ووفقا للمصدر، فإنّ الولايات المتحدة والأردن ستوقعان الشهر المقبل اتفاقيات تقديم المساعدات الاقتصادية والبالغة 1.08 مليار دولار والتي تشمل المساعدات النقدية التي تحول إلى الخزينة مباشرة (745 مليون دولار)، والباقي مساعدات تقدم لدعم مشاريع وبرامج تدعم الاقتصاد.

التعليق:

من المفارقات العجيبة في هذا الزمان الذي نعيش فيه أن تصبح بلاد المسلمين جزءا من بلاد الكفر تتولى رعايتها وموازنتها والإشراف على كل صغيرة وكبيرة فيها، فمن يطلع على موزانة الحكومة الأمريكية يجد في باب النفقات أموالاً خاصة بالأردن ومصر وغيرها من بلاد المسلمين؛ فقد نشرت جريدة الغد في 2018/1/30 ما كشفت عنه الموازنة التأشيرية للعام الحالي، للكونغرس الأمريكي، عن تخصيص حوالي 1.275 مليار دولار مساعدات للأردن خلال العام الحالي.

وأشارت الموازنة التأشيرية إلى أن أمريكا ستخصص للسنة المالية الحالية 1.274.9 مليار دولار مساعدات للأردن، منها 812.3 مليوناً كمساعدات اقتصادية وحوالي 450 مليونا مساعدات عسكرية و3.7 ملايين للتعليم والتدريب العسكري الدولي و8.8 ملايين تحت بند "NADR منع الانتشار، ومكافحة (الإرهاب)، وإزالة الألغام، وبرامج ذات صلة"، ويأتي هذا المال السياسي القذر ضمن ثلاث مذكرات تفاهم وقعها الأردن مع أمريكا؛ كانت المذكرة الأولى للأعوام 2010 -2014 تقدم أمريكا إلى الأردن مبلع 660 مليون دولار منها 360 مساعدات اقتصادية و300 مساعدات عسكرية، أما المذكرة الثانية فكانت للأعوام 2015-2017 بمبلغ مليار دولار زيادة عن المذكرة السابقة 340 مليون دولار موجهة لدعم تنفيذ الخطط والبرامج الإصلاحية والتنموية الوطنية، أما المذكرة الثالثة فكانت للأعوام 2018-2022 تقدم فيه أمريكا مبلغاً وقدره 6.375 مليار، والقيمة السنوية 1.275 مليار، الزيادة عن المذكرة السابقة 275 مليون دولار.

وعند النظر في هذه الأموال السياسية القذرة تجد أنها مقدمة لحكام موظفين عند الغرب الكافر ليخدموا مصالحه وينفذوا سياساته في محاربة الإسلام وتشويه عقول أبناء المسلمين من خلال التدخل في مناهج التعليم وتحويلها إلى مناهج علمانية لا علاقة لها بعقيدة الطالب ولا بقيمه الإسلامية. كما أن هذه الأموال مقدمة للأردن لتحارب الإسلام وتمنعه من الوصول إلى الحكم، وما يقوم به النظام الأردني من اعتقالات لشباب حزب التحرير وشاباته ما هو إلا تنفيذ للشروط الأمريكية الهمجية.

أما دعم الاقتصاد فقد رأينا الآثارالعظيمة التي ساهمت فيها هذه الأموال فما ازداد الناس إلا فقرا وتعاسة وسارت البلاد من سيئ إلى أسوأ، لأن أمريكا تشترط على الأردن استخدام هذه الأموال في دعم الصحة والتعليم والبنية التحتية، ولكنها لا تسمح لها بإقامة المشاريع الاقتصادية الصناعية والزراعية المنتجة والتي توفر فرص عمل حقيقية للشباب العاطل عن العمل وتضغط على الدولة بزيادة الأسعار والضرائب.

وأخيرا تقدم أمريكا المال السياسي القذر للأردن للتدريب العسكري الدولي والمساعدات العسكرية، ورأينا ذلك في إجراء مناورات التدريب المشترك في "الأسد المتأهب" وغيرها من المناورات، وهنا لا تستطيع منع نفسك من التساؤل كيف لدولة تدعي أنها دولة إسلامية وأن ملكها سليل الدوحة الهاشمية أن تجري مناورات عسكرية وتدريبية مع دولة تقتل المسلمين في أفغانستان والعراق وسوريا واليمن وليبيا...، بل تقوم هذه الدولة بمشاركتها في هذا القتل؟! كيف لدولة تقول إنها دولة مسلمة تطلع عدوها على أسرارها العسكرية فهو الذي يزودها بالأسلحة وهو الذي يدربها على استعمالها؟!

إن قبول المال السياسي القذر من أمريكا هو خيانة وجريمة ووصمة عار في جبين الدولة الأردنية الهاشمية، ويدل ذلك على أنها ليست دولة مستقلة وإنما هي دولة تابعة ومستعمَرة لا تملك من أمرها شيئا، فإلى متى نبقى عملاء للغرب الكافر كالكرة تتناولها أقدام اللاعبين البريطانين والأمريكان؟!

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

براءة عبد الله – ولاية الأردن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان