قل "بسم الله رب الغلام" وستنجح في قتلي
قل "بسم الله رب الغلام" وستنجح في قتلي

الخبر:   تميز شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2019م في روسيا بحكمين قضائيين في ما يسمى بـ"قضايا حزب التحرير". ففي 12 تشرين الثاني/نوفمبر أصدرت محكمة المنطقة العسكرية الجنوبية حكما بالسجن على 6 من مسلمي القرم لسنوات تتراوح ما بين 7 إلى 19 سنة. وفي 22 تشرين الثاني/نوفمبر حكمت المحكمة العسكرية المركزية في المنطقة على جيليازوف أمير بالسجن لمدة 11 عاماً. وكون جيليازوف شخصاً من ذوي الاحتياجات الخاصة فقد تم إعفاؤه من عقوبة السجن.

0:00 0:00
السرعة:
December 03, 2019

قل "بسم الله رب الغلام" وستنجح في قتلي

قل "بسم الله رب الغلام" وستنجح في قتلي

(مترجم)

الخبر:

تميز شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2019م في روسيا بحكمين قضائيين في ما يسمى بـ"قضايا حزب التحرير".

ففي 12 تشرين الثاني/نوفمبر أصدرت محكمة المنطقة العسكرية الجنوبية حكما بالسجن على 6 من مسلمي القرم لسنوات تتراوح ما بين 7 إلى 19 سنة. وفي 22 تشرين الثاني/نوفمبر حكمت المحكمة العسكرية المركزية في المنطقة على جيليازوف أمير بالسجن لمدة 11 عاماً. وكون جيليازوف شخصاً من ذوي الاحتياجات الخاصة فقد تم إعفاؤه من عقوبة السجن.

التعليق:

تم بناء موقف المدعي العام كما هو الحال دائماً على اختبارات مشكوك فيها للتسجيلات السمعية والبصرية لمحادثات الإخوة المسجونين، كما تم بناء الشهادات على ما يسمى "الشهود السريون"، الذين لا يمكن التحقق من موثوقيتهم.

هذه الحالات وغيرها من القضايا المتعلقة بحزب التحرير تأتي دائما على النمط ذاته من حيث غياب أي تخطيط أو إعداد مع عدم القيام بأعمال إرهابية، وفي الوقت ذاته لا توجد أسلحة أو قتلى أو جرحى.

على الرغم من حقيقة أن جميع الإجراءات القضائية وكل فقرة من الأحكام في هذه الحالات تكشف عن عبثية الاتهام في الإرهاب، إلا أنني أود أن ألفت انتباهكم إلى الجزء الذي يُدعى "أدوات الجريمة".

الحكم على ستة من مسلمي القرم جاء فيه حيازة: "هاتف محمول نوكيا، وهاتف محمول سامسونج، وهاتف محمول سامسونج، وهاتف محمول سوني شبيريا، وهاتف محمول نوكيا، وأقراص ليزر مدمجة، يجب إتلافها باعتبارها أدوات الجريمة".

حكم جيليازوف أمير جاء فيه حيازة: "قرصي فلاش وشريحة ذاكرة وهاتف محمول ومحرك أقراص صلبة وأوراق مطبوعة ومجلات وكتب ونسخ من الشكاوى والأحكام ورايتين وستة رسائل ومظاريف يجب إرسالها إلى جهاز الأمن الفيدرالي في تشيليابينسك لإتلافها باعتبارها أدوات الجريمة".

من هذه القائمة لـ"أدوات الجريمة" يمكننا بالتأكيد أن نستنتج أن إخواننا في الإسلام يقعون ضحية إجراءات المحكمة لا لشيء إلا لحملهم كلمة الإسلام في مجتمعاتهم، ولم يكن ذنبهم جرائم قتل أو سرقة أو تهديد للسلامة العامة، بل ذنبهم الوحيد أنهم يؤمنون بالله تعالى ويدعون الآخرين للإيمان به سبحانه.

يقول الله تعالى في سورة البروج: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ

في تفسيره لهذه الآيات، يذكر ابن كثير رواية عن النبي r حول حاكم طاغية حاول عدة مرات قتل شاب آمن بالله. كل محاولاته لإلحاق الأذى به أو إبعاده عن دينه لم تنجح. واستمر هذا وقتا طويلا، إلى أن قال الشاب للحاكم إنه إذا أراد قتله، فإن عليه جمع كل قومه في مكان واحد ورميه بسهم من كنانته، ولكن قبل هذا يجب أن يقول "بسم الله، رب الغلام". وبعد أن فعل هذا فقط تمكن من قتل الشاب. لكن في النتيجة أعلن جميع قومه "آمنا برب الغلام".

وبالتالي، فإن كل الجهود التي بذلها هذا الحاكم لصرف الغلام عن إيمانه انقلبت ضده، فقد انصرف قومه كلهم عنه فقد آمنوا بالله تعالى.

والتاريخ يعيد نفسه. فكل رغبات طغاة روسيا الحديثة في إطفاء نور الحق تنقلب عليهم وتكشف غباء أفعالهم.

وفي إصدارهم لأحكام لا لشيء إلا لعثورهم على هواتف محمولة ومحركات أقراص وكتيبات ومجلات ورايات إسلامية باعتبارها أدوات إجرامية، تحاول المحكمة الروسية أن تطفئ نور الإسلام بقولها "بسم الله رب الغلام".

وبالتالي، فإن عمليات القمع وإجراءات المحاكم وأحكام السجن المجرمة بحق المسلمين في روسيا ستؤدي إلى حقيقة أن كل المجتمع بمن فيه من غير المسلمين سيبدأ في طرح الأسئلة: ما هو ذنب هؤلاء الناس؟ ولماذا تفرض عليهم أحكام السجن الطويلة هذه؟ وأي فكرة تثقفت بها هذه الشخصيات العظيمة؟ ذلك كله يعزز الأفكار الإسلامية في المجتمع.

حتى المحللون الغربيون المشهورون، ليس حباً للإسلام، لكنهم يحذرون الأنظمة الطاغوتية من أن الأساليب القسرية في قمع الحركات التي لا تنتهج العنف لن تؤدي إلا إلى الدعاية لها في المجتمع.

لكن الطغاة الروس المعاصرين مثل الحاكم المذكور أعلاه، والذي أصبح برغبته الساخطة الغاضبة في دحض الحق دون أن يعي ذلك، أفضل سلاح وحجة للحق. هذا هو جوهر هؤلاء الطغاة، الذين أعمتهم السلطة الآنية التي منحهم إياها الله.

﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فضل أمزاييف

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أوكرانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان