رَوْحٌ وَرَيْحانٌ -20
المزيد من القسم null
الجزيرة نت ١٧/٦/٢٠١٣ فتح ملك الأردن عبد الله الثاني الباب أمام كل الخيارات لما وصفه حماية الأردن ومصالح شعبه في سياق حديثه عن الأزمة السورية.
واختار الملك "بيئة عسكرية" لقراءة ما اعتبر واحدا من أهم خطاباته منذ اعتلائه عرش المملكة الهاشمية (منذ 1999) حيث تلا خطابا مطولا بحفل تخريج دفعة من ضباط الجيش والأجهزة الأمنية بالجناح العسكري لجامعة مؤتة المقامة على الأرض التي شهدت معركة مؤتة الشهيرة بالتاريخ الإسلامي.
===============
ملك الأردن يتحسس فوق رأسه مما قد تؤول إليه الأحداث في الشام، فهو يرى اتساع رقعة الثورة الشامية المباركة وتمسكها بثوابتها في إسقاط النظام وما بعد بعد النظام، فالأمر لن يقتصر فقط على تنحية بشار وبعض من زمرته وإجراء عملية تجميلية لنظام الحكم كما تريده أمريكا وعملاؤها الإقليميون والمحليون وعلى رأسهم الائتلاف السوري وقيادة أنطاليا العسكرية، بل سيتعداه إلى التغيير الحقيقي والجذري باستئصال نظام البعث وما يمثله من تبعية للغرب، واستبدال نظام الإسلام العظيم به وعلى أنقاضه والبدء من فوره بضم بلاد المسلمين للكيان الرباني الذي يرضى عنه ساكن الأرض وساكن السماء، ولذلك فطاغية الأردن يعد الساعات والدقائق خوفا مما قد تأتي به الأيام من مستقبل أسود ينتظره.
لقد أعلنت أمريكا عن نيتها إبقاء قوات عسكرية أمريكية في الأردن بالإضافة لبطاريات صواريخ الباتريوت على الحدود الأردنية السورية، بعد استكمالها لمناوارات (الأسد المتأهب) قبل عدة أيام، مما يعني في حقيقته البدء بإقامة قواعد عسكرية أمريكية في الأردن، أحد أهدافها محاصرة الثورة في الشام في حال انتصارها، منعا لتوسع رقعتها الجغرافية، وتمهيدا للتدخل العسكري فيها إن اقتضت الظروف ذلك، وإن إعلان ملك الأردن عن نيته حماية (عرشه) يأتي متناغما تماما مع الخطة الأمريكية، ومبررا لخيانته وتواطئه مع قوى الغرب وكيان يهود لمحاربة الثورة الإسلامية في الشام.
لقد آن الأوان للمخلصين من ضباط الجيش الأردني بأن يأخذوا على يد طاغية الأردن ويقلبوا الطاولة فوق رأسه ورأس الغرب من ورائه، ويهبوا لنصرة الثورة في الشام، وأن يرفضوا إدخال أي جندي أمريكي لأرض الأردن المباركة، ليكونوا خير سلف لقادة معركة مؤتة، التي أعلن طاغية الأردن من أرضها عن نيته الخبيثة بحماية عرشه وتحالفه مع الشيطان الأمريكي.
أبو باسل
من أروقة الصحافة منتدى أمريكا والعالم الإسلامي في الدوحة
الراية-9/6/2013 افتتح السيد أحمد بن عبد الله آل محمود نائب رئيس مجلس الوزراء القطري قبل عدة أيام أعمال منتدى أمريكا والعالم الإسلامي الذي تنظمه وزارة الخارجية واللجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات ومعهد بروكنجز ويستمر لمدة يومين.
وتناقش جلسات اليوم الأول من المنتدى التحولات في أفغانستان وباكستان وتناقش أيضا التداخل بين حرية التعبير والحرية الدينية والتغيير الاجتماعي ومنع الانهيار الاقتصادي وتعزيز النمو الشامل في مصر وتونس وتعزيز أوجه التآزر في النهوض بحقوق المرأة في ظل مرحلة الصراع في الدول الإسلامية أفغانستان ومصر وليبيا والدبلوماسية والدين والسعي إلى المصالح المشتركة والمشاركة في عالم ديناميكي.
==================
لا يكاد يختلف اثنان على حقيقة الدور الاستعماري الأمريكي في العالم الإسلامي من إندونيسيا شرقا إلى المغرب غربا، فهي تمثل رأس القيادة السياسية الغربية الاستعمارية، وهي الفاعل الأكبر في السياسة الدولية ورأس هرم النظام الدولي الظالم، وفي الوقت نفسه فهي تمثل الوجه الحقيقي للرأسمالية المتوحشة، وتنظر للعالم من زاوية نهب ثرواته واعتباره شركة مساهمة، لها فيه الحجم الأكبر من الأسهم مما يعطيها الحق بإدارته بطريقة تضمن لها تحقيق القدر الأكبر من المنافع على حساب أقوات الشعوب ومقدراتهم، مما جعلها دولة فاقت بعنجهيتها وغطرستها وإمبرياليتها مثيلاتها من إمبراطوريات الشر عبر التاريخ.
إن الاستعمار الغربي عموما والأمريكي خصوصا، لم يقتصر يوما على الشكل العسكري التقليدي لاحتلال بلاد المسلمين، كما هو الحال في العراق وأفغانستان، بل اتخذ أشكالا متنوعة ومتعددة، منها الاستعمار الاقتصادي والسياسي والفكري والثقافي وغيره من أشكال الاستعمار، والحديث هنا يتعلق بالاستعمار الثقافي والفكري، الذي نسجته المؤسسات الفكرية الغربية عبر نشر الثقافة الغربية في بلاد المسلمين ومحاولة فرضها على أبناء الأمة الإسلامية من خلال عملاء الغرب من الحكام وأوساطهم السياسية وأدواتهم المختلفة، وكذلك من خلال محاربة أفكار الإسلام وثقافته المميزة ومحاولة تمييعها وإطفاء جذوتها، أملا في خلق قواسم مشتركة بين الغرب المستعمر والأمة الثكلى، تؤدي بنهاية المطاف إلى القبول بالوجود والهيمنة الغربية بكافة أشكالها في بلاد المسلمين، وإعلان الاستسلام التام للغرب وحضارته وهيمنته والقبول بقيادته السياسية والفكرية للعالم.
وفي هذا السياق يمكن فهم الأسباب الحقيقية لافتتاح هذه المنتديات المشبوهة سواء أكانت تحت شعارات براقة كحوار الأديان وحقوق المرأة أم القبول بالآخر أم التعاون الحضاري أم التفاهم المشترك، وكل هذه الشعارات الكاذبة التي تخفي حقيقة الأهداف من وراء انعقادها والترويج لها وإبرازها.
والأمر الآخر المتعلق بهذه المؤتمرات المشبوهة، يظهر من ملاحظة عناوين الحوارات المطروحة الدالة على حجم التدخل السياسي الأمريكي في المنطقة ومحاولة إعادة هيكلة العلاقة الاستعمارية بأنظمة ما بعد الثورات وضمان سيرها ضمن الإناء السياسي الغربي والأمريكي تحديدا.
يكفي المرء أن ينظر في من يشارك بهذه المؤتمرات سواء أكانوا من أساطين الغرب أم من حلفائهم من الخونة المحليين، ككرزاي وأوغلو ومارتين إنديك وغيرهم من أعداء الإسلام، ليدرك حقيقتها والغرض منها.
إن سقوط أمريكا سيتحقق بقيام دولة مبدئية تحمل مشاعل النور للعالم أجمع وتطفئ نار أمريكا وحضارتها الفاسدة التي اكتوت منها أمم الأرض جميعا.
اللهم عجل بالنصر وقيام دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة
أبو باسل