قمة C5+1 هي خطوة مهمة لأمريكا في سحب آسيا الوسطى إلى فلكها
قمة C5+1 هي خطوة مهمة لأمريكا في سحب آسيا الوسطى إلى فلكها

الخبر: شارك الرئيس شوكت ميرزياييف رئيس أوزبيكستان في قمة قادة دول آسيا الوسطى والولايات المتحدة بصيغة C5+1، والتي عُقدت في البيت الأبيض في واشنطن، المقر الرئاسي الرسمي لرئيس أمريكا. (الرئاسة الأوزبيكية، 2025/11/06)

0:00 0:00
السرعة:
November 11, 2025

قمة C5+1 هي خطوة مهمة لأمريكا في سحب آسيا الوسطى إلى فلكها

قمة C5+1 هي خطوة مهمة لأمريكا في سحب آسيا الوسطى إلى فلكها

الخبر:

شارك الرئيس شوكت ميرزياييف رئيس أوزبيكستان في قمة قادة دول آسيا الوسطى والولايات المتحدة بصيغة C5+1، والتي عُقدت في البيت الأبيض في واشنطن، المقر الرئاسي الرسمي لرئيس أمريكا. (الرئاسة الأوزبيكية، 2025/11/06)

التعليق:

شارك رؤساء دول آسيا الوسطى الخمس في فعالية برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. الجدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي استقبل قادة آسيا الوسطى في البيت الأبيض لأول مرة بصيغة C5+1. وأقيم هذا التجمع احتفالاً بالذكرى العاشرة على إطلاق هذا التنسيق. وقبل انعقاد القمة المذكورة، تبنى مجلس الشيوخ الأمريكي بالإجماع قرار الاعتراف بالأهمية الاستراتيجية لمنصة C5+1 الدبلوماسية وتعميق الشراكة بين الولايات المتحدة ودول آسيا الوسطى. جاء في قرار مجلس الشيوخ الأمريكي ما يلي:

- يؤكد مجدداً على الأهمية الاستراتيجية لمنصة C5+1 في تعزيز السيادة الإقليمية والاستقرار والمصالح الأمنية المشتركة مع الولايات المتحدة؛

- يعبر عن الشكر لتوسيع التعاون في مجال الطاقة والمعادن المهمة من خلال تطوير ممرات النقل؛

- يسجل التزام دول آسيا الوسطى المستمر بتنسيق إجراءاتها لمكافحة الإرهاب في إطار C5+1

- يعرب عن أمله في تقليص الحواجز التجارية الاستراتيجية، وكذلك تعزيز الازدهار والصداقة بين الطرفين.

هذه الوثيقة تحدد الاتجاهات الرئيسية للولايات المتحدة في جذب دول آسيا الوسطى إلى فلكها، وقد انعكس ذلك أيضاً في قمة C5+1.

فقد شملت المناقشات موضوع البحث عن المعادن الأرضية النادرة اللازمة للأجهزة عالية التقنية مثل الهواتف الذكية، والسيارات الكهربائية، والطائرات المقاتلة، وأهمية تنويع سلسلة الإمداد. ووفقاً لخدمة الصحافة الرئاسية في أوزبيكستان، وقعت أوزبيكستان في 6 تشرين الثاني/نوفمبر اتفاقيتين مع أمريكا تتعلقان بالمعادن النادرة. ولم يتم الكشف حتى الآن عن أية معلومات حول شروط وقيمة الاتفاقيتين. وفقاً للمعلومات الرسمية، تعمل أوزبيكستان وأمريكا على تطوير استخراج وإعادة معالجة اليورانيوم والنحاس والتنغستون والموليبدنوم والجرافيت. من المعروف أن ميرزياييف عاد من أمريكا مع ثماني اتفاقيات جدية. فعلى سبيل المثال، تم توقيع اتفاقية جديدة بمليارات الدولارات لشراء طائرات بوينغ. حتى الآن، شروط الاتفاقية غير معروفة بشكل كامل. وفقاً للبيت الأبيض، في 6 تشرين الثاني/نوفمبر، وقعت كازاخستان على شراء 15 طائرة، وطاجيكستان على 14 طائرة، وأوزبيكستان على 8 طائرات، ليكون مجموع الطائرات التي اشترتها الدول الثلاث 37 طائرة بوينغ. باختصار، هذه القمة كانت مليئة بالاتفاقيات والصفقات المشكوك فيها، والتي تخدم في المقام الأول المصالح الأمريكية.

ومن الجدير بالذكر أيضاً، أن الوثيقة المقدمة من مجلس الشيوخ الأمريكي لم تتضمن مسائل القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان. وهذا يعني أن أمريكا تخلت عن القيم الفكرية التي كانت تحميها وتصدرها مقابل مصالحها الوطنية. ولكن هذا ليس أمراً مستغرباً؛ فخلال أحداث غزة، دفنت أمريكا بنفسها القيم الغربية، مثل حرية التعبير وحقوق الإنسان، تحت الأرض. هذا الأمر أظهر مرة أخرى كم هي ديمقراطية الرأسمالية منافقة، ولا تعترف بشيء سوى المنفعة.

تم الإعلان في القمة عن خبر آخر مهم، وفي الوقت نفسه، مثير للاشمئزاز للغاية. فقد أعلن ترامب في 6 تشرين الثاني/نوفمبر انضمام كازاخستان إلى اتفاقيات أبراهام. وبحسب بيان ترامب، فقد أعلن عن ذلك بعد محادثة هاتفية مع رئيس وزراء يهود نتنياهو ورئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف. للأسف، تحولت الأحاديث السابقة حول انضمام كازاخستان إلى هذه الاتفاقية إلى حقيقة. والآن حان دور أذربيجان وأوزبيكستان. وهذا يدل على أن دماء المسلمين في فلسطين المباركة لا تعني شيئاً للأنظمة القائمة في البلاد الإسلامية.

وهكذا، تطرح الأسئلة المهمة التالية: ماذا سيحدث إذا نجحت أمريكا في تنفيذ خططها فيما يتعلق بآسيا الوسطى، وخاصة أوزبيكستان؟ في هذه الحالة، ستحقق مصالحها المرجوة، أي أنها ستعزز الأمن القومي وأمن الطاقة، وتقلل الاعتماد على الصين في توفير المعادن المهمة لصناعتها، وستحصل على قوة نفوذ كبيرة موالية لها على مقربة من روسيا، وستتمكن من وضع عوائق مختلفة أمام مشروع "حزام واحد، طريق واحد" الصيني، وتقييد تحركاته على الساحة الدولية. نعم، أمريكا تحقق مثل هذه المصالح الضخمة. والآن، ماذا ستجني آسيا الوسطى وأوزبيكستان من التقارب مع أمريكا؟ بالتأكيد، ليس هناك خيرٌ على الإطلاق لشعب المنطقة المسلم في هذا الأمر. ما سيتغير في هذه الحالة هو أن الاعتماد على روسيا والصين سينخفض إلى حد ما، وستملأ أمريكا الفراغ الذي سيحدث بشكل رئيسي. ولكنهم لن يتمكنوا من تجاوز كونهم مجرد دول كرتونية متخلفة وضعيفة توفر قاعدة مواد خام رخيصة وقوة عاملة رخيصة كما هو الحال الآن. ولن يتوقف نهب ثرواتنا، وسيتدهور إمداد الطاقة أكثر، وسيستمر اقتصادنا في الانهيار... وكذلك، سيظل خطر التضحية بـ 80 مليون نسمة من سكان منطقتنا دون تردد في الصراع المستمر على المنافع بين تلك الدول الاستعمارية.

لذلك، لا يوجد أي خير وأي جدوى للمسلمين في التقرب من أمريكا رأس الكفر أو من أية دولة أخرى. الطريق المستقيم الوحيد للنجاة هو التوجه إلى إسلامنا العظيم، نعمة الله الكبرى، وتسليم الأمر إليه. وذلك يكون بالتخلي عن النظام الرأسمالي الفاسد الذي يطبق علينا حالياً، والذي هو أساس الاستعمار، وإقامة نظام الخلافة الذي يطبق الإسلام كاملاً، وهذا، بإذن الله، سيتحقق بالتأكيد.

﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ...﴾

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إسلام أبو خليل – أوزبيكستان

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري