قيس سعيد يبرئ ساحة فرنسا ويعتبر احتلالها لتونس حماية لها!
قيس سعيد يبرئ ساحة فرنسا ويعتبر احتلالها لتونس حماية لها!

نشرت الكثير من وكالات الأخبار نبأ زيارة الرئيس التونسي قيس سعيد إلى فرنسا في 2020/06/23، ولقائه بالرئيس الفرنسي ماكرون، وفي لقاء صحفي مع قناة فرانس 24 الناطقة بالفرنسية قال قيس سعيد: "إن تونس كانت تحت نظام الحماية وليس احتلالا مباشرا مثلما حدث بالجزائر، ورغم ذلك فقد تم ارتكاب جرائم ضد التونسيين ودفعوا الثمن غاليا"

0:00 0:00
السرعة:
June 30, 2020

قيس سعيد يبرئ ساحة فرنسا ويعتبر احتلالها لتونس حماية لها!

قيس سعيد يبرئ ساحة فرنسا ويعتبر احتلالها لتونس حماية لها!

الخبر:

نشرت الكثير من وكالات الأخبار نبأ زيارة الرئيس التونسي قيس سعيد إلى فرنسا في 2020/06/23، ولقائه بالرئيس الفرنسي ماكرون، وفي لقاء صحفي مع قناة فرانس 24 الناطقة بالفرنسية قال قيس سعيد: "إن تونس كانت تحت نظام الحماية وليس احتلالا مباشرا مثلما حدث بالجزائر، ورغم ذلك فقد تم ارتكاب جرائم ضد التونسيين ودفعوا الثمن غاليا"، وفي تعليق على لائحة الاعتذار الأخيرة بالبرلمان قال قيس سعيد: "تونس لها الحق أن تطلب الاعتذار لكن بطرق أخرى وليس بلائحة في البرلمان... والاعتذار من الأفضل أن يكون عبر تعويضات مالية أو بعث مشاريع في البلاد"، واعتبر قيس سعيد أن طلب الاعتذار في البرلمان لم يكن "بريئا" متسائلا: "لماذا نطلب الاعتذار بعد 60 سنة؟".

التعليق:

ما زلنا نتذكر كيف أن الكثير من المسلمين قد هللوا واستبشروا خيرا عندما أُعلن فوز قيس سعيد في الانتخابات الرئاسية في شهر تشرين الأول/أكتوبر من عام 2019، حيث كان فوزه لافتا للنظر خاصة وأنه لا ينتمي لأي حزب من الأحزاب التي كانت تتنافس على كرسي الرئاسة، ولأنه كان لا يتكلم إلا العربية الفصحى، وأفصح غير مرة عن حبه لعمر بن الخطاب رضي الله عنه واعتبره قدوة له، وأخذ يوزع المساعدات على الناس بنفسه مستحضرا بذلك سيرة الفاروق عمر، ولأنه رفض المثلية واعتبر التطبيع مع كيان يهود جريمة، ورفض المساواة في الميراث لأن القرآن الكريم قد حسم هذه القضية، أي ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾، كل هذه الأسباب وغيرها جعلت الكثيرين من أبناء تونس يختارونه على من سواه، ففاز فوزا ساحقا في الانتخابات، حتى إن بعضهم وصفه بأنه الرجل الذي جاء من أقصى المدينة يسعى تمثلا بقوله تعالى ﴿وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى﴾.

ومع أننا أمة كَثُرت نكباتها ومصائبها، وتكالب عليها القريب والبعيد، وعاشت الكثير من المحن والسنين العجاف العجاف بسبب حكامها العملاء، ومر على هذه الأمة الكثير ممن يسمون بالحكام الذين قاموا مرارا وتكرارا بخداع الأمة حتى أوردوها موارد الهلاك؛ من عبد الناصر وحسين وحسن وحافظ ومعمر وفهد...، وما زال أبناء بعض هؤلاء الطواغيت وغيرهم يمارسون ويلعبون اللعبة القذرة نفسها في خداع الأمة، إلا أن العجب العجاب أن بعض المسلمين ما زالوا حتى اللحظة غير قادرين على التمييز بين الغث والسمين، وما زال سهلٌ خداعهم، يُخدَعون بمعسول كلام هؤلاء الطواغيت، فيُلدغون من جحر هؤلاء الطواغيت مرات ومرات مع أن النبي ﷺ يقول: «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ».

فهذا الذي يدعي أنه يستحضر سيرة عمر، أين هو من سيرة عمر؟! لقد كان عمر رضي الله عنه يحكم دولة مترامية الأطراف بالإسلام وحده، أما أنت يا قيس سعيد فتحكم تونس بعلمانية قذرة أهلكت الحرث والنسل، مستوردة ممن احتلوا تونس وقتلوا أبناءها، فأين أنت من عمر؟! لم تكن الدولة التي يحكمها الفاروق عمر ذات حدود ثابتة أو مرسومة من الكفار، بل كانت حدودها متغيرة ومتوسعة كلما قامت الدولة بالجهاد في سبيل الله والفتوحات، أما دولتك يا قيس سعيد فهي ذات حدود مصطنعة رسمتها دول الكفر المستعمرة كفرنسا لتمزيق بلاد المسلمين شر ممزق! وهل كان الفاروق عمر يرى دماء المسلمين تُهرق قربانا لتحقيق مصالح الكفار ويسكت بحجة عدم التدخل في شؤون الآخرين كما تفعل أنت يا قيس سعيد؟! وهل كان دستور دولة الفاروق علمانيا كدستور تونس المستورد من دول الكفر أم أنه كان أحكاما شرعية مستنبطة من كتاب الله وسنة رسوله؟ وهل كان عمر يقبل بأن تقوم دول الكفر بنهب خيرات وثروات المسلمين ويبقى ساكتا كما تفعل أنت إزاء ما تقوم به فرنسا المجرمة من سرقة ثروات تونس جهارا نهارا ولا تحرك ساكنا؟! ولم تكتف بذلك بل برأتها مؤخرا من جرم احتلالها لتونس واعتبرت طلب الاعتذار ليس بريئا! فأين أنت من عمر يا هذا؟! شتان بين الثرى والثريا!

تقول يا قيس سعيد "إن وجود فرنسا في تونس لم يكن احتلالا كالجزائر بل كان بغرض الحماية"، ولنفترض جدلا أن فرنسا لم تحتل تونس لأكثر من سبعة عقود كما هو معلوم للقاصي والداني، إلا أنك في حوارك مع قناة فرانس 24 اعترفت بأن فرنسا كانت قد احتلت الجزائر، ومعلوم أن فرنسا قتلت من مسلمي الجزائر ما يفوق المليون شهيد، أليس هذا كافياً لاعتبار فرنسا دولة محاربة للمسلمين جميعا وجب طردها وقلع نفوذها السياسي والثقافي والاقتصادي من كافة بلاد المسلمين؟! أليست حرب المسلمين واحدة وسلمهم واحدة ولا فرق بين مسلمي تونس ومسلمي الجزائر؟! وعلى الرغم من جرائم فرنسا في تونس والجزائر وغيرهما إلا أن موقفك منها كان في قمة التخاذل والتبعية، وقد رفضت طلب الاعتذار على الرغم من أنه لن يقدم ولن يؤخر، وبدلاً من أن تطالب بإنهاء الوجود الفرنسي في تونس رحت تثبته بالقول إن الاعتذار يمكن أن يكون بإقامة فرنسا مشاريع في تونس!! وهذا يعني فتح الأبواب للنفوذ الفرنسي والشركات الفرنسية لتقوم بمزيد من نهب الثروات وإفقار البلاد والعباد.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يمن على المسلمين بخليفة يكون كالفاروق عمر فيحسن رعاية المسلمين ويقطع دابر دول الكفر ويطردهم من بلادنا أذلة وهم صاغرون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أبو هشام

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان