قوة استعمارية هائلة وراء محاولات تجريم العلماء في إندونيسيا
قوة استعمارية هائلة وراء محاولات تجريم العلماء في إندونيسيا

الخبر: قال عضو اللجنة الثالثة لمجلس النواب الإندونيسي محمد شافعي إن رئيس الشرطة لولاية جاوة الغربية آنتون تشارليان يستحق المعاقبة لانتهاكه للقانون المطبق مبينا أن وظيفة الشرطة هي حماية الشعب وخدمتهم، فإذا حصل الترهيب والضرب والاضطهاد من قبل الشرطة فلا شك أنه انتهاك للقانون حتى ولو حصل ذلك باستعمال الأطراف الأخرى عن طريق استفزازها وإمدادها... (بانجيماس كوم، 2017/01/17)

0:00 0:00
السرعة:
January 22, 2017

قوة استعمارية هائلة وراء محاولات تجريم العلماء في إندونيسيا

قوة استعمارية هائلة

وراء محاولات تجريم العلماء في إندونيسيا

الخبر:

قال عضو اللجنة الثالثة لمجلس النواب الإندونيسي محمد شافعي إن رئيس الشرطة لولاية جاوة الغربية آنتون تشارليان يستحق المعاقبة لانتهاكه للقانون المطبق مبينا أن وظيفة الشرطة هي حماية الشعب وخدمتهم، فإذا حصل الترهيب والضرب والاضطهاد من قبل الشرطة فلا شك أنه انتهاك للقانون حتى ولو حصل ذلك باستعمال الأطراف الأخرى عن طريق استفزازها وإمدادها... (بانجيماس كوم، 2017/01/17)

التعليق:

جاءت هذه التصريحات بعد حادثة باندونج يوم الخميس الماضي 2017/01/12، حيث هجمت منظمة شعبية تسمي نفسها حركة المجتمع السفلي الإندونيسي على تجمع محبي رئيس منظمة جبهة الدفاع عن الإسلام الحبيب رزيق شهاب حينما استدعته الشرطة في ولاية جاوة الغربية للتحقيق في قضية اتهام الشيخ بإهانة بانتشاسيلا. وقد أصيب في هذه الحادثة بعض الأساتذة والطلاب الذين شاركوا في تأييد الشيخ الحبيب رزيق شهاب في القضية الموجهة عليه، وأتلفت فيها السيارات والدراجات. والغريب أن هذه الحادثة وقعت بالقرب من مركز الشرطة وانتشرت فيديوهات تظهر أن الشرطة تركت هذه المنظمة الأناركية وما فعلت وتركت أن تكون لهذه المنظمة أسلحة حادة وحزمة من خشب وخيزران لتقوم بهذه الأعمال الوحشية. ثم كشفت مؤخرا أن رئيس الشرطة في ولاية جاوة الغربية آنتون تشارليان هو المشرف على هذه المنظمة الشعبية.

هذه الحادثة ليست هي أول حادثة جرى فيها هجوم على علماء المسلمين، ففي اليوم نفسه حدث الهجوم على الشيخ زول كارنين نائب رئيس مجلس العلماء في إندونيسيا في موقف الطائرات داخل المطار في مدينة سينتانج – كالمانتن الغربية من قبل منظمة تسمي نفسها منتدى شباب داياك، على الرغم من أن الشيخ كان يريد أن يلقي المحاضرة بدعوة رسمية من قبل رئيس المنطقة.

والمؤسف أن التبرير لأناركية هذه المنظمات جاء من رئيس الشرطة الإندونيسية الجنرال تيتو كارنافيان بزعمه أن فتاوى مجلس العلماء هي التي تؤثر على الأمن والنظام، بل هي التي تهدد التعددية (نيوز ديتيك 2017/01/17)، ومثال على ذلك فتوى مجلس العلماء حول إساءة أهوك للقرآن الذي سبب الفوضى في المجتمع على حد زعمه. قال رئيس الشرطة ذلك متجاهلا واقع الاحتجاجات التي قام بها ملايين المسلمين في إندونيسيا بشكل سلمي وبدون أي أعمال عنف.

والأمر الملاحظ أن ما حصل لعلماء المسلمين ومؤيديهم من اعتداءات على مرأى ومسمع الشرطة الإندونيسية هو تجريم للعلماء. فضلا عن حصول ذلك بعد رفع بعض العلماء إلى الشرطة للمحاكمة بدعاوى مختلفة كما حصل للحبيب رزيق شهاب بدعوى إهانة بانتشاسيلا ودعوى إساءة ديانات أخرى حينما فسر سورة الإخلاص، وأيضا دعوى إحداث تفرقة لوحدة الدولة بسبب محاضرته عن الأوراق النقدية الجديدة، وكما حصل لحبيب هيدار نوفيل والسيدة إيرينا هاندونو بدعوى شهادة زور خلال محاكمة قضية أهوك.

هذه المحاولات لتجريم العلماء حصلت بعد الاحتجاجات الكبيرة التي قام بها ملايين من مسلمي إندونيسيا بقيادة علمائهم للدفاع عن القرآن. نعم وقد تمت محاولات تجريم هذه الاحتجاجات لكنها فشلت وجرت الاحتجاجات بسلام، والنتيجة أن الشرطة لم تجد بُدّاً من محاكمة أهوك على إساءته للقرآن بعد أن حاولت الدفاع عنه بكل ما أوتيت من قوة حيث أتت بأعذار مختلفة لعدم محاكمته... ولكن بهذه المحاكمة لا شك أن هناك أطرافاً لم ترض به بل خافت الإزعاج والمضايقة لمصالحها، ومعروف أن شخصية أهوك مرتبطة بمصالح المسؤولين ومصالح تجارية واستعمارية هائلة.

والأمر الخطير إذا ما استعملت هذه الأطراف المزيج من القوة الشرعية كالشرطة والمؤسسة الاستخبارية والقوة غير الشرعية كالمنظمات الأناركية التي ترعاها بعض الشخصيات في الشرطة... وهذا ما حصل، فكيف يمكن أن يحدث الهجوم على العلماء وطلابهم أمام مركز الشرطة والقوة الشرطية موجودون بين المهاجمين؟ وكيف يمكن أن تحدث مهاجمة الشيخ داخل موقف الطائرات وهو لم يزل في الطائرة؟، من أين يعرف المهاجمون رقم الرحلة ووقت الهبوط بالدقة؟ فلا شك أن وراء هذه المحاولات مكرَ قوةٍ كبيرة لا ترضى بتحركات الأمة الإسلامية بقيادة علمائهم في مواجهة عدوهم ونصح حكامهم ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾...

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أدي سوديانا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان