قرار الأمم المتحدة ليس حلا
قرار الأمم المتحدة ليس حلا

عقدت وزيرة الخارجية الإندونيسية ريتنو مارسودي اجتماعا مع دينيس فرانسيس (رئيس الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة) على هامش المنتدى العالمي العاشر للمياه في بالي بإندونيسيا. ورحبت ريتنو، الاثنين (2024/05/20)، باعتماد قرار الوحدة الموحدة للأمم المتحدة بشأن منح حقوق خاصة لفلسطين تجعلها تتمتع تقريبا بالحقوق نفسها التي تتمتع بها الدول الأعضاء. ورأت ريتنو أن هذا القرار كان خطوة مهمة لتعزيز الحقوق المتساوية للفلسطينيين. كما اعتبرت ريتنو أن القرار لم يكن كافيا. وقالت إنه من الضروري تحقيق السلام المستدام، 

0:00 0:00
السرعة:
May 22, 2024

قرار الأمم المتحدة ليس حلا

قرار الأمم المتحدة ليس حلا


(مترجم)


الخبر:


عقدت وزيرة الخارجية الإندونيسية ريتنو مارسودي اجتماعا مع دينيس فرانسيس (رئيس الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة) على هامش المنتدى العالمي العاشر للمياه في بالي بإندونيسيا. ورحبت ريتنو، الاثنين (2024/05/20)، باعتماد قرار الوحدة الموحدة للأمم المتحدة بشأن منح حقوق خاصة لفلسطين تجعلها تتمتع تقريبا بالحقوق نفسها التي تتمتع بها الدول الأعضاء. ورأت ريتنو أن هذا القرار كان خطوة مهمة لتعزيز الحقوق المتساوية للفلسطينيين. كما اعتبرت ريتنو أن القرار لم يكن كافيا. وقالت إنه من الضروري تحقيق السلام المستدام، وضمان التسليم السلس للمساعدات الإنسانية، ومواصلة الدفع للحصول على العضوية الفلسطينية الكاملة في الأمم المتحدة.


التعليق:


1- يبدو هذا الموقف رمزياً فقط، وليس جدياً. فقد شهد العالم للتو أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أيدت قرار جهود فلسطين لتصبح عضوا كامل العضوية في الأمم المتحدة وتوفير حقوق إضافية لفلسطين. وقد حظي هذا القرار بتأييد 143 دولة من أصل 193 دولة، أي حوالي 74.1%. إلا أن الولايات المتحدة استخدمت حق النقض (الفيتو) ضد القرار بتاريخ 2024/4/18. مثل هذا الفيتو ليس هو المرة الأولى. فمنذ عام 1945، استخدمت الولايات المتحدة حق النقض 46 مرة على الأقل لحماية كيان يهود. فكان واضحاً أن قول وزيرة الخارجية هو مجرد عمل من أعمال اللهو.


2- سجل التاريخ أن تيودور هرتزل، زعيم الحركة الصهيونية، هو من بادر إلى إنشاء دولة يهودية في فلسطين. ولأن فلسطين في ذلك الوقت كانت تحت قيادة الخلافة العثمانية، فقد التقى بالخليفة، السلطان عبد الحميد الثاني، حيث جاء ليسأل الخليفة، ولكن الخليفة رفض رفضا قاطعا. ولهذا السبب حاولوا تدمير الخلافة. وتم جر الخلافة العثمانية إلى المشاركة في الحرب العالمية الأولى. وبعد خسارتها فيها، كانت هناك اتفاقية سايكس بيكو بين إنجلترا وفرنسا 1916 التي انتصرت في الحرب، وتم تقسيم الأراضي العثمانية. كانت فلسطين مصممة على أن تخضع لسيطرة البريطانيين. وفي عام 1917، أصدرت بريطانيا وعد بلفور الذي وعدت فيه بإقامة دولة لليهود في فلسطين. ومنذ ذلك الحين حدثت هجرة لليهود من مناطق عديدة. وفي 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1947، أعلنت الأمم المتحدة قيام دولة لليهود في الأراضي الفلسطينية، وفي عام 1948 تم إعلان الدولة. ومنذ ذلك الحين، استمرت معاناة المسلمين الفلسطينيين حتى الآن. لذا فإن الأمل في التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية في الأمم المتحدة هو مجرد حلم. والأمم المتحدة، باعتبارها القابلة التي ولدت كيان يهود، ستدافع عنه دائما بطبيعة الحال. إذاً قرار الأمم المتحدة ليس حلا.


3- ويبين هذا التاريخ أيضاً أن أصل المشكلة في فلسطين هو وجود كيان يهود في هذا البلد المبارك. إنها ليست مشكلة حدود (أي مشكلة حدود بين الأراضي الفلسطينية وكيان يهود). وبالتالي فإن الحل هو الجهاد، بأن يقوم حكام البلاد الإسلامية بإرسال قوات للجهاد ضد كيان يهود. على سبيل المثال، لدى إندونيسيا جيش نظامي قوامه 476 ألف جندي، وجنود احتياط وشبه عسكري 607 آلاف، و600 طائرة مقاتلة، ودبابة 1935، وبذلك يكون إجمالي القوة 1684935. وهذا يمكن أن يهزم قوة كيان يهود (608180) في غضون 8 أشهر. ولو اجتمعت قوات تركيا ومصر وإندونيسيا، فمن المعتقد أنهم سيتمكنون من هزيمة كيان يهود خلال شهر واحد.


4- ولكن الواقع يظهر أن حكام بلاد المسلمين يترددون في ذلك، ولذلك فإن هناك حاجة إلى حاكم يحل محلهم لتطبيق الإسلام وتوحيد القوى، وتحرير فلسطين من كيان يهود. وقد ذكر رسول الله ﷺ أن هذا هو الخلافة كما في الحديث الذي رواه أحمد: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد رحمة كورنيا – إندونيسيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان