قمة مؤتمر القدس اجتماعات عبثية وثرثرة إعلامية
قمة مؤتمر القدس اجتماعات عبثية وثرثرة إعلامية

الخبر:   انطلقت يوم الأحد 2023/02/12 أعمال ما يُسمّى بمؤتمر (القدس صمود وتنمية) في مقر جامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة، ويهدف المؤتمر الذي يأتي تنفيذاً لتوصيات قمة الجزائر الأخيرة - من وجهة نظرالمؤتمرين - إلى دعم وتعزيز صمود أهل القدس باعتبارهم خط الدفاع الأول عن المدينة، وباعتبارهم يخوضون معركة يومية بصمودهم، وتمسكهم بهويتهم ورباطهم، نيابة عن الأمتين العربية والإسلامية. ...

0:00 0:00
السرعة:
February 13, 2023

قمة مؤتمر القدس اجتماعات عبثية وثرثرة إعلامية

قمة مؤتمر القدس اجتماعات عبثية وثرثرة إعلامية

الخبر:

انطلقت يوم الأحد 2023/02/12 أعمال ما يُسمّى بمؤتمر (القدس صمود وتنمية) في مقر جامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة، ويهدف المؤتمر الذي يأتي تنفيذاً لتوصيات قمة الجزائر الأخيرة - من وجهة نظرالمؤتمرين - إلى دعم وتعزيز صمود أهل القدس باعتبارهم خط الدفاع الأول عن المدينة، وباعتبارهم يخوضون معركة يومية بصمودهم، وتمسكهم بهويتهم ورباطهم، نيابة عن الأمتين العربية والإسلامية.

وعرض المؤتمر قضية القدس على الرأي العام العالمي، خاصة ما يجري من انتهاكات وجرائم (إسرائيلية) ممنهجة، بهدف إفراغ المدينة من أهلها الفلسطينيين، إضافة لمحاولات تهويد المسجد الأقصى.

وقالت الجامعة العربية إنها حرصت على أن يكون البعد الاقتصادي والاستثماري حاضرا بالتوازي مع المحور القانوني، باعتبار أن تعزيز الاستثمار بالقدس والبلدة القديمة منها هو أحد أساليب المقاومة والصمود، لذا تمت دعوة عدد من المستثمرين والاتحادات العربية المعنية بالاستثمار والصناديق السيادية وكل من له علاقة بالتنمية والاستثمار في العالم العربي لكي يستطيع المساهمة العملية في دعم صمود المقدسيين.

وحضر المؤتمر رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش مُمثّلاً عن الملك محمد السادس الذي يتولّى رئاسة ما يُسمّى بلجنة القدس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وملك الأردن عبد الله الثاني والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.

ودعا المؤتمر في بيانه الختامي المجتمع الدولي للتحرك العملي لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وطالب مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته نحو التنفيذ الفعلي لقراراته ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، والعمل على وقف السياسات والممارسات (الإسرائيلية) غير القانونية بحق الشعب الفلسطيني، وإزالة المستوطنات غير القانونية وجدار الضم والتوسع، والتي تمثل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، وشدّد على حماية الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، ووقف المحاولات (الإسرائيلية) الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس، وفي المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، ومحاولات تغيير مسماه، وتقسيمه زمانيا ومكانيا.

وأدان البيان الختامي بشدة الاقتحامات المتكررة والمتصاعدة للمسجد الأقصى المبارك والاعتداء على حرمته والمصلين الآمنين فيه من قبل مسؤولي حكومة الاحتلال (الإسرائيلي) والمستوطنين المتطرفين، وأكّد على رفض الإجراءات (الإسرائيلية) الممنهجة وغير القانونية لتقويض الكنائس وإضعاف الوجود المسيحي في المدينة المقدسة.

وحذّر البيان من أن هذه الانتهاكات الجسيمة للوضع القانوني والتاريخي القائم لمقدسات مدينة القدس تشكل مخالفات خطيرة للاتفاقات والالتزامات الدولية ذات الصلة وسيكون لها تبعات وانعكاسات خطيرة على الأمن والسلم الدوليين.

وطالب جميع الدول بتنفيذ القرارات الخاصة بالقضية الفلسطينية، الصادرة عن الأمم المتحدة، والمجلس التنفيذي لليونسكو، ولجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو، والتي أكدت على أن المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف هو موقع إسلامي خالص لعبادة المسلمين فقط، وجزء لا يتجزأ من مواقع التراث العالمي الثقافي.

التعليق:

إنّ مثل هذه المؤتمرات لا تعدو كونها منصات إعلامية مُهترئة لا يصدر عنها إلا العبارات الجوفاء والخالية من أي مضمون، ويغلب عليها التوسّل والاستجداء، فيتوسلون المُجتمع الدولي بالتدخل لنصرة الفلسطينيين، ويستجدون القوى الكبرى لتنفيذ القرارات الدولية المُتعلّقة بالقضية الفلسطينية، بينما لا تفعل الدول العربية أي شيء لتنفيذ ما يصدر عن الجامعة العربية من بيانات مُنمّقة وعبارات إنشائية مُصطنعة، والدليل على ذلك أنّ هذا المؤتمر قد سبق وانعقد مثله عشرات المرات في السابق ولم يخرج أي منها بأي شيء مُفيد أو ذي بال.

فاستخدام البيان الختامي للمؤتمر للعبارات والألفاظ يدل على أنّها لا تُستخدم للتطبيق والتنفيذ، وإنّما تُستخدم العبارات والتراكيب اللغوية لمجرد الثرثرة الإعلامية، والإيحاء بأنّ المؤتمر والجامعة العربية يقومان بشيء له قيمة، مع أنّهما في الحقيقة لا يقومان إلا بالأعمال العبثية الخالية من أي هدف، فلاحظوا مثلاً الألفاظ التي تضمّنها البيان الختامي: عرض، وحضر، ودعا، وطالب، وشدّد، وأدان، وأكّد، وحذّر، وطالب، فهذه الألفاظ التسعة هي أساس البيان الختامي، وكل ما ورد فيه من معانٍ مربوط بهذه الكلمات، وكلها مُوجهٌ الكلام فيها إلى الآخرين للضغط على كيان يهود لرفع الظلم عن الفلسطينيين، وهم المجتمع الدولي والقوى الكبرى، ولعل الذي صاغ البيان لم يعثر على أكثر من ثمانية ألفاظ تُفيد معنى الطلب فاستخدمها جميعها، ولما احتاج الى التاسعة لم يجدها في قاموسه، فاضطر إلى تكرار كلمة طالب فاستعملها مرتين!

لو كانت الدول العربية جادة في بيانها هذا لما طالبت الآخرين بالقيام بالأعمال نيابةً عنها، وإنّما قامت بها بنفسها، ولكنّها غير جادّة في ذلك لأنّ حكامها عملاء للدول الكبرى، وحلفاء لكيان يهود، ومُطبعون معه علاقاتهم سراً وعلانية.

إنّ الإمكانيات المُتوافرة لدى الدول العربية ليست كفيلة برفع الظلم عن الفلسطينيين وحسب، بل كفيلة بإزالة دولة يهود من الوجود، وكفيلة بتركيع أمريكا وكل القوى الكبرى والظالمة تحت أقدام المسلمين.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد الخطواني

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان