قمة سمرقند لمنظمة شنغهاي للتعاون
قمة سمرقند لمنظمة شنغهاي للتعاون

الخبر:   ستعقد قمة منظمة شنغهاي للتعاون في سمرقند يومي 15 و16 أيلول/سبتمبر. وأعلنت الدائرة الصحفية لرئيس أوزبيكستان قائمة الضيوف رفيعي المستوى الذين سيشاركون في هذه القمة، والتي سيحضرها رؤساء كل من أوزبيكستان وروسيا والصين والهند وباكستان وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وبيلاروسيا وإيران وتركيا ومنغوليا وأذربيجان وتركمانستان وأرمينيا.

0:00 0:00
السرعة:
September 11, 2022

قمة سمرقند لمنظمة شنغهاي للتعاون

قمة سمرقند لمنظمة شنغهاي للتعاون

الخبر:

ستعقد قمة منظمة شنغهاي للتعاون في سمرقند يومي 15 و16 أيلول/سبتمبر. وأعلنت الدائرة الصحفية لرئيس أوزبيكستان قائمة الضيوف رفيعي المستوى الذين سيشاركون في هذه القمة، والتي سيحضرها رؤساء كل من أوزبيكستان وروسيا والصين والهند وباكستان وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وبيلاروسيا وإيران وتركيا ومنغوليا وأذربيجان وتركمانستان وأرمينيا.

التعليق:

تنعقد هذه القمة في ظل ظروف الحرب في أوكرانيا منذ أكثر من ستة أشهر، واستفزاز الولايات المتحدة الصين حول قضية تايوان. إن منظمة شنغهاي للتعاون هي مثل رابطة الدول المستقلة ومنظمة التعاون الاقتصادي الأوراسي ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي؛ أحد مشاريع موسكو التكاملية التي تهدف إلى إبقاء جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق بما في ذلك دول آسيا الوسطى في براثنها.

والصين أيضا تحاول زيادة نفوذها في هذه البلدان من خلال هذه المنظمة، وأيضا من خلال مشروعها المسمى "حزام واحد وطريق واحد"، وكذلك القروض.

بالنسبة لروسيا فإن منظمة شنغهاي للتعاون هي تحالف معاد للغرب. فتريد موسكو من أعضاء هذه المنظمة تركيز جهودهم على الصراع السياسي والاقتصادي ضد الولايات المتحدة وحلفائها والدول التي تحت نفوذها ومن أجل تعزيز مفهوم العالم متعدد الأقطاب بشكل أكثر فاعلية ولمساعدتها في التغلب على العقوبات الأمريكية والغربية. وقد أكد وزير الخارجية الروسي لافروف أن منظمة شنغهاي للتعاون هي إحدى المنظمات القليلة القادرة على مقاومة النظام العالمي أحادي القطب الذي يفرضه الغرب، وقال إنها بديل حقيقي لحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي حيث الدول ذات السيادة - حسب الوزير - تكسر أيديها حرفياً. ولكن وفقاً للخبراء فإن معظم المشاركين في هذه القمة غير مستعدين ليس لمواجهة صعبة مع أمريكا والغرب فحسب بل وحتى لمراجعة العلاقات القائمة. فمثلا تنتهج أوزبيكستان سياسة متعددة الاتجاهات في محاولة لإرضاء كل من روسيا والغرب. وتركيا عضو في الناتو. والهند عضو في منظمة شنغهاي للتعاون وفي الوقت نفسه هي عضو في رباعية تحالف المحيط الهادئ إلى جانب أمريكا واليابان وأستراليا. وحتى الصين على الرغم من استفزاز أمريكا لها حول قضية تايوان إلا أنه من الواضح أنها لا تريد أن تستخدم منصة منظمة شنغهاي للتعاون للخطاب المعادي للغرب، فقد قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي في حديثه في اجتماع وزاري إن مهمة منظمة شنغهاي للتعاون هي دعم العدالة الدولية وأن تكون عامل استقرار في الوضع الدولي والإقليمي فقط.

تشعر روسيا بالقلق إزاء نشاط أمريكا والغرب في آسيا الوسطى وخاصة في أوزبيكستان. فمثلا في 10 آب/أغسطس أجرت أمريكا مناورات عسكرية في طاجيكستان شارك فيها أربعة أعضاء آخرين في منظمة شنغهاي للتعاون، هي: أوزبيكستان وكازاخستان وقرغيزستان وباكستان. لذلك أعلن وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو عزم موسكو تعزيز قواعدها العسكرية في طاجيكستان وقرغيزستان.

وتقوم الصين بتنفيذ مشروع السكك الحديدية بينها وبين أوزبيكستان وقرغيزستان في إطار مشروعها حزام واحد وطريق واحد. ومن المتوقع أن يتم التوقيع على الوثيقة ذات الصلة في قمة سمرقند. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المشروع المصمم لجعل آسيا الوسطى مركزاً مهماً للعبور تعارضه أمريكا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي لأنه يساهم في تعزيز النفوذ الصيني في المنطقة.

إن المنظمات مثل منظمة شنغهاي للتعاون هي أدوات في أيدي الكفار المستعمرين. وسادة هذه المنظمات هم دول الاستعمار. حتى إن بي بي سي كتبت عن هذه القمة تحت عنوان: "من هو مضيف قمة منظمة شانغهاي للتعاون - بوتين أم ميرزياييف؟"، وقالت: "أُعلن أن بوتين وجه دعوة إلى الرئيس السوري بشار الأسد لحضور قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي ستعقد في أوزبيكستان"!! فهذه الدول المستعمرة تتصارع من أجل مصالحها، وضحايا هذا الصراع هم شعوب ضعيفة بما فيها المسلمون. ومن خلال هذه المنظمات تقوم الدول الاستعمارية بتنفيذ خططها وحماية عملائها من أجل الهيمنة وامتصاص ثروات الشعوب والدول.

يجب على مسلمي أوزبيكستان أيضاً أن يدركوا أن دولة الخلافة الراشدة هي وحدها التي ستخلصهم من براثن هذه الدول الاستعمارية. قال رسول الله ﷺ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ»، لذلك يجب على مسلمي أوزبيكستان والعالم أن يستجيبوا لمشروع دولة الخلافة الراشدة الذي يعمل له حزب التحرير.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إسلام أبو خليل – أوزبيكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان