قل موتوا بغيظكم فثورة الشام ليست لكم
قل موتوا بغيظكم فثورة الشام ليست لكم

الخبر: أعلن وزير الخارجية الروسي (سيرغي لافروف) ونظيره الأمريكي (جون كيري) أن موسكو وواشنطن قد طرحتا خطة مشتركة من شأنها تخفيف حدة العنف في سوريا واستئناف العملية السياسية؛ وأضاف رئيس الدبلوماسية الروسية أن الاتفاق يقضي بوقف الأعمال القتالية في سوريا اعتبارًا من منتصف ليلة الـ12 من أيلول/سبتمبر، موضحًا أن الهدنة ستُعلن في البداية لمدة 48 ساعة لتمديدها لاحقًا الفترة نفسها ثم ستمدد بشكل دائم،

0:00 0:00
السرعة:
September 11, 2016

قل موتوا بغيظكم فثورة الشام ليست لكم

قل موتوا بغيظكم فثورة الشام ليست لكم

الخبر:

أعلن وزير الخارجية الروسي (سيرغي لافروف) ونظيره الأمريكي (جون كيري) أن موسكو وواشنطن قد طرحتا خطة مشتركة من شأنها تخفيف حدة العنف في سوريا واستئناف العملية السياسية؛ وأضاف رئيس الدبلوماسية الروسية أن الاتفاق يقضي بوقف الأعمال القتالية في سوريا اعتبارًا من منتصف ليلة الـ12 من أيلول/سبتمبر، موضحًا أن الهدنة ستُعلن في البداية لمدة 48 ساعة لتمديدها لاحقًا الفترة نفسها ثم ستمدد بشكل دائم، وقال الوزير إن الخطة الروسية الأمريكية تقضي على وجه الخصوص بتحديد مناطق سيتم فيها ضرب المسلحين "الإرهابيين" من قبل الطيران الحربي الروسي والأمريكي حصرًا، دون مشاركة من سلاح الجو السوري، إلى جانب الاتفاق على الإجراءات الواجب اتخاذها ردًا على انتهاك وقف إطلاق النار، بدوره أكد وزير الخارجية الأمريكية إنجاز الاتفاق بشأن سحب طرفي النزاع قواتهما من طريق الكاستيلو، بهدف إنشاء منطقة خالية من الأسلحة حول مدينة حلب. (المصدر: روسيا اليوم).

التعليق:

ها نحن نشهد من يظنون أنفسهم أصحاب قرار يصرحون ويجتمعون من أجل "حل" قضية ثورة الشام! فيخرجون علينا باتفاق آخر جديد، يفصحون عنه أمام الكاميرات كأن لا أحد يستطيع ردّه في وجههم، ولا يملك أحد الكلام في حضورهم وتآمرهم. إن هذا الاتفاق القديم الجديد يخفي ما يخفي من تآمر نُسج في ظلمات الليل من أجل القضاء على ثورة خرجت من أرض الشام وأعلنتها بأعلى صوتها هي لله هي لله. إن هذا الاتفاق وما ترشح عنه حتى هذه اللحظة من نقاط قد أخذ من أمريكا وروسيا الأسابيع من أجل الإعداد له، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن هذا الاتفاق خطة حاكتاها بإحكام وتعاون وثيق ومنتظم مع أطراف المؤامرة في الشام، فقد صرح وزير الخارجية الروسي أن الاتفاق يقضي بوقف القتال بين جميع الأطراف، بين القاتل والصائل، وهذا الأمر بإيعاز مباشر من الأدوات الخارجية التي تسمي نفسها صديقة الشعب السوري وهي حقيقة صديقة لأمريكا، مثل تركيا والسعودية والأردن وقطر، إلى الفصائل التي قبلت المال السياسي النجس بالتوقف والانصياع لأعداء الإسلام والمسلمين بتسليم وبيع الثورة.

الأمر الآخر الذي يتضمنه هذا الاتفاق هو منح أسبوع للفصائل والحركات لكي تختار، فإما أن تطيع وإما أن تعصي، من أجل وضع قائمتين إحداها ستكون هدفًا لأمريكا وروسيا على حد سواء لتكون تحت القصف والأخرى تحظى بالرعاية والدولارات. وهذا يدل على أن قضية الشام قد وصلت عند هؤلاء أعداء الإسلام إلى حد لا يطيقونه، فيريدون التعجيل بحلها والانتهاء منها قبل نهاية فترة الرئيس الحالي لأمريكا (أوباما).

وأيضا فيما رشح عن الاتفاق من نزع السلاح والتفريغ العام له في مناطق خاصة، بدءًا من الكاستيلو وانتهاء بحلب، وهذا هو عين الخطر مما يجعل الماضي يكرر نفسه كما حدث في البوسنة والهرسك، بأن يترك المجال لروسيا وأمريكا بغلاف الأمم المتحدة بتولي زمام الأمور كأنهم الحافظون للأمانات حمائم السلام، وهم صنّاع (الإرهاب) وسفّاكو الدماء في العالم كله، فهل يمكن لأي واعٍ مخلص لهذه الأمة والثورة أن يركن لهم ويجعلهم يقررون مصير أشرف ثورة عرفتها الشعوب ضد الكفرة المتآمرين؟! لا يمكن، لم تخلُ الشام من المخلصين الجادين العاملين للانعتاق من الكفار المستعمرين، لا والله! ففيها الكثير الكثير.

أما الإمعات الذين يصرحون في الأمور العظام في السياسة والفكر والعسكر، أمثال وزراء خارجية السعودية وتركيا والائتلاف العميل، فلا يدرون في القضايا شيئًا سوى غرف الفنادق وركوب الحافلات والاستجمام على الشواطئ، ولا يعرفون إلا المباركة والتمجيد لمخططات الغرب وغاياته الشيطانية، هم ليسوا سوى أبواقٍ للغرب الكافر وشهداء زور.

إن هذه الثورة المباركة التي خرجت ونادت بأعلى صوتها أنها لله تعالى ولأجل تطبيق شرعه سبحانه لن تقبل أن يضيع مجهود المقاتلين ودماء الشهداء من أجل لقمة خبز معجونة بالذل والإهانة والتدمير يقدمها من قتل أبناءها في الصباح سجدًا؛ ولن تدع الخونة يقطفون ثمار السنين الخمس التي مرت بها وأن يحقق الغرب غايته بالقضاء عليها.

فليعقل من كان عنده ذرة عقل أن الشام وأهلها وأرضها وثورتها لن يسرقها أمثال هؤلاء، ولن تنتهي إلا بشيء يحبه الله سبحانه وتعالى ويرضى عنه وسعى له الشهداء ويشفي صدور قوم مؤمنين بإذن الله، فمهما خططتم ضد الشام ودبرتم من مكائد ومكرتم فإن الله خير ماكرًا، ولن يجعل النصر لكم ولو توهمتموه، فالنصر لهذه الثورة المباركة ولأهلها ولمن ساندها وعقد الأمل عليها من المخلصين الصادقين في هذه الأمة الكريمة، والله سبحانه وتعالى لن يتركهم وحدهم فهو فوق العباد ويده معهم بجنوده وسيؤيدهم بنصره.

﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. ماهر صالح – أمريكا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان