قضية فلسطين لا يمكن اختزالها في نقل سفارة أو اختيار عاصمة!
قضية فلسطين لا يمكن اختزالها في نقل سفارة أو اختيار عاصمة!

الخبر:   طالبت فلسطين بعقد اجتماعات طارئة للجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي لبحث التوجه الأمريكي للاعتراف بالقدس عاصمة لكيان يهود، حسبما أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد قام بحملة اتصالات مع قادة دوليين وعرب في محاولة لحثهم على سرعة التدخل وثني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قراره الإعلان عن القدس عاصمة لكيان يهود.

0:00 0:00
السرعة:
December 04, 2017

قضية فلسطين لا يمكن اختزالها في نقل سفارة أو اختيار عاصمة!

قضية فلسطين لا يمكن اختزالها في نقل سفارة أو اختيار عاصمة!

الخبر:

طالبت فلسطين بعقد اجتماعات طارئة للجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي لبحث التوجه الأمريكي للاعتراف بالقدس عاصمة لكيان يهود، حسبما أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد قام بحملة اتصالات مع قادة دوليين وعرب في محاولة لحثهم على سرعة التدخل وثني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قراره الإعلان عن القدس عاصمة لكيان يهود.

وحذرت القيادة الفلسطينية من أن إعلان أمريكا مثل هذا الموقف بعد تقييدها عمل بعثة فلسطين في واشنطن يقضي على دور أمريكا وسيطا لحل الصراع العربي مع كيان يهود، ويدخل المنطقة في مسار أشد خطورة. واعتبرت استعداد إدارة الرئيس ترامب للاعتراف بالقدس عاصمة لكيان يهود قبل تحقيق الحل بزوال الاحتلال بمثابة تدمير لعملية السلام، وهو ما من شأنه دفع المنطقة إلى مربع عدم الاستقرار. (الجزيرة 2017/12/3) "بتصرف"

التعليق:

ما إن صدرت تسريبات إعلامية بأن ترامب يدرس خطة يعلن بموجبها القدس عاصمة لكيان يهود، وعزمه نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، حتى أطلقت الدعوات وبدأت التحركات لعقد اجتماعات طارئة، كما أجريت الاتصالات للتدخل لثني ترامب عن قراره الذي لم تتضح معالمه ولا وقت إعلانه بعد، فيما ضجت مواقع التواصل الإلكتروني بالخبر وعبر روادها عن رفضهم وغضبهم لهذا القرار بإطلاقهم وسم "#القدس_عاصمة_فلسطين"، وفي ذلك خير ودليل على أن فلسطين والقدس جزء من عقيدة المسلمين التي لا يقبلون المساومة عليها.

ولكن السؤال هنا هل المشكلة أصلاً في مكان وجود السفارة الأمريكية أم في وجودها أساساً على أرض فلسطين؟! وهل صراعنا مع كيان يهود محصور في الاعتراف بالقدس عاصمة له؟

إن الأصل فينا بصفتنا مسلمين ألا نقبل بوجود سفارة لأمريكا لا في تل أبيب ولا في القدس سواء غربيها أو شرقيها، ولا على أي شبر من أرض فلسطين المباركة، وأن لا نعترف ولا نقبل بأي تقسيم أو تقزيم لقضية فلسطين على أساس حل الدولتين، وتقسيمها لأراضي 48 وأراضي 67. وأن نرفض كل الحلول الاستسلامية والمبادرات الخيانية التي تطرحها الأنظمة في بلاد المسلمين لتحقيق السلام وتطبيع العلاقات مع هذا الكيان الغاصب لأرض فلسطين.

إن أصل القضية وحقيقة صراعنا مع كيان يهود، يقوم على أن فلسطين أرض إسلامية ربطها رب العالمين بعقيدة المسلمين فقال سبحانه: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾، وفتحها المسلمون وروى شهداؤهم ترابها الطاهر بدمائهم الزكية، فلا نقبل التفريط بأي شبر منها، ونسعى لتحريرها كاملة من هذا الكيان الغاصب وإعادتها إلى حضن الأمة الإسلامية. هذا من جانب.

ومن جانب آخر فإننا لم ولن ننتظر يوماً من أمريكا خيراً لأهل فلسطين ولا لأي بلد من بلاد المسلمين، وكل من يأمل أو ينتظر حلاً لقضية فلسطين من خلال "صفقة القرن" أو أي مبادرة طرحتها أو ستطرحها أمريكا هو واهم. فأمريكا عدوة للإسلام والمسلمين ارتكبت بحقهم مجازر وحشية في العراق وأفغانستان...، ودعمت الطغاة في بلادهم لقتلهم وتهجيرهم كما في الشام وفي غيرها، ورعت كيان يهود ودعمته في جرائمه بحق أهل فلسطين.

إن حل قضية فلسطين لن يكون إلا بتحريك جيوش المسلمين لتحريرها واجتثاث كيان يهود من جذوره، وأي جهد أو دعوة تبذل في غير هذا الإطار هي تضليل وتضييع للوقت.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أختكم براءة مناصرة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان