قصة خرافية "بنهاية سعيدة" (مترجم)
قصة خرافية "بنهاية سعيدة" (مترجم)

الخبر: تمامًا كما في القصص الخرافية، فإن القرار الأولي بمنع عرض فيلم "الجميلة والوحش" تم إلغاؤه في ماليزيا. حيث إن مجلس الرقابة على الأفلام في ماليزيا أصدر قرارا يمنع عرض الفيلم حتى يتم حذف مشهد مثلي الجنس. وحسب رئيس مجلس الرقابة على الأفلام في ماليزيا، عبد الحليم عبد الحميد، فإن المشاهد التي تروج للمثلية الجنسية ممنوعة من العرض في الدولة. "لقد وافقنا عليه، إلا أن هنالك حذفاً بسيطاً لمشهد يتعلق بلحظة مثلية الجنس. إنه مشهد قصير لكنه غير ملائم للعرض حيث إن الأطفال سيشاهدون الفيلم" حسب ما أعلنه عبد الحميد لوكالة الأنباء. أما مجلس الرقابة فإنه يسمح بعرض الشخصيات مثلية الجنس في حال تم تصويرها بشكل سلبي أو بصورة تبين ندمهم على فعلهم. لكن ديزني رفضت حذف المشهد وكما يبدو فإنه بعد الاستئناف وافق المجلس على عرض الفيلم في ماليزيا بشرط أن يُصنف كـ PG 13 (أي مسموح لكل الأعمار ولكن يجب مصاحبة الأطفال دون 13 عاما) وبدون أي حذف.

0:00 0:00
السرعة:
March 28, 2017

قصة خرافية "بنهاية سعيدة" (مترجم)

قصة خرافية "بنهاية سعيدة"

(مترجم)

الخبر:

تمامًا كما في القصص الخرافية، فإن القرار الأولي بمنع عرض فيلم "الجميلة والوحش" تم إلغاؤه في ماليزيا. حيث إن مجلس الرقابة على الأفلام في ماليزيا أصدر قرارا يمنع عرض الفيلم حتى يتم حذف مشهد مثلي الجنس. وحسب رئيس مجلس الرقابة على الأفلام في ماليزيا، عبد الحليم عبد الحميد، فإن المشاهد التي تروج للمثلية الجنسية ممنوعة من العرض في الدولة. "لقد وافقنا عليه، إلا أن هنالك حذفاً بسيطاً لمشهد يتعلق بلحظة مثلية الجنس. إنه مشهد قصير لكنه غير ملائم للعرض حيث إن الأطفال سيشاهدون الفيلم" حسب ما أعلنه عبد الحميد لوكالة الأنباء. أما مجلس الرقابة فإنه يسمح بعرض الشخصيات مثلية الجنس في حال تم تصويرها بشكل سلبي أو بصورة تبين ندمهم على فعلهم. لكن ديزني رفضت حذف المشهد وكما يبدو فإنه بعد الاستئناف وافق المجلس على عرض الفيلم في ماليزيا بشرط أن يُصنف كـ PG 13 (أي مسموح لكل الأعمار ولكن يجب مصاحبة الأطفال دون 13 عاما) وبدون أي حذف.

التعليق:

عندما قرر مجلس الرقابة على الأفلام في ماليزيا منع عرض فيلم ديزني "الجميلة والوحش"، انهالت الانتقادات على القرار. حتى إنه كانت هنالك مدونة شخصية تجمع الانتقادات التي استهدفت المجلس. وليس من المبالغة أن نلاحظ أن العديد من الانتقادات كانت من المسلمين أنفسهم. فمن بين الانتقادات، "يوجد شخصية واحدة في الفيلم مثلية الجنس بشكل واضح ــ فقط واحدة... إنها حتى ليست بطابع إباحي"، "إذا لم تُعجب به، لا تشاهده"، "أنا فعلا أكره ماليزيا عندما يتعلق الأمر بهذا. إنها حساسة جدا. متى سنتطور ونحن بهذه العقلية؟"، "هل أنت قلق من أنك قد تتأثر؟ هل إيمانك هش بهشاشة قشرة البصل؟"، "إن العالم تقدم وإنه الوقت لتجهيز أبنائنا بحقائق الحياة لهذا الوقت والجيل"، "أولئك الذين عيّنوا أنفسهم مراقبين لأخلاقياتنا الخاصة ــ مجلس الرقابة. إنهم يعتقدون أنهم يقومون بتوجيه أبوي، غير مدركين أنهم متخلفون قليلا عن هذا العصر"... بالإضافة إلى العديد من التعليقات الأخرى. ومن خلال هذه التعليقات، لا يمكننا إلا أن نلاحظ أنهم يأتون من محيط الأفكار التي تسيطر على المجتمع الماليزي حاليا ــ المحيط العلماني المتحرر. ومن الجدير بالملاحظة، أنها ليست المرة الأولى التي تقوم فيها السلطات بإصدار قرار يعاكس فكرة الحرية حسب مفهوم الغرب ويقوم المسلمون في ماليزيا بانتقاده بشدة.

ولكن هذا الأمر لا يعني أن السلطات الماليزية تمثل مؤسسة "أخلاقية" خالية من الميول التحررية والعلمانية. ففي الحقيقة فإن المحيط الذي يسيطر على أفكار الشعب الماليزي هو نتيجة مباشرة للنظام العلماني المتحرر المُطبق من الحكومة الماليزية. إن تطبيق النظام السياسي الديمقراطي يهدف إلى جعل شعب ماليزيا يقدّس فكرة الحرية وهذا لا يتجلى فقط بنوع الانتقاد الذي تم تداوله هنا، بل هو واضح أيضا في العديد من سياسات وقرارات الحكومة. فتحت ما يسمى بـ"الاعتدال"، فإن الإسلام هو الطرف الخاسر دائما في أي قضية تتعلق بالشخصية. والأسوأ من هذا أن القرارات السياسية يتم تبريرها دوما باسم الاعتدال. حيث إن تطبيق الإسلام بكليّته مرفوض باسم الاعتدال. ويتم تبرير الاعتدال باستخدام كلام الله عز وجل. ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: 143]

إن كلمة "وسط" تم تعريفها من قبل المضللين على أنها تمثل نقطة الوسط بين الأطراف المختلفة بالرأي، بينما المعنى الحقيقي لـ"وسط" هو كون الأمة الإسلامية مجتمعا عادلا، وشاهدةَ عدلٍ على الأمم الأخرى يوم القيامة. ونتيجة لسوء فهم بعض الأشخاص لمعنى "وسط" فإنهم يبررون أي شيء يعاكس المفهوم الغربي لما هو "إسلامي"، كفكرة متطرفة. لهذا أي شيء يبدو أو يظهر أنه إسلامي، وهو صادق حتى النخاع، يمكن التخلي عنه بسهولة باعتباره طريقة متطرفة للتفكير. وحتى الآن فإن الغموض لا يزال يكتنف سبب السماح بعرض الفيلم في ماليزيا. ولكن الأمر الواضح هو أن نهاية هذا القصة الخرافية هي نتيجة أكيدة للفيروس الليبرالي التحرري الذي تخلل هذا المجتمع "المعتدل"!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد ــ ماليزيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان