رعاية الأطفال حق لا يخضع للتجزئة
رعاية الأطفال حق لا يخضع للتجزئة

الخبر:   قال الناطق الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين، آدم رجال، إن عدد حالات سوء التغذية بمحلية مكجر في ولاية وسط دارفور تجاوز 450 حالة سوء تغذية حاد. وأفاد رجال في تصريح صحفي بأن حالات سوء التغذية شملت الأطفال والنساء الحوامل والأمهات والعجزة والمسنين. وقال آدم رجال إن خمسة أطفال توفوا في مكجر يوم أمس الثلاثاء 6 آب/أغسطس 2024م جراء المجاعة وانعدام الأمن الغذائي. وأشار إلى أن المساعدات توقفت عن الوصول إلى المعسكرات منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني والدعم السريع، وأن المساعدات التي تصل شحيحة للغاية ولا تكفي الحاجة الكبيرة عند الناس. ...

0:00 0:00
السرعة:
August 13, 2024

رعاية الأطفال حق لا يخضع للتجزئة

رعاية الأطفال حق لا يخضع للتجزئة

الخبر:

قال الناطق الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين، آدم رجال، إن عدد حالات سوء التغذية بمحلية مكجر في ولاية وسط دارفور تجاوز 450 حالة سوء تغذية حاد. وأفاد رجال في تصريح صحفي بأن حالات سوء التغذية شملت الأطفال والنساء الحوامل والأمهات والعجزة والمسنين. وقال آدم رجال إن خمسة أطفال توفوا في مكجر يوم أمس الثلاثاء 6 آب/أغسطس 2024م جراء المجاعة وانعدام الأمن الغذائي. وأشار إلى أن المساعدات توقفت عن الوصول إلى المعسكرات منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني والدعم السريع، وأن المساعدات التي تصل شحيحة للغاية ولا تكفي الحاجة الكبيرة عند الناس.

يذكر أن برنامج الأغذية العالمي كان قد أعلن عن وجود مجاعة في معسكر زمزم للنازحين بولاية شمال دارفور. ويشهد إقليم دارفور أوضاعاً إنسانية بالغة التعقيد جراء الحرب التي تقترب من إكمال عام ونصف العام منذ اندلاعها في نيسان/أبريل 2023. (سودان ألترا، 8 آب/أغسطس2024م)

التعليق:

تناقلت وسائل الإعلام الأسبوع الماضي خبر إجلاء أطفال نصارى مع توفير خدمات الغذاء والماء المفلتر وخدمات ستارلينك، وتفاخر جهاز الأمن والمخابرات العامة بأنه نفذ عملية نوعية لإجلاء أفراد الطائفة من وسط الخرطوم (حيث مناطق سيطرة الدعم السريع) إلى أم درمان، فلماذا الاهتمام بهؤلاء والإهمال التام لأطفال دارفور الذين يعانون ويموتون جوعا؟! أم أن أطفال النصارى يأخذون حماية من أوامر دول تقف وراء كل المشاهد المأساوية في السودان التي لا يهمها حتى إحصاء عدد الأطفال الضحايا؟! فهم يموتون لأنه لا وجود لمن يقف لحمايتهم ورعاية شؤونهم ولا وجود لدولة تتبنى قضاياهم وتزيل ما بهم من سوء.

وإنه من المستغرب أن يكون الاهتمام بالأطفال فقط من أجل أن تُظهر الحكومة لدول هي نفسها تغرق حتى النخاع في انتهاكات الأطفال وتغض الطرف عما يحدث لأطفال في مناطق منكوبة أخرى! حيث يتعرض الأطفال لانتهاكات جسيمة في ظل القوانين الرأسمالية الجوفاء. فقد ذكرت تقارير عام 2016 أن طفلاً يلقى حتفه كل خمس دقائق بسبب العنف، وفي العام 2017م سقط أكثر من أربعين ألف طفل ضحية لجرائم قتل. أما اليونيسيف فأشارت في تقرير، أن 120 مليون فتاة تحت عمر العشرين تعرضن لاعتداء جنسي حول العالم وهي حالة استمرت، وأكدها تقرير صدر عن منظمة الصحة العالمية عام 2020م حيث تعرض ما يقرب من مليار طفل للاعتداء والعنف بأشكاله المختلفة... هذا هو نتاج الحضارة الرأسمالية التي تسيطر الآن على العالم، فمن يقتص لهم؟

يا لها من مفارقة أن تكون الرعاية لأجل جهة أو حضارة لا تقيم وزناً لحقوق الأطفال بل هي من تقتلهم والمسؤولة عن قتلهم في السودان وغيره من مناطق الصراعات التي أشعلتها لأجل مصالحها الأنانية! إن الواجب هو رعاية شؤون الأطفال لأنه أمر رباني أوجبه الله تعالى، وقد عني الإسلام منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام بالطفولة وجعَل من مبادئه الكريمة ورعايته نموذجا مشرقا بغض النظر عمن هو هذا الطفل، وإن دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة هي من ستعيد هذا العدل الرباني بتطبيق شرع الله الذي جعل الناس في الرعاية على السواء لا فرق بينهم.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

غادة عبد الجبار (أم أواب) – ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان