قلق أمريكا الزائف بشأن أطفال بنغلادش هو جزء من سياستها الخارجية الاستعمارية
قلق أمريكا الزائف بشأن أطفال بنغلادش هو جزء من سياستها الخارجية الاستعمارية

  الخبر: تم تعليق نظام التفضيل المعمم (GSP) للمنتجات البنغالية في أسواق الولايات المتحدة في عام 2013. وكان إلغاء عمالة الأطفال أحد شروط استعادة مزايا نظام الأفضليات المعمم. ولكن عمالة الأطفال لا تزال موجودة في بنغلادش في قطاع الملابس والسلع الجلدية والأسماك المجففة والطوب، وذلك وفقاً لتقرير صادر عن وزارة العمل الأمريكية. ويتم ذكر هذا الأمر على أنه أخطر وأسوأ الأمور. وفي ذلك كتبت وزارة الخارجية مؤخراً إلى وزارة العمل والتوظيف والتجارة وشؤون المرأة والطفل لاتخاذ الخطوات اللازمة للقضاء على عمالة الأطفال المحفوفة بالمخاطر، وهذه المعلومات منتشرة في المصادر ذات الصلة.

0:00 0:00
السرعة:
November 06, 2021

قلق أمريكا الزائف بشأن أطفال بنغلادش هو جزء من سياستها الخارجية الاستعمارية

قلق أمريكا الزائف بشأن أطفال بنغلادش هو جزء من سياستها الخارجية الاستعمارية


الخبر:


تم تعليق نظام التفضيل المعمم (GSP) للمنتجات البنغالية في أسواق الولايات المتحدة في عام 2013. وكان إلغاء عمالة الأطفال أحد شروط استعادة مزايا نظام الأفضليات المعمم. ولكن عمالة الأطفال لا تزال موجودة في بنغلادش في قطاع الملابس والسلع الجلدية والأسماك المجففة والطوب، وذلك وفقاً لتقرير صادر عن وزارة العمل الأمريكية. ويتم ذكر هذا الأمر على أنه أخطر وأسوأ الأمور. وفي ذلك كتبت وزارة الخارجية مؤخراً إلى وزارة العمل والتوظيف والتجارة وشؤون المرأة والطفل لاتخاذ الخطوات اللازمة للقضاء على عمالة الأطفال المحفوفة بالمخاطر، وهذه المعلومات منتشرة في المصادر ذات الصلة.


وقالت وزارة الخارجية في بيان لها إنه يجب القضاء على أسوأ أشكال عمالة الأطفال من أجل استعادة مزايا نظام الأفضليات المعمم في السوق الأمريكية في المستقبل. لذلك ينبغي تحديد الخطوات التي اتخذتها حكومة بنغلادش فيما يتعلق بالقضاء على عمالة الأطفال في القطاعين الرسمي وغير الرسمي المذكور في التقرير وفي مجالات المناقشة والتعاون الممكنة بين بنغلادش وحكومة الولايات المتحدة بشأن هذه القضايا وإرسالها إلى وزارة الشؤون الخارجية. ("نظام الأفضليات المعمم في الولايات المتحدة لن يعود إلا إذا تم إلغاء عمالة الأطفال" Bonikbarta.net، 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2021).


التعليق:


هل تهتم أمريكا الاستعمارية حقاً برفاهية الأطفال في بنغلادش أو أي بلد إسلامي آخر؟! وهل أمريكا في وضع يسمح لها بالمطالبة بأخلاق رفيعة ووقف عمالة الأطفال وضمان حياة طبيعية ومريحة لأطفالنا؟!


ما زلنا نذكر كيف دمرت العقوبات الاقتصادية الأمريكية التي فرضتها على العراق في التسعينات حياة ملايين الأطفال هناك. ففي أيار/مايو 1996، أجرت "ليزلي ستال" مقابلة مع مادلين أولبرايت، التي كانت آنذاك سفيرة الرئيس الأمريكي كلينتون لدى الأمم المتحدة، فقالت أولبرايت في إشارة إلى سنوات من العقوبات الاقتصادية التي قادتها الولايات المتحدة ضد العراق، حيث سألت ليزلي إن نصف مليون طفل ماتوا في العراق وكان عدد الأطفال الذين ماتوا في هيروشيما أكثر من نصفهم، وما إذا كانت أولبرايت لا تزال تعتقد أن هذا هو الثمن؟! أجابت أولبرايت، "أعتقد أن هذا خيار صعب للغاية، لكن أعتقد أنه الثمن، ونعتقد أن الغاية تستحق ذلك".


وبسبب الحرب غير المنطقية بالوكالة بين أمريكا وبريطانيا من أجل النفوذ السياسي في اليمن، قُتل أو جُرح أكثر من 10,000 طفل منذ بدء القتال في آذار/مارس 2015. وتستخدم أمريكا بيادقها في الشرق الأوسط للتحريض على الحرب من أجل تحقيق مصالحها الجيوسياسية، لإعادة تشكيل المشهد السياسي في اليمن، الذي كان موطئ قدم قوي لبريطانيا لأكثر من 170 عاماً، ومن المقبول لدى أمريكا قتل آلاف الأطفال والمدنيين الأبرياء لتحقيق مصالحها. كما أن الضغط الذي مارسته أمريكا على عميلها الجزار الأسد لوقف معاناة أطفال الشام، الذين فر منهم من البلاد بحثاً عن ملجأ في الدول الأوروبية أكثر من ذلك، لذلك فإن تكتيك "نظام الأفضليات المعمم" لوقف عمالة الأطفال في بنغلادش هو أداة قوية لأمريكا الاستعمارية للضغط على النظام العميل في بنغلادش لتحقيق أجندتها الخبيثة.


وبسبب الأنظمة الخائنة القائمة في البلاد الإسلامية، فإن أمريكا المستعمرة وغيرها من الدول الغربية الشريرة تستخف بحياة أطفالنا. ولاستعادة شرف هذه الأمة، يجب أن نقيم الخلافة الراشدة الثانية الموعودة دون مزيد من تأخير.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عماد الأمين
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية بنغلادش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان