قتل الفتيات هو نتيجة الرأسمالية التي تفضّل الرّغبة والانغماس في المتعة المؤقتة
قتل الفتيات هو نتيجة الرأسمالية التي تفضّل الرّغبة والانغماس في المتعة المؤقتة

الخبر:   يُسلّط مقتل امرأتين كينيتين الشهر الماضي الضّوء على انتظام مُثير للقلق في العنف القائم على النوع الجنسي في الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، حيث يدعو النشطاء إلى مزيد من الإجراءات الحكومية لحماية المرأة. ...

0:00 0:00
السرعة:
February 03, 2024

قتل الفتيات هو نتيجة الرأسمالية التي تفضّل الرّغبة والانغماس في المتعة المؤقتة

قتل الفتيات هو نتيجة الرأسمالية التي تفضّل الرّغبة والانغماس في المتعة المؤقتة

(مترجم)

الخبر:

يُسلّط مقتل امرأتين كينيتين الشهر الماضي الضّوء على انتظام مُثير للقلق في العنف القائم على النوع الجنسي في الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، حيث يدعو النشطاء إلى مزيد من الإجراءات الحكومية لحماية المرأة. قُتلت ريتا وين، وهي طالبة تبلغ من العمر 20 عاماً، وتمّ تقطيعها إلى أشلاء في شقة قصيرة الإيجار في العاصمة نيروبي في 14 كانون الثاني/يناير. وقبل ذلك بأيام، عُثر على النجمة الشهيرة على إنستغرام، ستارليت واهو، 26 عاماً، ميتة في غرفة على موقع Airbnb للشقق الفندقية، وهي تنزف دماً من طعنة قاتلة من قبل رجل التقت به عبر الإنترنت.

التعليق:

في عام 2022، تمّ تسجيل 46 حالة وفاة بسبب قتل الإناث في كينيا، وفقاً لمزود البيانات الصحية Africa Data Hub. وفي عام 2023، ارتفع عدد جرائم قتل الإناث في البلاد إلى 75 حالة على الأقل. وقال فرع منظمة العفو الدولية في كينيا: "أي، كل يومين، تتعرض امرأة لمعاملة وحشية وتُقتل بسبب هويتها".

كلما استمرت الرأسمالية الاستعمارية ونظام حكمها الديمقراطي في الازدهار، استمرت نتائجها البغيضة في الظهور في جميع مجالات الحياة. هذه الأيديولوجية الاستعمارية الجديدة، هي محور تصاعد الفقر والتضخم وارتفاع مستويات المعيشة والفساد والاختلاس.

كل هذه المشاكل، ساهمت بالتأكيد في وجود مجتمع يعاني من اضطرابات نفسية مثل الاكتئاب. قبل كل شيء، هناك تصاعد غير مسبوق في جرائم الاغتصاب والقتل الشرس بين الأزواج، ما أدى إلى حالة مخيفة. وفي الآونة الأخيرة فقط شهدنا أعمالاً شريرة لقتل فتيات صغيرات في شقق airbnb؛ الفتيات اللواتي يُعتقد أنهن اختفين في ظروف غامضة من الجامعات.

أدت جرائم القتل الوحشية هذه إلى اكتشاف جثث لإناث مشوهة ومذبوحة بوحشية على يد الأشرار الذين يُعتقد أنهم استدرجوهن بالمال والرفاهية ثم اغتصبوهن وأعدموهن في النهاية. بعد قتلهن يقومون بالفرار من مكان الحادث في محاولة لتجنب الاعتقال والاستدعاء في المحكمة. هؤلاء الفتيات، اللاتي كان من المتوقع أن يدرسن في الجامعات، تحولن إلى فريسة سهلة بسبب إغراء الحياة الفاخرة والجاذبية.

ومن ثم فإن المجرمين الذين يقتلونهن يستغلون ما تفتقر إليه الفتيات: المال والرفاهية، للتلاعب بهن. وهذا مؤشر واضح تماماً على أن الرأسمالية ونظام حكمها الديمقراطي، بصرف النظر عن فشلها في القضاء على الفقر، يتمّ استخدامها كحزام ناقل لاستمالة الفتيات الصغيرات والنساء بشكل عام وتحويلهن إلى ألعاب جنسية فقط من أجل الإشباع الجسدي. يتم استغلال الطمع للمال باعتباره وعداً كاذباً بطريقة سهلة للثراء للفتيات الصغيرات للتحرّر من قاع الفقر المدقع الذي يساهم في فشلهن في دفع الرسوم الدراسية بقدر ما يعتنين بأحبائهن في المنزل. لقد أصبح الفقر فخاً للخبث والجريمة.

الإسلام وحده، بوصفه أسلوب حياة كاملا، لديه الحلّ الفطري الدائم لهذه الأحداث المروعة.

أولاً: لقد وضع الإسلام نظاماً جميلاً في الحياة، حيث إن نظام التعليم يُخرج أشخاصاً يتمتعون بشخصية فريدة متصلة بوجود الله سبحانه وتعالى، وبالتالي يمنع أي شخص من الانغماس في الفسق. وبهذا المعنى، فإن الاتصال الجنسي لا يعتبر فقط وسيلة للإشباع الجسدي، كما هي العادة في النظام الديمقراطي الرأسمالي، ولكن هدفه الرئيسي هو الإنجاب وبالتالي ضمان استمرارية نسل الإنسان، وإنشاء الروابط البيولوجية بين عائلتين مختلفتين.

ثانياً: تم تحديد المسؤوليات بين الرجل والمرأة بشكل راقٍ؛ ويتحمل كل منهما ما يستحقه حسب مكانته في المجتمع. كل ذلك يضمن ثلاثة عوامل رئيسية:

1- التقوى: خط الدفاع الأول الذي يحمي من الانغماس في أي علاقة حميمة أو جريمة أو حقد غير مبرر.

2- المسؤولية الجماعية في تذكير بعضنا بعضاً بالمعروف والنهي عن المنكر.

3- عمل الدولة. فالحكومة هي الأداة القوية التي تمنع الفساد من خلال إيجاد البيئة الصالحة وتطبيق القوانين الجزائية على جميع المجرمين. وبالتالي، في ظلّ الخلافة الإسلامية التي ستشرق قريباً جدا بإذن الله، سيتم إلقاء جميع الرذائل في غياهب النسيان، وبالتالي ستتمّ حماية النساء من جميع أشكال الوحشية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حسين محمد حسين – كينيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان