قبول البرهان الجلوس مع حميدتي يؤكد أن أمريكا تدير ملف الحرب بما يحقق أجندتها
قبول البرهان الجلوس مع حميدتي يؤكد أن أمريكا تدير ملف الحرب بما يحقق أجندتها

الخبر: قال الفريق عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي والقائد العام للقوات المسلحة خلال كلمة له في مدينة عطبرة أثناء زيارته لأسرة ضابط قُتل في الفاشر، وحسب موقع سودان تربيون في 2025/10/18م: (أطلق البرهان تصريحات بدت كرسالة مزدوجة موجهة للوسطاء الدوليين.

0:00 0:00
السرعة:
October 21, 2025

قبول البرهان الجلوس مع حميدتي يؤكد أن أمريكا تدير ملف الحرب بما يحقق أجندتها

قبول البرهان الجلوس مع حميدتي يؤكد أن أمريكا تدير ملف الحرب بما يحقق أجندتها

الخبر:

قال الفريق عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي والقائد العام للقوات المسلحة خلال كلمة له في مدينة عطبرة أثناء زيارته لأسرة ضابط قُتل في الفاشر، وحسب موقع سودان تربيون في 2025/10/18م: (أطلق البرهان تصريحات بدت كرسالة مزدوجة موجهة للوسطاء الدوليين. فبينما أكد في البداية موقفه المتشدد قائلاً: "العهد الذي قطعناه لن نتراجع عنه، وما في تفاوض مع أي جهة"، عاد ليحدد شروطه للمبادرات الدولية.

وقال البرهان: "أي طرف، سواء كانت الرباعية أو غيرها، يريد أن يتفاوض معنا على ما يصلح للسودان والسودانيين، وينهي هذه الحرب بصورة تعيد للسودان كرامته ووحدته، وتمنع أي احتمال لتمرد آخر، فنحن مستعدون للتعاون معه". واستدرك قائلاً: "لن يُفرض علينا سلام أو حكومة أو شخص رفضه الشعب").

التعليق:

تصريحات البرهان هذه تؤكد أنه خضع لأوامر لأمريكا التي نصبت منبر جدة، والآن تخطط لتفاوض جديد عبر ما سمي بخارطة الطريق التي وضعتها مع ما سمي بدول الرباعية، التي تضم السعودية وأمريكا ومصر والإمارات، لمساعيها، حيث طرحت خارطة طريق تبدأ بهدنة إنسانية وتمهد لعملية سياسية شاملة، وهو ما قوبل بترحيب من قوات الدعم السريع وتحفّظ من قيادة الجيش في بداية الأمر. بل وهاجمت وزارة الخارجية في بيان لها اجتماع الرباعية الذي عقد في واشنطن في أيلول/سبتمبر 2025م.

إن أمريكا هي التي أشعلت الحرب في السودان عبر عميلها حميدتي وبتواطؤ من قادة كبار في الجيش لتحقيق سياستها المتمثلة في ضرب نفوذ بريطانيا عبر إلغاء الاتفاق الإطاري. وكذلك تمزيق السودان ونهب ثرواته كما فصلت الجنوب والآن تخطط لانفصال دارفور، لا سمح الله، بعد انسحاب الجيش من كل ولايات دارفور ولم يتبق إلا الفاشر لصمود أهلها رجالاً ونساء وتصديهم للهجمات المتكررة لقوات الدعم السريع.

تحت عنوان: (بدعم أمريكي.. محادثات مباشرة تلوح في أفق أزمة السودان) نشر موقع سكاي نيوز بتاريخ 25 أيلول/سبتمبر 2025م، (... أكد مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط أن طرفي الحرب في السودان، الجيش وقوات الدعم السريع، "يقتربان من محادثات مباشرة لإنهاء إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم". وقال بولس للصحفيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إن الولايات المتحدة تجري مناقشات مع الجيش وقوات الدعم السريع للاتفاق على مبادئ عامة للمفاوضات. وعقب الاجتماع، قال بولس في تغريدة على حسابه في منصة إكس: "لقد طال أمد هذه الحرب بما فيه الكفاية، والرئيس الأمريكي يريد السلام").

هذه هي أمريكا رأس الشر دولة رأسمالية تستلذ وتستمتع بصناعة الفوضى، فهي تشعل الحروب بواسطة عملائها وتثير الفتن لا يهمها ولا يهم عملاؤها إراقة الدماء ولا إزهاق الأرواح كما حدث في السودان لتحقيق الخطط القذرة.

إن الأمة اليوم يجب أن تعي أنه لن يتوقف شلال الدماء لا بالمفاوضات ولا بالمحاصصات السياسية، فلا يمكن أن يوقف أمريكا عن شرها إلا دولة مبدئية قوية تقيم الإسلام وتوحد الأمة فتطبق شرع الله تعالى وتحمله إلى العالم رسالة نور وهدى، ألا وهي دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة فهي وحدها التي يجب العمل لها للخروج من هذا الواقع المرير، بل هو أمر واجب مثل وجوب الصوم والصلاة، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد جامع (أبو أيمن)

مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري