قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق
قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق

الخبر:   نفذ جهاز حماية الأراضي حملة إزالة قسرية، لسوق الكلاكلة الوحدة شرق، بمحلية جبل أولياء، دونما مراعاة للأوضاع المأساوية التي خلقتها إزالة أكشاك، يعتمد عليها مواطنون في معاشهم، سيما في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، التي تمر بها البلاد، ولم يكتف موظفو الجهاز عند هذا الحد، بل وحسب مواطنين، فإن من يعترض أو يصور بهاتفه، لتوثيق الحدث، يعرض للتوقيف من قبل الشرطة، علاوة على التهديد والغرامة. (صحيفة الجريدة السودانية).

0:00 0:00
السرعة:
August 13, 2018

قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق

قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق

الخبر:

نفذ جهاز حماية الأراضي حملة إزالة قسرية، لسوق الكلاكلة الوحدة شرق، بمحلية جبل أولياء، دونما مراعاة للأوضاع المأساوية التي خلقتها إزالة أكشاك، يعتمد عليها مواطنون في معاشهم، سيما في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، التي تمر بها البلاد، ولم يكتف موظفو الجهاز عند هذا الحد، بل وحسب مواطنين، فإن من يعترض أو يصور بهاتفه، لتوثيق الحدث، يعرض للتوقيف من قبل الشرطة، علاوة على التهديد والغرامة. (صحيفة الجريدة السودانية).

التعليق:

قبل أن نعلق على الخبر، دعونا نقف على روايات بعض المتضررين، لندرك حجم المأساة، التي خلفتها تلك الإجراءات حسب ما ورد في الصحيفة؛ أحد المتضررين، وهو يعمل في الحدادة، قد أصر على العمل بالرغم من إزالة (كشكه)، تحت لهيب الشمس المحرقة، نسبة للحاجة الماسة للعمل، حيث قال: (أعمل في هذا السوق منذ تسع سنين مع ابن أخي، وهو خريج امتياز من جامعة الخرطوم... تفاجأنا بالإزالة القسرية، والتعامل بالقسوة على طريقة "إما أن تخلي مكانك وإما تخسر ممتلكاتك"). وهذه بائعة شاي تقول: (أعمل بهذا السوق منذ ست سنوات، أزيل مكاني من غير إنذار، وأضافت، أنها تتحصل على رزق اليوم باليوم، وتعول أبناءها الصغار، طلاب بالمدارس، وكشفت زينب أنها تدفع رسوماً قدرها "280 جنيهاً" أسبوعياً للمحلية)... وقال آخر إنه تمت إزالة كشكه رغم أنه يدفع 100 جنيه رسوما شهرية للمحلية، وقال ثالث إن الإزالة قد تمت بالرغم من تعاقده مع المحلية، بعقد لم تنته مدته بعد... لقد تمت إزالة مائتي محل، وهذا يعني قطع مصادر الرزق الحلال لمائتي أسرة أو أكثر قد يدفعون دفعاً للتكسب الحرام، أو ممارسة التسول، ليعولوا مَن خلفهم مِن العيال، نعم إنه قتل بطيء لذلك كان أشد وقعاً على الناس من قطع الأعناق.

إن الإسلام لا يحرم إشراف الدولة على الأسواق، ومراقبة ما يعرض، للتأكد من سلامة البضائع وخلوها من الأمراض والفساد، وقد أنشأ الرسول r سوق المدينة بديلا لسوق يهود الذي كان يتاجر فيه أهل المدينة، وكان r يقوم بأمر الحسبة، وقد عين سعيد بن سعيد بن العاص على سوق مكة، كما استعمل عمر بن الخطاب رضي الله عنه على سوق المدينة.. وما إن جاء عهد بني أمية حتى تطورت الأسواق، وكان يعين لكل سوق محتسب... وبنيت الأسواق في كل المدن في الدولة، وكان يتم تخطيطها وتنظيمها وفتح الطرقات، وإنشاء الحمامات، وتصنيف السوق لتسهيل عملية البيع والشراء، فيكون أصحاب الحبوب في جانب من السوق و(البزازين) بائعي الأقمشة على جانب، وكذا الخرازين وأصحاب الحرف، وجعلوا لكل تجارة مكاناً لا يخالطهم فيه غيرهم... وكانت الدولة تعين مشرفاً على السوق، وكان يسمى أيام الخلافة (عامل السوق)، بحيث يكون من أهل العدل، والمهابة، والصلاح، والعفة في أموال الناس، والمعرفة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعالماً بفقه البيوع. وقد بنى هشام بن عبد الملك الأسواق في كل مدن دولة الخلافة، وجعل السوق التي بناها في المدينة المنورة تتألف من طابقين، حوانيت في أسفلها تكرى للتجار وأعلاها تكرى للسكن، وأيضاً أحدث الأسواق المغطاة. وكان خالد بن عبد الله القسري، أول من بنى الأسواق، وسقفها بالجبص. وقد درجت دولة الخلافة في الأزمنة المختلفة على الاهتمام بالأسواق، وذلك من باب رعاية شئون الناس، والحرص على مصالحهم، وهذا من أوجب واجبات الإسلام على الدولة، لا كما نرى هذه الدول (الوطنية) التي جعلت السوق باباً من أبواب الجبايات للحكام!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس/ حسب الله النور – الخرطوم

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان