قرارات الأمم المتحدة لا تساوي الحبر الذي كتبت به
قرارات الأمم المتحدة لا تساوي الحبر الذي كتبت به

الخبر: تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة فجر يوم 14/06/2018 بأغلبية كبيرة، قراراً يدين كيان يهود بسبب استخدامه القوة المفرطة ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث لقي مشروع القرار الذي طرحته الدول العربية وعارضته أمريكا، تأييد 120 دولة ومعارضة ثماني دول فقط بينما امتنعت 45 دولة عن التصويت. فيما استشهد شاب فلسطيني متأثراً بجراحه التي أصيب بها أثناء مشاركته في مسيرة العودة في بلدة خزاعة شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

0:00 0:00
السرعة:
June 16, 2018

قرارات الأمم المتحدة لا تساوي الحبر الذي كتبت به

قرارات الأمم المتحدة لا تساوي الحبر الذي كتبت به

الخبر:

تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة فجر يوم 14/06/2018 بأغلبية كبيرة، قراراً يدين كيان يهود بسبب استخدامه القوة المفرطة ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث لقي مشروع القرار الذي طرحته الدول العربية وعارضته أمريكا، تأييد 120 دولة ومعارضة ثماني دول فقط بينما امتنعت 45 دولة عن التصويت. فيما استشهد شاب فلسطيني متأثراً بجراحه التي أصيب بها أثناء مشاركته في مسيرة العودة في بلدة خزاعة شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

ويدين القرار الاستخدام "المفرط وغير المتكافئ والعشوائي للقوة من قبل القوات (الإسرائيلية) ضد المدنيين الفلسطينيين". والذي أدى إلى استشهاد 129 فلسطينيا على الأقل برصاص يهود خلال الاحتجاجات التي بدأت في نهاية آذار/مارس على الحدود بين قطاع غزة وما احتل من فلسطين عام 48.

التعليق:

عار أن يستمر هذا الغباء السياسي من قبل كافة الأنظمة الحاكمة في بلاد المسلمين سواء منهم العرب أو العجم، وشنار أن يستمرئ هؤلاء الحكام على التبعية السياسية لدول الغرب، ولا شك أنه نوع من الحماقة أن يعاود هؤلاء الحكام الطلب من الأمم المتحدة سواء مجلسها العمومي أو مجلس الأمن ويكرروا استجداء الدول الكافرة أن تحمي المسلمين وتدافع عنهم.

أليس في هذه الزمرة المارقة رجل رشيد، أليس فيهم غيور واحد على دماء المسلمين، بل أليس فيهم نصف رجل يدرك بنصف عقله أن الأمم المتحدة بكل هيئاتها وكل منظماتها لا تقدم للمسلمين أية خدمة، بل إنها لا تنفع حتى المستضعفين من الكفار في جنوب أمريكا أو أفريقيا أو آسيا ما دامت مصالح القوى العظمى مضمونة مكفولة على حساب الشعوب المغلوب على أمرها، فهذه الدول الظالمة متحكمة بكافة أطراف الهيئة ماليا وسياسيا وعسكريا ولا تسمح لأي قرار أن ينفذ ما دام فيه تهديد لمصلحة إحدى هذه القوى المتغطرسة التي تسمى دائمة العضوية في مجلس الأمن.

كم من قرار تم تفنيده بحق الفيتو الجائر وكم من جلسات باءت بالفشل بسبب هذه الدول رغم شهادة بقية دول العالم بأغلبيات ساحقة وتصويتها على قرارات لم تر النور إلا إذا كانت في مصالحهم وضد المستضعفين من شعوب العالم؟!

القائمة طويلة والتاريخ يشهد بذلك وكل من له عين أو عقل أو إحساس يدرك ذلك.

ألم يئن الأوان للعالم بأسره أن يقف وينبذ هذه الهيئة ويجعلها ركاما فوق رؤوس أصحابها والقائمين عليها ظلما وجورا، ويقيم بدلا منها هيئة تجعل العدل والمساواة أساس العلاقات بين الشعوب، وتحل مشاكلهم وقضاياهم على أسس التوافق والتواصل والتعارف؟

نعم إن ذلك ممكن إن قامت هذه الشعوب ونبذت حكامها العملاء وأخرجت بلادها من دائرة التبعية ورعت مصالحها بنفسها دون ارتباطات سياسية أو اقتصادية، وخاصة وأن بلاد هذه الشعوب المستضعفة هي أحد اثنين أو كلاهما، إما مُوَرِّد للخامات إلى الغرب أو مستهلك لسلعه، وفي حال استعادة الشعوب لسلطانها فإنها تستطيع التعامل مع هذه الدول على أساس تساوي المصالح وتفرض نفسها بقوة على هذه الدول المستعمرة. ونخص بالذكر هنا تلك الشعوب التي تحمل مبدأ ربانيا يجمعها ويوحد كلمتها فتصبح بهذه الوحدة دولة عظمى تنافس وتزاحم هذه الدول الجائرة لتنشرَ العدل بين الناس ويعمَّ الخير بعد هذا الظلم والتعسف والجبروت.

هذه الدولة هي دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي وعدنا الله سبحانه وتعالى بها، والتي بشر بها الرسول الأكرم محمد e، فإلى العمل إلى إقامتها وتقوية أركانها ندعوكم أيها المسلمون، فبها وحدها ينتصر الحق ونحافظ على كرامتنا وهيبتنا بين الأمم، ونعيد العزة لأهلها وليس بالقرارات التي لا تساوي الحبر الذي كتبت به في هيئة الأمم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. يوسف سلامة – ألمانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان