قمة بوتين وترامب في ألاسكا
قمة بوتين وترامب في ألاسكا

  الخبر: أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم السبت، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، أنه والرئيس ترامب اتفقا على ضرورة ضمان أمن أوكرانيا، مشيرا إلى أن روسيا مستعدة لهذا الأمر ولديها مصلحة حقيقية في إنهاء الصراع الأوكراني. (سبوتنيك عربي)

0:00 0:00
السرعة:
August 18, 2025

قمة بوتين وترامب في ألاسكا

قمة بوتين وترامب في ألاسكا

الخبر:

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم السبت، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، أنه والرئيس ترامب اتفقا على ضرورة ضمان أمن أوكرانيا، مشيرا إلى أن روسيا مستعدة لهذا الأمر ولديها مصلحة حقيقية في إنهاء الصراع الأوكراني. (سبوتنيك عربي)

التعليق:

أولاً: في بداية ولاية ترامب كانت تصريحاته ودية مع بوتين حيث تبنَّى نهجاً تصالحياً تجاهه، وقدم تنازلات كبيرة له شملت الإقرار بسيطرة روسيا على مناطق في أوكرانيا، واستبعاد انضمام الأخيرة إلى حلف شمال الأطلسي، إضافةً إلى تخفيف العقوبات الأمريكية على روسيا، حتى إن تقارير أشارت إلى محاولات ترامب بحث إمكانية اعتراف أمريكا الرسمي بضم شبه جزيرة القرم.

ولكن تعنّت بوتين ومواقف الأوروبيين وتصريحاتهم ومواقف بعض السياسيين الأمريكيين خاصة الديمقراطيين يبدو أنها جعلت ترامب يغيّر مواقفه، حيث أعلن عن تقديم معدات عسكرية لأوكرانيا تشمل أنظمة دفاع جوي متطورة وصواريخ متقدمة عبر اتفاقيات مع حلف الناتو، ونشر غواصتين نوويتين قبالة السواحل الروسية، قابلتها موسكو وبكين بتنظيم مناورات عسكرية مشتركة. كما لوَّح بفرض عقوبات نفطية صارمة على روسيا، وطالب بوتين بإبرام اتفاق سلام في غضون فترة زمنية محددة، أولاً 50 يوماً ثم اختصرها لاحقاً إلى 10 أو 12 يوماً، مهدداً بفرض قيود قاسية على صادرات روسيا وداعميها إذا فشل في الاستجابة لمبادرات التسوية للأزمة الأوكرانية.

ثانيا: إن محاولات الاتفاق بين الطرفين ينبغي لها أن تعالج الأسباب التي أدت إلى الحرب، منها مسألة انضمام أوكرانيا إلى الناتو، في الوقت الذي كان يصر فيه الناتو على سياسة الباب المفتوح، وهناك مقترحات لحل وسط وهو إغلاق باب حلف شمال الأطلسي "الناتو" أمام أوكرانيا لمدة 20 عاماً كاملة مع منح أوكرانيا ضمانات أمنية مكتوبة وهذا يمكن قبوله من الطرفين، خاصة وأن بوتين يدرك أن دخول بعض الدول الأوروبية مثل فنلندا أخطر من انضمام أوكرانيا مع القرب الجغرافي لها، وقد باتت مسألة انضمام أوكرانيا مسألة أقل خطورة من تلك الدول، ولا تملك روسيا أي رد تجاه تلك الدول بل عجزت عن أي موقف عدا التصريحات الكلامية، وتبقى مسألة الأرض التي استولت عليها روسيا وهي مسألة معقدة جداً وتحتاج تغيير الدستور في أوكرانيا لأن الرئيس لا يملك صلاحيات التنازل عن الأرض، ونحن نعلم أن المفاوضات بين روسيا وأمريكا مع تغييب تام لكل الدول المعتدى عليها والطرف الأوروبي كاملاً.

وروسيا تطالب بكل شرق أوكرانيا، وأراضي شرق نهر دنيبرو، بما فيها بعض الأراضي التي تقع ضمن الحدود الإدارية لكل من لوغانسك ودونيتسك وخيرسون وزاباروجيا؛ ويرفض ترامب ذلك ويقترح أن تحصل روسيا على الأجزاء التي تسيطر عليها حالياً بحكم الأمر الواقع.

وهذا السيناريو متوقع جداً وتخشاه أوكرانيا وأوروبا لأنه ضرب لمصالحهما بشكل كبير، وقد نقلت واشنطن بوست عن دبلوماسي أوروبي رفيع قوله "قلقون بشكل بالغ هذه الليلة".

ثالثا: في حال أصر بوتين على رفض المقترحات الأمريكية، فمن المتوقع زيادة الدعم العسكري لأوكرانيا وتوريط روسيا أكثر، واستنزافها بشكل أكبر، وعقوبات قاسية جداً، وبوتين يدرك هذا، فحضر للقمة تحت مخاوف عقلية ترامب في العقوبات، وقد يكون الحل الوسط عند الجميع هو المقبول خاصة وأنه يمثل العقلية الغربية في نظرتها للأمور كافة.

وختاما: إن أمريكا أشعلت الحرب لأهداف سياسية سواء أكانت استنزاف روسيا وشيطنتها وتخويف أوروبا والبقاء تحت مظلة الذل الأمريكية، أو محاولة فك التحالف بين روسيا والصين وإشراك روسيا في سياسة الاحتواء للصين، ومعلوم أن أمريكا حققت بعض الأهداف وليست جميعها لكنها كجولة أولى نجحت في تحقيق بعض أهدافها فعمدت إلى المفاوضة مع روسيا لعلها في صبرها الاستراتيجي تحقق بقية الأهداف خاصة أنها لن تخسر شيئا بل ربحت، فالحرب ليست حربها والتمويل ليس منها والدماء ليست دماءها ولا تهتم لمصالح أحد فمصالحها فوق الجميع، وفي مسألة أوكرانيا عبرة لمن يسلم أمره لها.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حسن حمدان

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري