قرغيزستان: "العيد السياسي"
قرغيزستان: "العيد السياسي"

الخبر:   في ليلة 3 حزيران/يونيو من هذا العام تمت رؤية هلال شوال شرعيّا. وعلى الرغم من ذلك فقد تعَيَن 4 حزيران/يونيو من أيام شهر رمضان في قرغيزستان وصُلِّيت صلاة العيد بعد يوم متأخرا.  وإن الحكومة والإدارة الدينية قد أخطأت في تعيين يوم العيد وكان ذلك هو السبب في التأخير. وفي عام 2014 كان حال عيد الفطر كذلك. وفي ذلك الوقت قال الخادمون للإدارة الدينية اعترافا بأخطائهم "قد أصبح هذا العيد عيدا سياسيا".

0:00 0:00
السرعة:
June 08, 2019

قرغيزستان: "العيد السياسي"

قرغيزستان: "العيد السياسي"

الخبر:

في ليلة 3 حزيران/يونيو من هذا العام تمت رؤية هلال شوال شرعيّا. وعلى الرغم من ذلك فقد تعَيَن 4 حزيران/يونيو من أيام شهر رمضان في قرغيزستان وصُلِّيت صلاة العيد بعد يوم متأخرا.  وإن الحكومة والإدارة الدينية قد أخطأت في تعيين يوم العيد وكان ذلك هو السبب في التأخير. وفي عام 2014 كان حال عيد الفطر كذلك. وفي ذلك الوقت قال الخادمون للإدارة الدينية اعترافا بأخطائهم "قد أصبح هذا العيد عيدا سياسيا".

التعليق:

"العيد السياسي" له معنى سياسي عالمي ودولي. ومن وجهة نظر السياسة العالمية فإن تعيين العيد في أيام مختلفة يستخدمه الكفارُ في محاربة الإسلام، لأن احتفال المسلمين بالعيدَ في يوم واحد يوحّد أفكارهم ومشاعرهم، وهذا بدوره يساهم في وحدة المسلمين في أمور أخرى. ولهذا السبب يهتم الكفار بتعيين احتفال العيد في أيام مختلفة. وعلى سبيل المثال فإن السعودية وتركيا وروسيا احتفلت بعيد الفطر في هذا العام في الوقت الشرعي. ولكن علماءهم أفتوا بأن على رعايا كل دولة أن يطيعوا حكومتهم الخاصة. والغرض من هذه الأفكار البغيضة هو تحويل المسلمين عن السعي للوحدة في ظل الدولة الإسلامية.

من وجهة نظر السياسة الدولية، يتعين مثل هذا "العيد السياسي" على علاقة حكامنا بالاستعمار. وعلى سبيل المثال كان نفوذ روسيا في عام 2014 قد قوي في قرغيزستان (قامت روسيا بإزالة القاعدة الجوية الأمريكية من بيشكيك في حزيران/يونيو من ذلك العام). وفي العام نفسه عُيّنَ عيدُ الفطر في 28 تموز/يوليو في روسيا (الذي كان من المفترض أن يكون 27 تموز/يوليو) وتبعت قرغيزستان في ذلك روسيا ولم يقدم أي دليل شرعي سوى قول مفتي روسيا.

وإنّ تعيين عيد الفطر في هذا العام الجاري يختلف عن عام 2014 من جهة السياسة الدولية. فالآن انتعشت سياسة أمريكا في آسيا الوسطى. أساس هذه السياسة هو تعزيز التكامل بين بلدان آسيا الوسطى وتقليل اعتماد هذه البلدان على روسيا من خلاله. وحكومتا أوزبيكستان وكازاخستان مهتمتان بهذه السياسة، ونحن نرى ذلك في علاقاتهم السياسية والاقتصادية. كما أن أمريكا تسعى أيضاً إلى تعزيز تكامل دول آسيا الوسطى مع دول آسيوية أخرى من خلال أفغانستان. فقد أجرِيَت في هذا المجالِ العديدُ من المشاريع الكبرى. وفي العام الماضي وافقت قرغيزستان وأوزبيكستان وكازاخستان على الاحتفال بيوم العيد في يوم واحد كجزء من سياسة أمريكا تجاه آسيا الوسطى. وفيما بعدُ انضمت إليها طاجيكستان. وفي العام الماضي عين مُفْتُو كازاخستان وأوزبيكستان وقرغيزستان يوم العيد مُسبَقاً بتوافق بينهم. وفي السنة الحالية تم تعيينُ بداية شهر رمضان بأنه 6 أيار/مايو اعتمادا على أبحاث الفضاء المركزي باسم فيسينكاو. ووفقاً لذلك عُيِّن عيد الفطر مُسبَقاً، والإدارة الدينية أصرت بشدة على هذا الخطأ بلا حجة.

وبالتالي، فإن التضليل الذي حدث في هذا العام قد خدم مصالح أمريكا. إن رؤساء أوزبيكستان وطاجيكستان وتركمانستان والرئيس الحالي والسابق لكازاخستان من آسيا الوسطى ورئيس أذربيجان والرئيس الأفغاني العميل لأمريكا وغيرهم من حكام المسلمين قد هنأوا رئيسَ قرغيزستان.

وفي هذا السياق، نناشد مسلمي قرغيزستان:

يا حكام الدولة، أنتم مسؤولون عن كل فعل يتعلق بالعلاقة بين الناس والدولة. أوقفوا أفعالكم ضد دين الله. أنتم تذوقون الآن ذلة الدنيا وفي الآخرة تُرَدّون إلى أشدّ العذاب.

أيها الخادمون للإدارة الدينية، لقد تحمّلتم مسؤولية جميع المسلمين في تعيين عيد الفطر رغم الدليل الشرعي على ذلك، اتقوا الله! ولا تشتروا دنيا المستعمرين بآخرتكم، والمال الذي أنتم تريدون أن تكسبوه هو متاع قليل.

أيها المسلمون لا تتباطؤوا في إهمال الأحكام القطعية مثل تعيين يوم العيد ولو تحمّل المُضِلّون ذنوبكم. لأن تحمُّلَهم لا يخلصكم من المسؤولية عند الله. يجب عليكم أن تنهوا هذه المنكرات وتتّبعوا الطريق المستقيم. ولذلك تَعلَّموا إسلامكم بشكل صحيح وانضموا إلى الكفاح الفكري والسياسي لإقامة الدولة الإسلامية التي تعين يوم العيد لجميع المسلمين في يوم واحد!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الحكيم كارخاني

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في قرغيزستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان