قبول قتل الأبرياء من قبل طالبان باكستان لا يجلب خيرا للإسلام
قبول قتل الأبرياء من قبل طالبان باكستان لا يجلب خيرا للإسلام

لقي ما لا يقل عن 26 شخصاً مصرعهم، بينهم تسعة من رجال الشرطة، بينما أصيب 58 آخرون في هجوم بالقنابل بالقرب من برج ارفا كريم ومنتزه التكنولوجيا في شارع فيروزيبور في لاهور بعد ظهر يوم الاثنين. ويقال إن القصف استهدف ضباط الشرطة وهم يوفرون الأمن لعمال هيئة تنمية لاهور الذين كانوا مشغولين بإزالة المعوقات والتهديدات عن الطريق. (صحيفة الفجر الباكستانية).

0:00 0:00
السرعة:
July 28, 2017

قبول قتل الأبرياء من قبل طالبان باكستان لا يجلب خيرا للإسلام

قبول قتل الأبرياء من قبل طالبان باكستان لا يجلب خيرا للإسلام

(مترجم)

الخبر:

لقي ما لا يقل عن 26 شخصاً مصرعهم، بينهم تسعة من رجال الشرطة، بينما أصيب 58 آخرون في هجوم بالقنابل بالقرب من برج ارفا كريم ومنتزه التكنولوجيا في شارع فيروزيبور في لاهور بعد ظهر يوم الاثنين. ويقال إن القصف استهدف ضباط الشرطة وهم يوفرون الأمن لعمال هيئة تنمية لاهور الذين كانوا مشغولين بإزالة المعوقات والتهديدات عن الطريق. (صحيفة الفجر الباكستانية).

التعليق:

بعد وقت قصير جداً من الهجوم أعلنت حركة طالبان باكستان مسؤوليتها عن الهجوم قائلةً: "رسالتنا إلى أعداء الإسلام وحلفائهم في الخط الأمامي هي الابتعاد عن طريقنا أو أن يستعدوا لمعاناة هذا المصير". ومن هذا الموقع علينا معرفة من الذي يستفيد من مثل هذه الهجمات وهذه التصريحات. وعلى الرغم من أن العديد من رجال الشرطة قتلوا في هذا الهجوم، وهم بالطبع موظفون حكوميون يطيعون أوامر قادتهم، إلا أن هناك أمراً واحداً يتشاركون به مع الضحايا الآخرين. فلقد كانوا أيضاً خارج منازلهم مثل البقية لتحصيل لقمة العيش لأطفالهم. وكانوا جميعاً من الفقراء الذين كانوا يحاولون تحقيق أهدافهم والذين تركوا الآن أسراً وراءهم ستعاني من عواقب هذا الانفجار لسنوات.

إن مثل هذه الحوادث هي أمثلة على كيفية قتل أكثر من عصفورين بحجر واحد. تشويه اسم الإسلام، وجلب الانقسام بين المسلمين العاملين في القوات المسلحة والشعب، وإيصالهم إلى نقطة يبدؤون فيها بالاستياء من بعضهم بعضاً، مما يزرع الخوف في قلوب الناس. ويجعلهم يعتقدون بأنهم محاصرون بالإرهابيين، ومدى أهمية الحفاظ على تأجيج الحرب على (الإرهاب). من كل هذه الفوضى فإن الحكومة وطالبان باكستان يبدوان مطمئنين من سلامتهما. إن ما يبدو أنه منسي لديهما هو أن هناك مخططا فوق جميع المخططين. إن قبول قتل الأبرياء من قبل طالبان باكستان لا يمكن أن يكون أمراً جيداً للإسلام، والله يعلم النوايا. إن طالبان باكستان لم ترسل هذه الرسالة إلى حلفاء الأعداء ولكن هذه الرسالة هي للأبرياء، أياً كان الجانب الذي هم عليه، سواء الناس العاديون أم الجنود، فإن عقولهم وأجسادهم سوف تستغل لمصلحة الغرب طالما فشلوا في إدراك العدو الحقيقي، والاتفاق على الوقوف معاً لتكوين قوة أكبر. القوة التي لا تقوم على الخداع بل يتم تشكيلها حسب طريقة النبي e، والتي تفهم أنه لا توجد طرق مختصرة، بل إن الإسلام هو الدين الشامل الذي يحافظ على دم جميع الناس. قال رسول الله e: «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ».

إن دماء الأبرياء المسلمين التي أريقت في السنوات الـ 93 الأخيرة من قبل الاحتلال والمغتصبين مثيرة للقلق. والأسوأ من ذلك عندما يكون القتلة والضحايا هم من المسلمين. إلى متى سننخدع بهؤلاء القادة الخونة؟ من المهم للمسلم عدم تكرار الخطأ نفسه. إن الإسلام حذر المسلم من الوقوع في الخطأ مرتين، بل شجع على أن يكون المسلم فطناً ذكياً يهتم بالمعرفة والوعي لأن عليه أن يكون نموذجاً وقدوة للآخرين. أيها الإخوة والأخوات المسلمون، حان الوقت لإدراك حرمة وقيمة دم المسلم. ولفهم أن حرمة هذا الدم لن تصان إلا في ظل دولة الخلافة على منهاج النبوة، فإن السبب الوحيد الذي يسمح فيه بإراقة الدماء هو الجهاد في سبيل الله لإعلاء دينه، حيث تكون الجنة في انتظار هؤلاء الشهداء.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إخلاق جيهان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان