قمة الرياض المصغرة
قمة الرياض المصغرة

الخبر:   عقدت القمة العربية المصغرة، يوم الجمعة الموافق 21 شباط 2025 بمدينة الرياض عاصمة السعودية برئاسة محمد بن سلمان ولي العهد السعودي وحضور رئيس مصر السيسي وملك الأردن عبد الله، لبحث مشروع تهجير أهل غزة إلى مصر والأردن حسب رغبة ترامب.

0:00 0:00
السرعة:
February 24, 2025

قمة الرياض المصغرة

قمة الرياض المصغرة

الخبر:

عقدت القمة العربية المصغرة، يوم الجمعة الموافق 21 شباط 2025 بمدينة الرياض عاصمة السعودية برئاسة محمد بن سلمان ولي العهد السعودي وحضور رئيس مصر السيسي وملك الأردن عبد الله، لبحث مشروع تهجير أهل غزة إلى مصر والأردن حسب رغبة ترامب.

التعليق:

رغم أنه لم يصدر بيان رسمي عن هذه القمة، إلا أن ما رشح من معلومات يؤكد على أن المؤتمرين اجتمعوا لمناقشة وطرح بديل عن خطة ترامب المتعلقة بغزة. ولم يتم الإفصاح علنا عن الخطة المصرية البديلة، والتي هي في الأساس خطة أمريكية بديلة، فمصر لا تخرج عن إرادة أمريكا مطلقا. والملاحظ في سياسة ترامب وطريقته في العمل هو طرح الحد الأقصى من المطلوب حتى إذا تم التفاوض والبحث يتم الوصول إلى الخطة البديلة. وتتلخص الخطة البديلة بعملية تهجير داخل غزة، إلى أن يتم إعادة تأهيل غزة لتصبح صالحة للسكن، على أن يتم إبعاد حماس كليا عن الساحة السياسية والعسكرية، وأن يوكل أمر الأمن في غزة لمصر وبعض الدول العربية والدولية. وهذا بالضبط ما سعت له دولة الكيان منذ البداية وأرادته أمريكا في عهد بايدن.

لا تزال الدول القائمة في البلاد الإسلامية تصر على التنازل عن حق المسلمين الشرعي في فلسطين كاملة غير منقوصة، ولا تزال تعمل على تثبيت كيان يهود في فلسطين، وإنهاء قضية فلسطين نهائيا حتى لا يعود هناك مُطالِب بها. ويستخدم حكامها الرويبضات لذلك أحابيل أمريكا ويهود، فيظهرون بمظهر الرافض للخطة المعلنة ليعودوا إلى خطة بديلة غير معلنة، فيخدعوا شعوبهم ليخرجوا في مسيرات تأييد لهم!

ولو عدنا إلى الماضي القريب، سنرى أن هذه الدول هي التي سلمت فلسطين سنة 1948 ومكنت يهود من إقامة كيانهم في معظم فلسطين. وسنة 1967 سلمت ما تبقى من فلسطين مع سيناء والجولان دون حرب مطلقا. ولم يكن التسليم آنذاك نتيجة ضعف عسكري، بل أثبتت الأردن بعد أقل من سنة على هزيمة 1967 المذلة أنها قادرة على تحدي جيش الاحتلال في معركة الكرامة في آذار سنة 1968. فلماذا إذن سحبت جيشها قبل 9 أشهر فقط؟! وكذلك أثبتت مصر قدرتها العسكرية بعد 6 أعوام من حرب 1967 حين اقتحمت خط بارليف عام 1973 وسيطرت على سيناء واتخذتها ذريعة لعقد صلح دائم مع كيان يهود. فلماذا أمرت قواتها بالانسحاب إذن عام 1967؟!

إن تاريخ هذه الكيانات الهزيلة يؤكد بما لا يقبل الشك أنها تقف في صف كيان يهود ومن يقف وراءه سواء بريطانيا التي أنشأته، أو أمريكا التي تتعهد بحمايته ورعايته. ولا تخرج القمة المصغرة بين أرباب بريطانيا وأمريكا عن هذا الدور. فهم الآن يحرصون على تحقيق ما عجز عنه كيان يهود عبر سنة ونصف من قتل وتدمير وتهجير داخلي. فهم يبحثون خطة نزع سلاح حماس، وإخراجها من الساحة السياسية لغزة، حتى لا يكون أي تهديد مستقبلا لكيان الاحتلال في فلسطين.

ولعمري إن ما يقوم به هؤلاء لأشد ألما وخطورة من كل جرائم كيان يهود. فالكيان أدرك أنه ما دام هناك قلب نابض في غزة والضفة، ورجل مقاوم، واعتصام بالله العلي القدير فلن يستقر له قرار. وقد شن حربا لا هوادة فيها، وألقى آلاف الأطنان من القنابل والصواريخ واستخدم كل ما لديه من قوة ودعم أمريكي وأوروبي غير مشروط، ولم يتمكن من الفت في عضد رجال باعوا أنفسهم رخيصة لله وأثبتوا أن الهزيمة لا تلحق بمن يؤمن بقضيته خاصة إذا كانت هذه القضية جزءاً لا يتجزأ من عقيدتهم.

وها هم حكام العرب الذين حالوا بين شعوبهم وبين نصرة إخوتهم ابتداء، يتعهدون بتحقيق ما عجز عنه كيان يهود. فالخطة المصرية تتمثل بالإشراف بعد الحرب على غزة من خلال إدارة فلسطينية غير منحازة لأي فصيل خاصة حركتي حماس والجهاد الإسلامي وتتبع سياسيا وقانونيا للسلطة الفلسطينية، مؤكدا أنّ حماس ستتراجع عن المشهد السياسي في الفترة المقبلة. كما أن السعودية، كما رشح من المؤتمر، تشترط للتمويل أن تكون السلطة الفلسطينية هي الجهة المسؤولة عن القطاع، ما يعني استبعاد حركة حماس التي تسيطر على القطاع منذ 2007. وهذا تماما ما تريده دولة الكيان والتي فشلت في تحقيقه بعد أن دفعت ثمنا باهظا سواء من خسائر بشرية أو مالية أو سمعة دولية.

وهكذا فإنها ما دامت قضية فلسطين مثل كرة جلّ لاعبيها من أعداء الأمة سواء داخليا أو خارجيا، تتحكم بها أمريكا وبريطانيا وعملاؤهما، فإنها سوف تبقى برسم البيع في المزادات العلنية. ولن يتغير حالها، وتعود إلى أصلها قضية إسلامية يحدد معالمها شرع الله الحنيف، حتى تعود الأمة لتتسلم زمام أمرها بيدها، وتنصب عليها إماما جنة تقاتل من ورائه، ينهض بها من كبوتها، ويعيد لها عزتها وقوتها ويوحدها في دولة واحدة، فيحرر المغتصب من ديارها، ويضع الأمور في نصابها، وينسي أعداءها وساوس شياطين الإنس والجن. وما ذلك على الله بعزيز.

﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جيلاني

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان