قليل الربا وكثيره حرام
قليل الربا وكثيره حرام

  الخبر: تحدث الرئيس رجب طيب أردوغان في اجتماع المجلس التنفيذي ديك (DEIK). وقد انتقد نسبة الربا المرتفعة، بينما شدد على الانضباط المالي. وذكر أردوغان أنه يعرف كيف تستغل البنوك عالم الأعمال وقال "نحن تقريبا نفخر بإغراق العديد من شركاتنا، سواء يستمعون لي أم لا، فأنا ضد الفوائد العالية". "عندما يكون ذلك مناسباً، نتحدث عن جعل تركيا جنة الربا. من ناحية أخرى، تتحدث بنوكنا عن مقدار الربح الذي حققته. حسناً، لكن كم من المستثمرين أحضرتم، أخبروني! لنتحدث عن مقدار فرص العمل التي نقدمها! أحتاج للاستثمار والعمل والإنتاج والتصدير". (خبر ترك 2021/01/15)

0:00 0:00
السرعة:
January 22, 2021

قليل الربا وكثيره حرام

قليل الربا وكثيره حرام
(مترجم)


الخبر:


تحدث الرئيس رجب طيب أردوغان في اجتماع المجلس التنفيذي ديك (DEIK). وقد انتقد نسبة الربا المرتفعة، بينما شدد على الانضباط المالي. وذكر أردوغان أنه يعرف كيف تستغل البنوك عالم الأعمال وقال "نحن تقريبا نفخر بإغراق العديد من شركاتنا، سواء يستمعون لي أم لا، فأنا ضد الفوائد العالية". "عندما يكون ذلك مناسباً، نتحدث عن جعل تركيا جنة الربا. من ناحية أخرى، تتحدث بنوكنا عن مقدار الربح الذي حققته. حسناً، لكن كم من المستثمرين أحضرتم، أخبروني! لنتحدث عن مقدار فرص العمل التي نقدمها! أحتاج للاستثمار والعمل والإنتاج والتصدير". (خبر ترك 2021/01/15)

التعليق:


إن حقيقة محاولة تنقية عالمكم الذي أسس بالخطايا والجرائم والحرام من خلال بعض البيانات، لا تعفيكم من مسؤوليتكم تجاه هذه الجرائم. وكما قال ابن شبرمة: "عجبت للناس، يحتمون من الطعام مخافة الداء، ولا يحتمون من الذنوب مخافة النار"! وبين الفينة والأخرى، يعرب أردوغان عن كونه ضد النسبة الربوية العالية وأن النسبة الربوية يجب أن تكون أخلاقية. ونحن نعلم أن هذه التعبيرات فيما يتعلق بالربا في الأوقات التي يكون فيها الاقتصاد عالق، تنبع من القلق من تنقية حكومته ونفسه.


وأردوغان الذي كان يرى في السابق أن النسبة الربوية واقع عالمي، يشكو الآن من أنها مرتفعة. حسناً، من يفرض الربا؟ والأهم من ذلك، من الذين يقومون بجباية الربا، وهو أمر حرام، في كل ناحية من الحياة؟ دعونا نذكر أردوغان ألم تكن أنت من قال "انتخبوني قبل الانتخابات الرئاسية وسنريكم كيف سيتم محاربة الربا"؟ وفي السنوات الـ3 الماضية، جعلت من ضغوطات أسعار الربا أكثر ثراء، وأدنت الناس للبنوك. من الواضح أن الحاشية من حولك قد نسوا هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ﴾.


في حين إن الربا، والذي هو بالتأكيد قد حرم، وواضح بنصوص صريحة، لكن الحاشية لا تجرؤ على تذكيرك بهذه الآية. ومع ذلك، فإن المئات من الاستشاريين الذين يتقاضون رواتب من حولك غير قادرين على التعبير عن الدمار وعدم الثقة وعدم الإنتاج الذي يخلقه الربا في المجتمع. يا أردوغان أنتم الذين عرضتم خلال فترة حكمكم التي دامت ثمانية عشر عاماً أن "الفائدة الربوية جنة" على البنوك. خلال هذه الفترة، قدمت حكومتكم موارد الناس، الذي يتكون من 522 مليار دولار، إلى بارونات المال والبنوك كزيادة ربوية. لقد سهلتها على البنوك وضمنتها، بحيث إنها أصبحت تقريبا مرابية قانونية. مرة أخرى، خلال فترة حكمك، الملايين من الناس الذين لم يسبق لهم المشاركة في القروض، أعطيتهم قروضاً مبنية على الربا. وأولئك الذين افتخروا بهذا العمل الشرير كانوا البيروقراطيين الذين عينتهم. وفقا لبيانات جمعية المصارف التركية (TBB)، فإن الدين الائتماني للشعب في تركيا هو 706 مليار ليرة تركية اعتبارا من تاريخ تموز/يوليو 2020. وبعبارة أخرى، حوالي 100 مليار دولار. وبالتفصيل لذلك، 343 مليار ليرة تركية هي قرض استهلاكي، و239 مليار ليرة تركية هي قرض الإسكان و8.6 مليار ليرة تركية هي قرض المركبات. و115 مليار ليرة تركية هي عن القروض على بطاقات الائتمان الفردية. هذه الصورة هي صورة القمع والتمرد والفتنة والخيانة. هذه الصورة التي تشعرك بالفخر، ومع الأسف كله صنيع يدك. هذه هي صورة جرّ أنفسكم والناس إلى العذاب.


وإذا كان أردوغان صادقاً في أفكاره بشأن النسبة الربوية، فليلغها عن الشعب في كل بند قبل المصارف. أولئك الذين يحكمون الشعب لا يمكنهم الكذب على الشعب. لا يمكنهم خداع الناس. بدون قرارك وموافقتك، لا يمكن لأي من المسؤولين الذين عينتهم أن يطرح النسبة الربوية على الرغم من ذلك. الآن بما أنك تجلس في ذلك المقعد، أنت مسؤول عن كل هذه الجرائم. اتق الله! ولا تقلل من القلق بسبب النسبة الربوية على القضايا الدنيوية مثل الإنتاج والعمالة والتصدير. انظر من الآن فصاعداً أن هذا الربا هو إعلان الحرب على الله ورسوله وكف عنه. إن الربا كارثة على المجتمعات، مصلحة للأقلية الغنية، هو استغلال العمالة وعدو الرفاه. وسواء أكان مرتفعا أو منخفضا، فالربا محرم في العسر واليسر. وطالما أنك لا تعتبره محرما وتنأى بنا وبنفسك عنه، فإنك لن تغش ولن تخدع إلا نفسك.


ومن المؤكد أن هذا النظام الفاسد سوف يدفن في مكب التاريخ، عند تولي الإسلام الحكم. وفي ذلك اليوم بالذات، سوف يتذوق الناس الرفاهية في العالم في ظل حكم الرجال المستقيمين والذين يتوقون للحصول على سعادة الآخرة إن شاء الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد سابا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان